جمود بمحادثات نووي إيران بإسطنبول

آشتون (يسار) طلبت عقد اجتماع ثنائي بين جليلي ووفد أميركي (رويترز-أرشيف)

انتهى يوم طويل من المحادثات بين إيران والقوى الست الكبرى في مدينة إسطنبول بتركيا أمس الجمعة دون إحراز تقدم ملموس، باستثناء الاتفاق على استئناف المحادثات اليوم السبت، وذلك وسط رفض إيراني تام لطرح قضية تخصيب اليورانيوم للنقاش.
 
فمنذ بداية المحادثات وضع أبو الفضل زهروند أحد مساعدي كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين سعيد جليلي، خطا أحمر بشأن مناقشة أنشطة إيران في مجال تخصيب اليورانيوم أثناء الاجتماع.
 
وقال زهروند "لن نسمح بأي محادثات متعلقة بتجميد أو تعليق أنشطة التخصيب الإيرانية خلال اجتماع إسطنبول"، مؤكداً أن القضية لم تناقش حتى الآن ولم تثر أو يذكرها أي طرف لأنه "لا يمكن مناقشة الحقوق النووية لإيران".
 
وتريد الدول الخمس الكبرى الدائمة العضوية في مجلس الأمن إضافة إلى ألمانيا للمحادثات التي تجري على مدار يومين أن تركز على البرنامج النووي الإيراني المثير للجدل، والذي تخشى تلك الدول أن إيران تستغله لإنتاج أسلحة نووية، وهو أمر تنفيه طهران.
 
وفي المقابل دفع المسؤولون الإيرانيون بأجندة تغطي تقريبا كل شيء عدا برنامج بلادهم النووي، مثل نزع السلاح العالمي، والترسانة النووية الإسرائيلية، ومخاوف طهران من القواعد العسكرية الأميركية في العراق ودول أخرى.
 
وقد عكس طول محادثات يوم الجمعة التي استمرت نحو 14 ساعة الفجوة بين الجانبين، في حين أكدت تصريحات أميركية أن تلك المحادثات لم تحرز أي تقدم ملموس.
 
لكن إيران أبدت التفاؤل في وقت سابق الجمعة عندما قال زهروند إن الاختلافات تضيق بين الجانبين، وإن المحادثات تعقد في أجواء إيجابية مقارنة بمحادثات جنيف في سويسرا الشهر الماضي والتي انتهت باتفاق على الاجتماع في تركيا.
 
محادثات جنيف لم تسفر إلا عن اتفاق
على عقد محادثات بتركيا (الأوروبية-أرشيف)
اجتماعات ثنائية
وكان جليلي قد التقى بشكل منفصل الجمعة مع مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون التي ترأس الوفد الممثل للدول الست الكبرى، ونظيريه من روسيا والصين قبل انتقال الاجتماع إلى جلسة كاملة.
 
وقد طلبت آشتون عقد اجتماع ثنائي بين جليلي ووفد أميركي برئاسة وكيل وزارة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية بيل بيرنز في إطار سلسلة اجتماعات ثنائية بين إيران والدول الست الكبرى، لكن الغموض بشأن موافقة طهران على هذا الاجتماع أدى إلى إثارة شكوك بشأن احتمالات إحراز تقدم.
 
وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية فيليب كراولي في واشنطن "إننا مستعدون تماما لإجراء حوار مع إيران، ولكن مازلنا ننتظر معرفة ما إذا كان ذلك سيحدث".
 
وأضاف "نود أن نرى عملية تفاوض جدية وعملية يكون تركيزها الأساسي على برنامج إيران النووي"، معتبرا أن "هذه الاجتماعات فرصة لإيران لمعالجة المسائل التي تشكل مصدر قلق كبير للمجتمع الدولي، وعلى رأسها برنامجها النووي".
 
ورفض كراولي التعليق على جدوى محادثات إسطنبول، مفضلا الانتظار حتى انتهائها في وقت لاحق يوم السبت.
المصدر : وكالات