بلوتونيوم بتربة محطة فوكوشيما

تظهر من اليمين إلى اليسار المفاعلات رقم 1 إلى 4 في محطة فوكوشيما (رويترز)

 أعلنت الحكومة حالة التأهب القصوى بعد زيادة المخاوف من تفاقم حدة التسرب النووي، إثر الإعلان اليوم عن اكتشاف وجود عنصر البلوتونيوم المشع بخمس مواقع في التربة داخل مجمع محطة فوكوشيما داييشي شمال شرقي اليابان.

وقالت الشركة المشغلة للمحطة النووية إن مصدر البلوتونيوم المكتشف -وهو منتج ثانوي في التفاعلات الذرية ويستخدم بصنع القنابل النووية- قد يكون المفاعلات المتضررة بمحطة فوكوشيما 1 بعد أكثر من أسبوعين من الزلزال القوي الذي ضرب البلاد وتلاه أمواج تسونامي عاتية.

بينما أعلنت الحكومة أمس وقوع انصهار نووي جزئي أدى لارتفاع بمستوى التسرب الإشعاعي. ووفق توضيحات الشركة فإن مستويات المواد المشعة التي تم رصدها "لا تشكل تهديدا على حياة البشر" وهي معدلات تساوي تلك المسجلة في التربة باليابان عقب اختبار لأسلحة نووية قامت به دول أخرى.

غير أن منظمة غرينبيس طلبت من طوكيو إجلاء سكان مدينة ليتات، البعيدة بنحو 40 كلم عن المحطة، خصوصا الأطفال والحوامل تجنبا لمخاطر محتملة للإشعاع النووي.


رغم أطنان المياه التي ألقيت على المفاعلات فإن الوضع غير مطمئن (رويترز)
صعوبات
وقد زادت نسبة الإشعاع بداخل المحطة ومحيطها من صعوبة عمل فرق الفنيين ورجال الإطفاء والجنود التي تعمل على مدار الساعة لإصلاح أنظمة التبريد داخل المحطة النووية، مع الاستمرار بإلقاء كميات ضخمة من المياه يوميا على المفاعلات لتقليص درجة الحرارة داخلها.

ودفعت هذه التطورات السلطات إلى زيادة عمليات مراقبة البيئة اليومية إلى ما بعد منطقة الحظر التي تمتد إلى 20 كلم من المحطة المتضررة حيث تم ترحيل القاطنين فيها، في وقت تعرض فيه رئيس وزراء ناوتو كان لموجة انتقادات شديدة  خلال جلسة للبرلمان بسبب طريقة تعامل حكومته مع الأزمة النووية.

انتقادات للحكومة
فقد عاب نائب معارض على ناوتو عدم إصدار أمر بتوسيع منطقة الإخلاء حول المحطة المنكوبة من 20 إلى 30 كلم، واصفا إياه بـ"التصرف غير المسؤول" وقد أدت تلك الكارثة إلى خسائر بشرية فادحة حيث يقدر عدد القتلى والمفقودين بما يزيد على 28 ألفا.

اقتصاديا، لم يستعبد رئيس الوزراء لجوء حكومته لخيارات لم يحددها لتغطية نفقات الإعمار لإصلاح ما دمره الزلزال وتسونامي، ومن الخيارات المحتملة زيادة بحجم الضرائب أو تجميد تنفيذ تخفيض بالضريبة على الشركات.

 متحدثة باسم معهد الأبحاث النووية بالفلبين: مستويات ضئيلة من الإشعاع سجلت ولكنها لا تشكل أي خطر على البشر

الآثار وصلت الجيران
وفي موضوع ذي صلة، تم رصد آثار نشاط إشعاعي قرب عاصمة كوريا الجنوبية سول مصدره المحطة النووية المتضررة باليابان، وقالت وكالة الصحافة الفرنسية إن السلطات هناك بدأت قياس مستوى الإشعاع بالأسماك المصطادة ومياهها الإقليمية.

وقالت متحدثة باسم معهد الأبحاث النووية بالفلبين إن مستويات ضئيلة من الإشعاع سجلت بالبلاد، ولكنها لا تشكل أي خطر على البشر.

المصدر : وكالات

المزيد من تلوث إشعاعي
الأكثر قراءة