معارضة فنزويلا تحاصر شافيز برلمانيا

ديمة الخطيب
 
فاز حزب الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز في الانتخابات التشريعية التي أجريت الأحد، لكن المعارضة حققت اختراقا لافتا وحرمته من أغلبية الثلثين في البرلمان الجديد.
   
وقالت السلطات الانتخابية إن الحزب الاشتراكي الحاكم وحلفاءه والذي يتزعمه شافيز حصل على 93 مقعدا من مجموع مقاعد البرلمان البالغ 165 مقعدا، ونالت أحزاب المعارضة مجتمعة 62 مقعدا، وما زالت هناك ستة مقاعد غير موزعة وثلاثة أخرى مخصصة لأحزاب السكان الأصليين في فنزويلا.
 
ولم ينشر المجلس الوطني الانتخابي النسب المئوية للأصوات التي حصل عليها كل من التكتلين في تلك الانتخابات التي تجاوزت نسبة المشاركة فيها 66%، لكن بعض المرشحين أكدوا حصول المعارضة على 52% من الأصوات، وهو ما يعني أنها حصلت على مزيد من الأصوات التي نالها الحزب الاشتراكي.
 
ارتياح
وهتف أنصار المعارضة عقب إعلان النتائج في الساعات الأولى من صباح اليوم "نحن الأغلبية. هذا يمنحنا قدرا من السلطة السياسية ونحن في غاية السعادة".
 
وقال المتحدث باسم تنسيقية الاتحاد الديمقراطي التي تضم العديد من أحزاب المعارضة رامون غييرمو إفيليدو إنها حصلت على 52% من الأصوات.
  
وقال إفيليدو "لقد تأكد أن هناك بديلا أمام البلاد بفضل تلاقي أشخاص مختلفين جدا لكنهم يتشاطرون المبدأ القائل بأنه يمكن التفاهم بالحوار".
 
وإذا تأكد هذا الرقم فذلك سيشكل ضربة قاسية لشافيز الذي خاض الحملة بنفسه واعتبر هذا الاقتراع بمثابة تحضير للانتخابات الرئاسية في 2012 في فنزويلا التي تعد المصدر الأول للنفط في أميركا الجنوبية.
 

أنصار المعارضة يبتهجون بالنتائج (الفرنسية)أنصار المعارضة يبتهجون بالنتائج (الفرنسية)

إخفاق

وبهذه النتيجة لن يتمكن شافيز من بلوغ هدفه للاحتفاظ بـ110 مقاعد، أي ثلثي البرلمان، وهو السيناريو المثالي في نظره لتسريع تطبيق "اشتراكية القرن الحادي والعشرين" التي ينادي بها دون عراقيل.
 
لكنه قال على صفحته على موقع تويتر للتواصل الاجتماعي على الإنترنت "مواطني الأعزاء، إنه يوم عظيم، فقد حققنا فوزا متينا كافيا للاستمرار في تعميق الاشتراكية البوليفارية والديمقراطية".
 
وقبل بدء الاقتراع بعث شافيز (56 عاما) سيلا من الرسائل على موقع تويتر يدعو فيها مؤيديه إلى الخروج والإدلاء بأصواتهم، وقال من صفحته على موقع تويتر "انهضوا جميعا واتخذوا مواقع الهجوم، سنظهر مجددا أن الثورة وجدت لتبقى، لا أريد أن يتبقى أحد دون أن يصوت".
 
وقد هيمن الحزب الاشتراكي الموحد خمس سنوات على البرلمان المؤلف من مجلس واحد حيث كان يحظى بغالبية كاسحة بعد مقاطعة المعارضة الانتخابات السابقة.  

وبدون حصوله على غالبية  لن يتمكن شافيز من تمرير قوانين أساسية أو إجراء تعيينات مهمة دون التفاوض مع المعارضة.

 
ورأى خوسي فيسنتي -البروفيسور في جامعة سيمون بوليفار- أن "شافيز في وضع دقيق. فالمعارضة سيكون لديها عدد لا باس به من النواب المخضرمين وليسوا من المبتدئين. وإذا ذهب إلى المواجهة عوضا عن التفاوض فإن التباين بين الموقفين سيكون صارخا وسيضر ذلك به".
  
ولا يزال شافيز يحظى بشعبية كبيرة في قاعدته في الأحياء الشعبية التي أعد لها برامج اجتماعية عديدة في بلد يشهد تفاوتا اجتماعيا صارخا.
 
لكنه واجه سنة صعبة مع أزمة طاقة أدت إلى انقطاع متكرر للتيار الكهربائي وجمود اقتصادي وتضخم قياسي بلغ 30%، وواجه ارتفاعا غير مسبوق للجريمة مع تسجيل مقتل شخصين كل ساعة كمعدل وسطي في العام 2009.
   
وشافيز عسكري سابق نشأ في منطقة ريفية فقيرة وحاول الحصول على السلطة عام 1992 في انقلاب عسكري، ولم يخسر في الانتخابات إلا مرة واحدة منذ اعتلائه السلطة في الانتخابات التي أجريت عام 1998.
المصدر : وكالات

المزيد من انتخابات واستفتاءات
الأكثر قراءة