عـاجـل: مصادر محلية: غارات للتحالف السعودي الإماراتي على مواقع جنوب العاصمة اليمنية صنعاء

أميركا تصمت تجاه التأزم الباكستاني

ارتفاع أسعار الوقود يضاعف معاناة الفقراء في باكستان (الفرنسية-أرشيف)

تجنبت الإدارة الأميركية التعليق على الأزمة السياسية في باكستان معتبرة ذلك شأنا داخليا بعد محاولات الرئيس الباكستاني دعم رئيس وزرائه.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية فيليب كراولي للصحفيين أمس "هذا أمر يتعلق بالسياسات الداخلية في باكستان التي لديها نظام برلماني، وسنواصل العمل مع الحكومة الباكستانية".
 
وفقدت الحكومة الباكستانية المدعومة من الولايات المتحدة الأغلبية في البرلمان الأحد عندما انضم حزب الحركة القومية المتحدة -ثاني أكبر حزب بالائتلاف الحاكم- إلى المعارضة بسبب سياسات الحكومة فيما يتعلق بأسعار الوقود التي قال عنها الحزب إنها لا يمكن تحملها من قبل الباكستانيين.
 
وأعرب الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري في وقت سابق أمس عن ثقته في رئيس وزراء البلاد -المحاصر بالمشاكل-يوسف رضا جيلاني الذي يسعى جاهدا للحيلولة دون سقوط حكومته بعد انسحاب أحد الشركاء الرئيسيين من الائتلاف الحكومي.
 
وقال المتحدث باسم الرئاسة فرحات الله بابر في بيان إن زرداري "يضع ثقته الكاملة في رئيس الوزراء يوسف رضا جيلاني ويقف وراءه بقوة لإحباط أي محاولة لزعزعة استقرار الحكومة الائتلافية".

ويأتي هذا الدعم لمساندة الجهود التي يقوم بها رئيس الوزراء لإنقاذ حكومته من السقوط على إثر انسحاب الحركة القومية المتحدة، وقال جيلاني إن حكومته لن تنهار بعد انسحاب شريكه الرئيسي, نافيا في الوقت نفسه وجود أي أزمة في البلاد.

واجتمع جيلاني مع شهباز شريف -رئيس حزب الرابطة الباكستانية جناح نواز شريف، وكبير وزراء إقليم البنجاب وشقيق نواز شريف- سعيا لحشد الدعم لحزبه.

وقال المتحدث باسم الحزب صديق فاروق إن الزعيمين ناقشا "الموقف السياسي الحالي" في البلاد، وأضاف "ولكننا لن نؤيد الحكومة الفاسدة الحالية كما لن نصبح جزءا من أي خطوة غير دستورية تهدف لزعزعة استقرار البلاد".

كما التقى جيلاني زعيم حزب الرابطة الإسلامية قائد تشودري شجاعت حسين، الذي يعد ثاني أكبر حزب معارض ويشغل خمسين مقعدا في الجمعية الوطنية.
 
وقال جيلاني لوسائل الإعلام عقب اللقاء "لقد طلبت من قيادة الحزب مساعدة الحكومة للعمل على تقوية البرلمان والمؤسسات الوطنية والديمقراطية في البلاد".

أما حسين فقال إن حزبه سوف "يقدم الدعم فيما يتعلق بالقضايا ذات الأهمية الوطنية" ولكنه أضاف "إنه من الضروري أن تواجه الحكومة ارتفاع الأسعار الحالي وتحسين أساليب الحكم".

وتأتي الأزمة السياسية في باكستان في وقت زادت فيه الإدارة الأميركية الضغوط على إسلام آباد لملاحقة الجماعات المسلحة من أجل مساعدة الولايات المتحدة في تحويل دفة ما يعتبره كثير من المحللين مسعى حربيا متداعيا في أفغانستان المجاورة.
المصدر : وكالات