أوباما: نرحب بالصين عضوا قويا


تعهد الرئيسان الأميركي باراك أوباما والصيني هو جينتاو بالتعاون لتحقيق الرخاء في أنحاء العالم، بعد مراسم استقبال رسمية حافلة أجريت للرئيس الصيني في حديقة البيت الأبيض بواشنطن.
 
وفي مؤتمر صحفي عقده الرئيسان الأربعاء، قال أوباما إن الولايات المتحدة ستعمل مع الصين لمنع تدهور الأوضاع في شبه الجزيرة الكورية بسبب الأنشطة العسكرية والنووية التي قال إن كوريا الشمالية تقوم بها.
 
وأضاف "لدينا رهانات ضخمة على نجاح كل منا"، و"الولايات المتحدة ترحب بصعود الصين عضوا قويا ومزدهرا وناجحا في المجتمع الدولي".
 
وأكد أن بلاده والصين ستواصلان التشاور بشأن البرنامج النووي الإيراني المثير للجدل إضافة إلى قضايا أمنية أخرى.
 
أما هو جينتاو -الذي تستمر زيارته لواشنطن أربعة أيام- فقال إن الجانبين يبدآن "فصلا جديدا"، وإن "العلاقات الصينية الأميركية تطورت وأصبحت علاقات ذات أهمية إستراتيجية وتأثير عالمي".
 
وأضاف أنه جاء "لتعزيز الثقة المتبادلة" وفتح صفحة جديدة في العلاقات، لكنه أشار إلى أنه سيرفض أي محاولة لدفع الصين إلى مواقف مجددة في ما يتصل بسياساتها في مجال العملة وحقوق الإنسان وغيرها من الأمور المختلف عليها، والتي تعتبرها شؤونا داخلية.
 
وقال الرئيس الصيني -في هذا الصدد- إنه "يتعين على الصين والولايات المتحدة أن تحترم كل منهما اختيارات الأخرى في ما يخص مسارات التنمية ومصالحها الجوهرية".
 
وتعد مراسم استقبال أوباما لنظيره الصيني في زيارته الرسمية للولايات المتحدة ودعوته له إلى مأدبة عشاء، الأولى من نوعها لزعيم صيني في واشنطن خلال أكثر من 13 عاما. كما أنها أرفع بادرة دبلوماسية لزعيم أجنبي.
 
غيبز قال إن أوباما سيحادث ضيفه الصيني بشأن حقوق الإنسان بالصين (رويترز)
الجانب الاقتصادي

وعلى الصعيد الاقتصادي كرر أوباما مطالب بلاده للصين بإنهاء سياستها النقدية الخاصة بإبقاء قيمة اليوان منخفضة بشكل مصطنع، موضحا أن ذلك من شأنه أن يفقد السلع الأميركية ميزة في السوق العالمية.
 
وتشعر الإدارة الأميركية بقلق بالغ من العجز الكبير في الميزان التجاري مع الصين، وتحث بكين على مساندة الاقتصاد الأميركي المتعثر.
 
وقد وقعت الصين اتفاقات بعشرات مليارات الدولارات، ويعتقد -وفق بيان للبيت الأبيض- أن هذه الاتفاقات التجارية ستدعم ما يقدر بنحو 235 ألف وظيفة في الولايات المتحدة.
 
ووفقا لمسؤول أميركي طلب ألا ينشر اسمه فإن الولايات المتحدة والصين توصلتا إلى اتفاق بشأن صفقات تصدير بقيمة 45 مليار دولار.
 
وتضمنت الصفقات اتفاقا بقيمة 19 مليار دولار مع شركة بوينغ ستشتري بموجبها الصين مائتي طائرة من طراز بوينغ، كما شملت اتفاقات مع شركات هاني ويل وكاتربيلر وويستنغ هاوس إلكتريك، وهي وحدة تابعة لشركة توشيبا كورب.
 
وأضاف المسؤول أنه حدث أيضا تقدم في عدة مجالات رئيسية أخرى بشأن التجارة، بما في ذلك الملكية الفكرية والابتكارات والمشتريات الحكومية.
 
ويسعى هو جينتاو إلى إظهار أن الاستثمارات الصينية ساعدت على خلق وظائف في الولايات المتحدة لتقليل حدة الانتقادات بأن الصين لم تفتح سوقها بما يكفي أمام المنتجات الأميركية.
 
شياوبو الفائز بجائزة نوبل للسلام 2010 ورهين الحبس الصيني (الفرنسية-أرشيف)
حقوق الإنسان

ويواجه أوباما ضغوطا متزايدة للحديث علنا خلال الزيارة التي يقوم بها حاليا الرئيس الصيني للولايات المتحدة ضد المعاملة القاسية التي يلقاها المعارضون السياسيون والدينيون من الحكومة الصينية.
 
وحث معارضون يمثلون المسلمين الإيغور وسكان التبت وسجناء مدافعين عن الديمقراطية أوباما على الحديث عن مخاوفهم في العلن وفي الجلسات الخاصة خلال زيارة الدولة التي يقوم بها الرئيس الصيني.
 
وقال عضو الكونغرس الأميركي ورئيس لجنة حقوق الإنسان فيه كريس سميث "إنه أمر لا يصدق أن يلتقي أوباما الفائز بجائزة نوبل للسلام بالزعيم السياسي المسؤول عن سجن فائز آخر بجائزة نوبل، دون أن يطلب منه علنا الإفراج عن زميله الفائز بالجائزة".
 
والفائز بجائزة نوبل للسلام هذا العام هو الكاتب والناشط الحقوقي الصيني ليو شياوبو المسجون في الصين، واحتجزت بكين زوجته ومنعتها من حضور الاحتفال لتسلم جائزة نوبل نيابة عنه، ويقول معارضون إنها ما زالت مسجونة.
 
وقال سميث الذي نظم مؤتمرا صحفيا لناشطين حقوقيين صينيين "آمل حقا أن يرقى الرئيس أوباما في الأيام القليلة القادمة إلى مستوى الجائزة التي حصل عليها عام 2009".
 
أما المتحدث باسم البيت الأبيض روبرت غيبس فقال إن أوباما سيتحدث عن "مخاوفه المباشرة بشأن موضوعات حقوق الإنسان"، عندما يلتقي الرئيس الصيني.
المصدر : وكالات