الجمهوريون ينتقدون الأمم المتحدة

Republican presidential candidate and former Massachusetts Governor Mitt Romney speaks at the Devine Millimet-Manchester Chamber of Commerce Forum in Manchester, New Hampshire November 18, 2011. REUTERS
رومني أثناء خطابه في غرفة تجارة مانشستر بولاية نيو همبشاير (رويترز)
 
شن مرشحون جمهوريون لاختيار مرشح لرئاسيات أميركا 2012 هجوما لاذعا على الأمم المتحدة يتهم المنظمة الدولية بالعجز والتقصير وعدم الجدوى.
 
وعلى الرغم من أن الوضع الداخلي والمعيشي عادة ما يهيمن على القضايا المطروحة في المناظرات الداخلية للحزبين الديمقراطي والجمهوري في إطار اختيار مرشحيهما للانتخابات الرئاسية، فإن السياسة الخارجية سيكون لها نصيب كبير مع استعداد المرشحين في الحزب الجمهوري لخوض مناظرة على هذا الصعيد يوم الثلاثاء المقبل.
 
واستباقا لهذا الموعد، حمل عدد من مرشحي الحزب على الأمم المتحدة باعتبارها منظمة فاشلة حتى إن أحدهم تعهد في حال فوزه بالانتخابات الرئاسية بسحب الولايات المتحدة من عضوية المنظمة.
 
انتقادات بالجملة
أول الانتقادات جاءت الجمعة على لسان متصدر السباق الجمهوري للانتخابات الداخلية التمهيدية ميت رومني الذي قال -في خطاب ألقاه في غرفة تجارة مانشستر بولاية نيو همبشاير- إن الأمم المتحدة باتت "منتدى للطغاة في الوقت الذي يفترض بها أن ترسخ مبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان".
 
غينغريتش وزوجته أثناء زيارتهما جامعة هارفارد (رويترز)
غينغريتش وزوجته أثناء زيارتهما جامعة هارفارد (رويترز)
أما المرشح الثاني نيوت غينغريتش فقد تعهد -بخطاب له الجمعة في جامعة هارفارد في ماسوشستس- بأن يعمل جاهدا على وقف ما أسماه "عبثية الأمم المتحدة، فيما قال منافسه هيرمان كين إنه وفي حال فوزه بالانتخابات سيعمل على تغيير بعض قوانين وقواعد العمل بالمنظمة الدولية، معربا في الوقت نفسه عن إعجابه بسياسة السفير الأميركي السابق لدى الأمم المتحدة جون بولتون الذي عرف بمواقفه العدائية ضد الأمم المتحدة.
 
بيد أن أقسى الانتقادات وأشدها حدة جاءت على لسان المرشح الرابع ريك بيري حاكم تكساس -الذي تراجع رصيده في استطلاعات الرأي الأخيرة- حيث أكد في تصريح له أن الوقت حان كي توقف الولايات المتحدة تمويلها للأمم المتحدة معربا عن قناعته بضرورة انسحاب بلاده الكامل من عضوية المنظمة.
 
شعارات انتخابية
بيد أن العديد من المراقبين قلل من أهمية هذه التصريحات التي تأتي بحسب قولهم في إطار سباق انتخابي تمهيدي داخل الأطر الحزبية المحلية ولا تعبر بالضرورة عن موقف ثابت في السياسة الخارجية التي سيكون لها حسابات أخرى عند وصول المرشح إلى سدة البيت الأبيض محكوما بواجبات تمليه مصالح واشنطن أولا وأخيرا.
 
لكن وفي الوقت نفسه لم يستبعد المراقبون أن يؤدي فوز الجمهوريين في الانتخابات الرئاسية المقبلة إلى حالة من التوتر بين الأمم المتحدة ومضيفتها الولايات المتحدة ولا سيما أن للجمهوريين سجلا معروفا من الانتقادات الحادة لموقف المنظمة الدولية من سياسات واشنطن وتحديدا على صعيد الصراع الدائر في الشرق الأوسط.
 
وسبق للجمهوريين في مجلس النواب أن قدموا قبل فترة ليست بعيدة مشروع قانون يجبر الأمم المتحدة على تبنى نظام طوعي للتمويل بيد أن الإدارة الأميركية عارضت المشروع الذي يتوقع له أن يبقى حبيس الأدراج لفترة طويلة.
 
وتعتبر مسألة التمويل من الحساسيات الكبرى لدى الحزب الجمهوري تجاه الأمم المتحدة باعتبار أن الولايات المتحدة خصصت أكثر من سبعة مليارات دولار في موازنة العام الماضي لصالح الأمم المتحدة لتمويل برامجها المختلفة.
 
ويتم حساب المساهمات الدولية في ميزانية الأمم المتحدة استنادا إلى مقياس يحدد قدرة الدولة المعنية على الدفع، في حين أن المساهمات الإضافية لهيئات الأمم المتحدة الأخرى مثل صندوق الطفولة "يونيسيف" تبقى طوعية.
المصدر : أسوشيتد برس