أوباما: على مصر تلبية مطالب الشعب

أوباما حض الحكومة المصرية على إلغاء قانون الطوارئ (الفرنسية-أرشيف)

دعا الرئيس الأميركي باراك أوباما الحكومة المصرية إلى إلغاء قانون الطوارئ والحوار مع مجموعة واسعة من قوى المعارضة بشأن مستقبل مصر، مؤكدا على ضرورة احترام حقوق الشعب المصري وتلبية مطالبه.
 
وقال في بيان صدر بعد إعلان الرئيس حسني مبارك تفويض نائبه عمر سليمان بصلاحيات رئيس الجمهورية وفقا للدستور "لقد قيل للشعب المصري إنه حدث تفويض للسلطة، ولكن لم يتضح بعد إن كان هذا الانتقال فوريا وجادا أو كافيا".
 
وأضاف أوباما في البيان الذي صدر بعد اجتماع عقده مع كبار مستشاريه للأمن القومي وأركان إدارته، أنه "يجب على حكومة مصر أن تقدم مسارا ملموسا جديرا بالثقة نحو الديمقراطية، وأنها لم تنتهز بعد تلك الفرصة".
 
كما دعا الحكومة المصرية إلى التحرك سريعا لشرح التغيرات التي أجريت والتي لا توضح الكيفية التي سيتم بها انتقال السلطة.
 
وقالت مراسلة الجزيرة في واشنطن وجد وقفي إن الاجتماع جاء نتيجة للدهشة التي أصابت الإدارة الأميركية من خطاب مبارك والتي كانت تتوقع سماع خطاب التنحي بدلا من خطاب تفويض سلطاته لنائبه.
 
وأضافت أن أوباما شدد في بيانه على ضرورة أن تضع الحكومة المصرية خريطة طريق ذات مصداقية من حيث توضيح كيفية عملية الانتقال الفورية للسلطة، مشيرة إلى أن أوباما سمى لأول مرة قانون الطوارئ وضرورة إلغائه.
 
وأشارت إلى أن الدهشة التي أصابت الأميركيين من خطاب مبارك أدت إلى إلغاء لقاء كان من المفترض أن تجريه الجزيرة مع وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون، حيث أبلغ فريق الجزيرة بأن الوزيرة في انتظار سماع خطاب مبارك.
 
ولكن بعد الخطاب تم إلغاء اللقاء، وهذا يدلل على أن الأميركيين لم يكونوا يتوقعون مضمونه، مما جعل كلينتون تسارع إلى البيت الأبيض للاجتماع مع أوباما.
 
خطاب مبارك فاجأ الإدارة الأميركية وأصابها بالدهشة (الجزيرة)
وكان أوباما قال قبيل إلقاء مبارك خطابه، إن الولايات المتحدة تتابع الأحداث الراهنة في مصر عن كثب، وتنتظر اتضاح الموقف.
 
وأضاف في كلمة ألقاها في ولاية متشيغان الأميركية بمناسبة تطورات الأحداث التي تشهدها مصر حاليا "نشهد تاريخا يتشكل لأن شعب مصر يطالب التغيير".
 
ونوه أوباما بدور الشباب المصري في حركة التغيير، مؤكدا أنهم "كانوا في الصدارة بالنسبة لقيادة موجة التعبير عن تطلعات الشعب المصري"، وأضاف "إذا ما أردنا أن نمضي قدُما للأمام، على المصريين التأكد من دعم الولايات المتحدة للعملية الديمقراطية في مصر".
 
خيبة أمل
وفي إطار ردود الفعل الدولية الأخرى على خطاب مبارك، أعرب وزير الخارجية الألماني غيدو فيسترفيله عن خيبة أمله من خطاب الرئيس المصري.

وقال فيسترفيله الموجود في نيويورك حاليا، إن خطاب مبارك "لم يتضمن أية رؤى جديدة، ولم يكن معبرا عن الخطوة المأمولة نحو الأمام".
 
وأضاف "أخشى أن يؤدي هذا الخطاب إلى تطور غير سلمي في مصر"، مشيرا إلى أن مخاوف الحكومة الألمانية "صارت أكبر بعد هذا الخطاب، وليست أقل".
 
وأكد على ضرورة نبذ استخدام العنف مع المتظاهرين في القاهرة، وتابع "نراهن على التحول السلمي في مصر". وكان الوزير قد اتصل بالمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل هاتفيا قبل أن يبدي رأيه في خطاب مبارك.

ساركوزي أعرب عن أمله في توجه مصر صوب الديمقراطية وليس الدكتاتورية (الفرنسية)
فرنسا
أما الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي فقال إنه يأمل أن تتجه مصر صوب الديمقراطية وليس إلى شكل آخر من الدكتاتورية. وقال تعليقا على إعلان مبارك نقل صلاحياته إلى نائبه "كان ذلك حتميا".
 
وأضاف "آمل من كل قلبي للديمقراطية الوليدة في مصر أن يأخذ المصريون وقتا لتشكيل الهياكل والمبادئ التي تساعدهم في إيجاد الطريق إلى الديمقراطية، وليس إلى شكل آخر من الدكتاتورية الدينية مثلما حدث في إيران".
 
بريطانيا
وفي لندن قال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ إن نتائج خطاب الرئيس المصري تظل غير واضحة، وكرر دعوة بريطانيا إلى انتقال منظم في مصر يشمل حكومة ذات قاعدة عريضة لمساعدة المصريين على تسوية خلافاتهم بشكل سلمي.
 
وأضاف في بيان مقتضب "ليس من الواضح ما هي السلطات التي اختار مبارك أن يفوضها لنائبه"، مشيرا إلى أن بريطانيا في الوقت الذي تواصل فيه دراسة خطاب مبارك، تدفع من أجل انتقال سريع باتجاه حكومة موسعة في مصر.
 
باراك (يمين) قال إن الأمر متروك للشعب المصري ليحدد طريقه (الأوروبية-أرشيف)
إسرائيل
وفي إسرائيل قال وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك أمس الخميس إن الأمر متروك للشعب المصري ليحدد طريقه وفقا للدستور.
 
وقال باراك للصحفيين بعد اجتماعه مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في نيويورك "يعود للشعب المصري أن يحدد طريقه وأن يفعلوا ذلك وفقا لدستورهم وقواعدهم وأعرافهم".
 
ورفض الإسهاب في التعليقات، لكنه قال إنه ليس متشائما إزاء مستقبل عملية السلام في الشرق الأوسط رغم الاضطرابات في مصر وأماكن أخرى من العالم العربي.
 
وقال باراك "ما زلت متفائلا، فرغم كل الاضطرابات التي حولنا يتعين علينا أن نبحث عن فرص داخل تلك الصعوبات بدلا من الدخول في دائرة حلزونية من عدم اليقين الشديد الذي يعرقلنا عن العمل على إقامة منطقة أفضل وأكثر استقرارا".
المصدر : الجزيرة + وكالات