نتنياهو يطالب بالتزام مصر بالسلام

نتنياهو حض المجتمع الدولي على ضمان التزام أي نظام مصري جديد بالسلام (رويترز)

عبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس الثلاثاء عن تأييده لمحتجين يطالبون بالديمقراطية في مصر للمرة الأولى، لكنه حث المجتمع الدولي على ضمان التزام أي نظام جديد في مصر بمعاهدة السلام التي أبرمت قبل ثلاثة عقود مع إسرائيل.
 
وقال بيان أصدره مكتب نتنياهو إنه "يشجع تقدم القيم الحرة والديمقراطية في الشرق الأوسط، لكن إذا حل نظام متشدد محل الرئيس حسني مبارك -مثلما حدث في إيران وأماكن أخرى- فيمكن أن تكون النتيجة لطمة للسلام والديمقراطية".
 
وأضاف أن المصلحة الإسرائيلية تكمن في الحفاظ على السلام مع مصر، وإسرائيل تؤمن بأن على المجتمع الدولي مطالبة أي حكومة مصرية بالحفاظ على اتفاق السلام مع إسرائيل.
 
وكان نتنياهو عبر الاثنين عن خشيته من أن تكون مصر تتجه لتكرار ما حصل في إيران قبل عقود، وسط موافقة إسرائيلية على تحريك وحدات جديدة من الجيش المصري داخل سيناء.

وقال -في مؤتمر صحفي مشترك بالقدس مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل- إن حكومته تتابع الوضع في مصر بقلق وترقب، وإنها تخشى أن يحدث فيها ما حدث في إيران، في تلميح إلى الثورة الإسلامية على الشاه محمد رضا بهلوي عام 1979.

وأعرب نتنياهو -في هذا المؤتمر- عن أمله في ألا تترك أي تغييرات تحدث في هذا البلد العربي أثرا على معاهدة السلام الموقعة بين مصر وإسرائيل عام 1979.

الحكومتان الإسرائيلية والمصرية التزمتا الصمت إزاء نشر قوات مصرية بشرم الشيخ  (رويترز)
قوات مصرية
على صعيد آخر دفعت مصر بكتيبتين من جنودها إلى شبه جزيرة سيناء بموافقة إسرائيل، وذلك لتعزيز الإجراءات الأمنية في خطوة هي الثانية من نوعها منذ توقيع مصر وإسرائيل معاهدة كامب ديفد التي تحدد حجم وعتاد القوات المصرية في سيناء وأماكن انتشارها.
 
فقد أكد مسؤولون إسرائيليون الاثنين أن تل أبيب وافقت على السماح لمصر بزج ثمانمائة جندي إلى شبه جزيرة سيناء يوم الأحد الماضي، وتحديدا إلى منطقة شرم الشيخ بعيدا عن المناطق الحدودية مع إسرائيل.
 
ونقلت مصادر إعلامية إسرائيلية عن مسؤولين عسكريين أن مصر طلبت من الحكومة الإسرائيلية رسميا إدخال القوات للسيطرة على الوضع الأمني في الوقت الراهن، حيث تشهد مصر مظاهرات متواصلة تطالب بإسقاط النظام.
 
وقد التزمت الحكومة الإسرائيلية الصمت إزاء نشر القوات المصرية في شرم الشيخ.
 
وفي القاهرة أيضا لم تصدر الحكومة المصرية أي بيان أو تعليق رسمي، فيما رفض المدير العام لقوات مراقبة تطبيق اتفاق السلام في سيناء ديفد ساترفيلد التعليق على هذه الأنباء.
 
وتعتبر هذه الخطوة هي الثانية من نوعها منذ توقيع معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية عام 1979 التي تمنع اقتراب القوات المصرية المسلحة من منطقة الحدود التي تصفها الاتفاقية بالمنطقة منزوعة السلاح.
 
وكانت إسرائيل قد سمحت لمصر بنشر بعض قواتها المسلحة في سيناء بعد انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من قطاع غزة عام 2005، حيث أقامت مصر على طول حدودها مع القطاع مراكز لحرس الحدود "لمراقبة تسلل أو تهريب الأسلحة إلى القطاع".


المصدر : وكالات