استقالة حليف رئيسي لغباغبو

السفير  الفرنسي جان مارك سيمون يقدم لغباغبو أوراق اعتماده في صيف 2009 (الفرنسية-أرشيف)
 
رفضت فرنسا قرار حكومة لوران غباغبو بسحب اعتماد سفيرها، بينما تزايد الضغط على الرئيس المنتهية ولايته، منذ أقرت المجموعة الدولية الحسن وتارا فائزا في انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني الرئاسية.
 
وكانت حكومة غباغبو أعلنت أمس السبت أن المبعوث الفرنسي جان مارك سيمون لم يعد سفيرا بالنسبة لها، بعد وقت قصير من إعلان باريس أنها اعتمدت أحد رجال وتارا سفيرا.
وردت باريس بالقول إنها لا تعترف بقرار حكومة غباغبو لأنه يفتقد إلى القانونية.
 
حكومات غرب أفريقيا اتهمت تابلي بعدم التعاون (الفرنسية-أرشيف)
وفرنسا ثالث بلد غربي يسحب غباغبو اعتماد سفيره بعد كندا وبريطانيا.

وفرضت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ودول غرب أفريقيا والاتحاد الأفريقي عقوبات على غباغبو، لعدم اعترافه بوتارا رئيسا.
 
ضغط يشتد
ورغم تهديد صريح باستخدام القوة من دول غرب أفريقيا، يتمسك غباغبو بالسلطة ويقيم في القصر الرئاسي.
 
لكن الضغط عليه اشتد أمس مع استقالة أحد أهم أنصاره، وهو فيليب هنري داكوري تابلي من منصبه محافظا للبنك المركزي لدول غرب أفريقيا، وهي استقالة وصفها بيان للتكتل الإقليمي بالطوعية.

لكن غباغبو تحدث عن استقالة تحت الضغط، وحذر دول غرب أفريقيا من مغبة الخلط بين السياسة والاقتصاد.

وكانت دول الاتحاد الاقتصادي والنقدي لغرب أفريقيا التي اجتمعت في باماكو انتقدت عدم تطبيق داكوري تابلي قرارا أصدرته يطالب وزراء مالية التكتل بتمكين وتارا من أصول البنك، وهو قرار برر داكوري تابلي عدم تطبيقه بأسباب فنية.
 
وقبل التكتل استقالة داكوري تابلي وطلب من وتارا اقتراح خليفة.

ووصف وتارا تحرك التكتل الإقليمي بخطوة هامة، وتحدث عن 160 إلى 200 مليون دولار سحبها نظام غباغبو من البنك لتمويل نظامه.
 
وقال مسؤولون في التكتل الإقليمي الشهر الماضي إن ممثلي وتارا وحدهم ستكون لهم صلاحيات الإمضاء من الآن فصاعدا، وإن توقيع غباغبو سيصبح مرفوضا.
 
مساع دبلوماسية
وتراوح أزمة ساحل العاج مكانها رغم مساع أفريقية حثيثة لإنهائها، أحدثها التي قادها رئيس وزراء كينيا رايلا أودينغا الذي حذر من أن الوقت ينفد لتحقيق تسوية سلمية، واعتبر اقتراح غباغبو بإعادة فرز الأصوات عديم الجدوى.
 
غباغبو وصف الأمم المتحدة بقوة احتلال وأمر بتفتيش مركباتها بحجة مساعدة المتمردين(رويترز)
وجاءت تصريحات أودينغا لدى عودته إلى بلاده الجمعة بعد جولة شملت دولا أفريقية بينها جنوب أفريقيا التي رفض رئيسها جاكوب زوما اقتراحا بمغادرة غباغبو إلى منفى طوعي، متحدثا عن "تناقضات في نتائج الانتخابات الرئاسية" الأخيرة.
 
اتهامات أممية
من جهة أخرى اتهمت الأمم المتحدة غباغبو بارتكاب "انتهاكات خطيرة" ضد أفرادها في ساحل العاج حيث توجد قوة أممية ترعى اتفاق وقف إطلاق نار وقع في 2002، وذكّرت بأن الأمر يتعلق بـ"جرائم" يعاقب عليها القانون الدولي.
 
ومن الانتهاكات حسب الأمم المتحدة قرار تفتيش المركبات الأممية، واستغلال الإذاعة والتلفزيون الحكوميين لنشر معلومات زائفة عن المنظمة الأممية والعرقلة المستمرة لأعمال بعثة حفظ السلام المفوضة من مجلس الأمن.
 
وكان المتحدث باسم حكومة غباغبو قال الجمعة إن القوى الأمنية ستوقف وتفتش المركبات الحاملة علامةَ الأمم المتحدة لأنها مرتبطة بالمتمردين -في إشارة إلى وتارا- وتهرب إليهم الأسلحة، ووصف القوة الأممية بقوة احتلال.

ووافق مجلس الأمن الأربعاء على تعزيز القوة الأفريقية بـ2000 جندي ليصل عددها إلى 11800 جندي. 
المصدر : وكالات