مئات القتلى في فيضانات البرازيل

عمال الإنقاذ يواصلون انتشال قتلى أسوأ الكوارث في البرازيل منذ عقود (الفرنسية)

أودت الفيضانات والانهيارات الأرضية في البرازيل بحياة أكثر من 500 شخص، في حين يواصل عمال الإنقاذ البحث عن ناجين ويكافحون للوصول إلى مناطق عزلتها مياه الفيضانات المدمرة.
 
وسببت تلك الانهيارات التي تعتبر واحدة من أسوأ الكوارث الطبيعية في البرازيل منذ عقود، دمارا شديدا في منطقة سيرانا الجبلية القريبة من ريو دي جانيرو، كما تسببت في هدم منازل وقطع طرق ودفن عائلات بأكملها تحت الطين أثناء نومهم.
 
وقال خورج ماريو رئيس بلدية تريزوبوليس (نحو 100 كلم شمالي ريو دي جانيرو) حيث قتل أكثر من 200 شخص، إن ما حصل في المنطقة يشبه زلزالا ضرب بعض المناطق.
 
وأضاف أن هناك ثلاثة أو أربعة أحياء دمرت كليا في مناطق ريفية حتى لا تكاد توجد بيوت قائمة هناك، كما أن كل الطرق والجسور دمرت.
 
وإلى جانب تريزوبوليس وقع العبء الأكبر للكارثة على السكان الريفيين الأفقر الذين يقيمون في بيوت بنيت في مناطق خطرة دون تصاريح رسمية.
 
ويقول مسؤولون محليون إن بلدة نوفا فريبيرجو التي كان المهاجرون السويسريون أول من استوطنها، شهدت مقتل 168 شخصا.
 
وقالت الرئيسة البرازيلية ديلما روسيف التي تواجه أول تحد كبير منذ توليها الرئاسة مطلع الشهر الجاري، إن الوضع يمثل مأساة لا يمكن إلقاء اللوم فيها على الطبيعة وحدها.
 
وأضافت في ريو دي جانيرو بعد جولة بالطائرة فوق المناطق المنكوبة وزيارة نوفا فريبيرجو حيث لحق أغلب الضرر بمنازل بنيت على نحو غير مستقر عند سفوح تلال شديدة الانحدار، أن "الإسكان في مناطق خطرة هو القاعدة في البرازيل وليس الاستثناء".
 
وإلى جانب الأزمة الحالية بسبب الخسائر في الأرواح والممتلكات، قد تؤدي هذه الكارثة إلى زيادة جديدة في أسعار المواد الغذائية، وهو ما يمثل مصدرا للقلق بالنسبة للحكومة.
 
خبراء: التغيرات المناخية وراء
غزارة الأمطار الموسمية (الأوروبية)
فيضانات أستراليا
وفي أستراليا وصلت مياه الفيضانات في ثالث أكبر مدينة فيها إلى ذروتها أمس الخميس، لكنها جاءت أدنى من المستويات المتوقعة، وإن كانت برزبن وغيرها من المناطق التي لحق بها الدمار تحتاج أعواما من إعادة الإعمار.
 
وبعدما غمرت المياه 35 ضاحية بدت أجزاء كثيرة من برزبن عاصمة ولاية كوينزلاند، أشبه بمدينة البندقية الإيطالية حيث استخدم السكان الزوارق للتحرك في الشوارع التي غمرتها المياه.
 
وغمرت مياه الفيضانات 12 ألف منزل في المدينة التي يسكنها مليونا نسمة، وتسببت في انقطاع التيار الكهربائي عن 118 ألف مبنى.
 
وقال خبراء إن من المرجح أن التغيرات المناخية جعلت الأمطار الموسمية أكثر غزارة مما أدى إلى وقوع فيضانات قياسية بولاية كوينزلاند، مشيرين إلى أنه لا تزال هناك عدة أشهر قادمة ستحمل معها أمطارا غزيرة وعواصف عاتية.
المصدر : وكالات