قوات غباغبو تحرق مركبات أممية

مركبات تابعة للأمم المتحدة أثناء دورية في شوارع أبيدجان (رويترز)

أعلن متحدث باسم الأمم المتحدة اليوم الخميس أن قوات موالية للرئيس المنتهية ولايته في ساحل العاج لوران غباغبو بدأت تهاجم وتحرق عربات ومركبات تابعة للمنظمة الدولية في أبيدجان.
 
وقال المتحدث مارتن نيسيركي في بيان إن "الأمين العام بان كي مون يشعر بقلق بالغ لقيام قوات نظامية وغير نظامية موالية للسيد لوران غباغبو بمهاجمة وإحراق عربات الأمم المتحدة".
 
وأضاف أن هناك ست هجمات وقعت اليوم الخميس بينها هجوم على سيارة إسعاف أصيب فيه سائق العربة وطبيب.
 
تهديد وتطويق
وكان قائد أركان الجيش في ساحل العاج فيليب مانغو قد هدد في وقت سابق الخميس بأن قواته ستهاجم القوات الدولية إذا استفزت، في حين طوقت قوات موالية لغباغبو مكانا اشتبكت فيه مع أنصار منافسه على الرئاسة الحسن وتارا في أبيدجان، ومنعت قوات حفظ السلام الأممية من دخولها.
 
ووفقا لحكومة وتارا الموازية التي تعمل من فندق غولف في أبيدجان تحت حراسة قوات حفظ السلام، فإن قوات غباغبو قتلت سبعة مدنيين على الأقل في اشتباكات الأربعاء، كما قتل ستة من رجال الشرطة في ضاحية أبوبو.
 
وقال مانغو إنه تم إبعاد قوات حفظ السلام عن أبوبو، كما تم إرسال فرق من الجيش لنزع سلاح المتمردين والمسلحين المتعاطفين مع وتارا.
 
وأضاف للصحفيين بعدما التقى غباغبو في مقر إقامته، أنه رفض دخول قائد مهام الأمم المتحدة لأنه "كان أمرا مستفزا ومخجلا من جانبهم، فمن المفترض أنهم قوة محايدة لجلب السلام لنا، لكنهم أصبحوا شيئا آخر" متهما إياهم بعدم الحياد.
 
صراع حاد يدور بين غباغبو (يسار) ووتارا
منذ انتخابات الرئاسة (الفرنسية-أرشيف)
ويدور صراع حاد بين غباغبو ووتارا منذ انتخابات 28 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي حيث يرفض الأول التخلي عن منصبه رغم ضغوط دولية هائلة، ووسط اعتراف أطراف دولية كثيرة -على رأسها الأمم المتحدة- بفوز الثاني بتلك الانتخابات.
 
ويوجد للأمم المتحدة هناك قوات يبلغ قوامها عشرة آلاف فرد، كما يتمركز مئات الجنود بمقر وتارا والمنطقة المحيطة بالمقر في فندق غولف حيث يتعرضون فعليا لحصار من قوات غباغبو.
 
ووفق متحدث باسم الأمم المتحدة، فإن ثلاثة من قوات حفظ السلام في ساحل العاج أصيبوا بجروح طفيفة عندما نصبت قوات موالية لغباغبو في أبيدجان كمينا لها مساء الثلاثاء.
 
ومنذ اندلاع الأزمة، ذكرت مصادر أممية أن أكثر من 200 شخص قتلوا -غالبيتهم من أنصار وتارا- إثر اقتحام قوات الأمن والجيش المؤيدة لغباغبو أحياء يسكنها أنصار المعارضة.
 
كما تحدثت المنظمة الدولية عن فرار أكثر من عشرين ألف شخص باتجاه ليبيريا بسبب تدهور الأوضاع الأمنية، وأعربت عن قلقها حيال أنباء تشير إلى تعرض المئات للخطف والاعتقال في سجون سرية.
المصدر : وكالات