معونات تتدفق وأزمة تتفاقم بباكستان

الفيضانات دمرت 80 % من الاحتياطي الغذائي في المناطق الأكثر تضررا (الفرنسية)

بدأت المعونات المحلية والدولية في الوصول إلى مئات الآلاف من منكوبي الفيضانات في إقليم خيبر بختون خوا شمال غربي باكستان، وسط تحذيرات من أزمة إنسانية خطيرة تهدد المتضررين جراء نقص الغذاء والأدوية وتفشي الأمراض.
 
ووعيا من المجتمع الدولي بخطورة الموقف، تكثفت الجهود لمساعدة المنكوبين. وأعلنت كل من الأمم المتحدة والولايات المتحدة عن إرسال 10 ملايين دولار من المساعدات، بينما تعهدت بريطانيا بتقديم 8 ملايين، وأستراليا 4.4 ملايين، وكندا مليوني دولار والصين 1.5 مليون.
 
من جانبها أكدت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أن بلادها سترسل إضافة إلى المساعدات المالية الفورية، خبراء أميركيين في مجال الإغاثة الإنسانية، وقوارب للمساعدة في عمليات البحث والإنقاذ.
 
وعين الأمين العام الأممي بان كي مون سفير فرنسا السابق لدى المنظمة الدولية جان موريس ريبر لتقييم الوضع الإنساني وحاجات المنكوبين، حسب المتحدث باسمه الذي أشار إلى أن ريبر سيتوجه اليوم إلى باكستان.
 
واجتمع رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني بحكومته في جلسة طارئة الأربعاء لتقييم الأضرار وزيادة السرعة في عمليات الإنقاذ. وقال جيلاني "تلقينا ردا مشجعا من مجمل الأسرة الدولية"، مضيفا أن "مساعدات  بكميات كافية" نقلت إلى المناطق المنكوبة.
 

الأمطار الغزيرة التي انهمرت على باكستان منذ الأسبوع الماضي دمرت قرى بأكملها (الفرنسية)
تطويق الكارثة

في هذه الأثناء واصلت باكستان سعيها لتطويق الكارثة الإنسانية الناجمة عن أسوأ فيضانات تشهدها البلاد منذ 80 عاما، وأدت إلى سقوط 1500 قتيل وضربت أكثر من ثلاثة ملايين شخص، وسط مخاوف من انتقالها إلى مناطق أخرى.
 
وفي شمال غرب البلاد -وهي المنطقة الأكثر تضررا- تدفق الناجون إلى مراكز الإنقاذ وسط توقعات بحصول عواصف رعدية جديدة، مما ضاعف المخاوف من تفاقم الأزمة الصحية والغذائية.
 
وتسببت الأمطار الغزيرة التي انهمرت على باكستان منذ الأسبوع الماضي في تدمير قرى بأكملها وحقول زراعية شمال غرب البلاد، وهي منطقة عانت لسنوات من الحرب الضارية بين مسلحي حركة طالبان والجيش الباكستاني.
 
وقال رئيس الهيئة الباكستانية لإدارة الكوارث نديم أحمد إن نصف المنكوبين موجودون في شمال غرب البلاد، أما النصف الآخر فيتركز بولاية البنجاب وسط البلاد، التي طالتها الفيضانات منذ يومين. وتخشى السلطات اتساع رقعة الفيضانات لتشمل السند وبلوشستان.
 
1500 قتيل
وبحسب حكومة إقليم خيبر بختون خوا -وهي الأكثر تضررا حتى الآن- فإن 1500 شخص يكونون قد قضوا في الفيضانات، في حين أشار مسؤول بصندوق الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) إلى أن عدد المنكوبين بلغ 3.2 ملايين شخص.
 
من ناحيته، قال مسؤول أممي "نحن بحاجة ماسة لمساعدة غذائية للتصدي للنقص الغذائي القائم"، وأضاف أن "80% من الاحتياطي الغذائي قد دمر بالفيضانات في المناطق الأكثر تضررا، إضافة إلى إلحاق أضرار جسيمة في المواشي والأسواق والطرق ومجمل البنى التحتية".
  
 1500 شخص قضوا بسبب الفيضانات (الجزيرة)
وقال وزير الإعلام في الإقليم افتخار حسين "نعاني نقصا خطيرا في الأدوية والغذاء، ونخشى أن يموت البعض من الجوع إذا لم تصل المساعدات في الوقت المناسب". بدوره قال مسؤول أممي "نحن أمام أزمة إنسانية خطيرة".
 
وتم تسجيل إصابات بالكوليرا من جانب السلطات التي تخشى تفشي الأوبئة، وشددت الأمم المتحدة على ضرورة العمل على تفادي هذا السيناريو الكارثي.
 
وتعهد جيلاني بأن أعضاء حكومته سيتبرعون بشهر من رواتبهم لمساعدة المنكوبين، كما سيتبرع كل فرد من الجيش الباكستاني بيوم من راتبه.
 
في المقابل وجهت للرئيس آصف علي زرداري الذي زار الأربعاء العاصمة البريطانية لندن، انتقادات بسبب عدم قطعه لجولته في أوروبا.
المصدر : وكالات

المزيد من أمطار وسيول
الأكثر قراءة