غالبية الكينيين يؤيدون الدستور الجديد

أظهرت النتائج الجزئية للاستفتاء بشأن دستور جديد لكينيا أن أكثر من ثلثي الناخبين صوتوا لصالح اعتماد الدستور المقترح، والذي سيعيد تشكيل الحياة السياسية في أكبر اقتصاد بشرق أفريقيا.

وبحسب تلك النتائج صوت 66% من الناخبين لصالح دستور يأتي في إطار عملية إصلاح تستهدف الحيلولة، دون تكرار أعمال العنف التي اندلعت في أعقاب انتخابات ديسمبر/كانون الأول 2007.

ويشارك في الاستفتاء أكثر من 12 مليون مواطن مسجلين في السجلات الانتخابية، ويتزعم الحملة المؤيدة له الرئيس مواي كيباكي ورئيس الوزراء  رايلا أودينغا.

وفي خطاب متلفز له ألقاه عشية انطلاق الاستفتاء، ناشد الرئيس كيباكي مواطنيه المشاركة في الاستفتاء من أجل تحديد الكيفية التي ستدار بها البلاد، واصفا الاستفتاء بأنه لحظة فاصلة في التاريخ الكيني.

إجراءات أمنية
وقالت مصادر إعلامية إن سلطات الأمن نشرت 70 ألف عنصر في مختلف أنحاء البلاد، منعا لحدوث أعمال عنف على غرار ما جرى في أعقاب الانتخابات البرلمانية والرئاسية نهاية عام 2007 والتي راح ضحيتها أكثر من ألف قتيل وحوالي نصف مليون مشرد نزحوا عن منازلهم.

وكانت مصادر رسمية قد أكدت أن السلطات المختصة زجت بـ18 ألف عنصر أمن في المناطق الساخنة، وتحديدا تلك التي شهدت أعمال عنف في الانتخابات البرلمانية والرئاسية قبل عامين، مثل منطقة مزارع "وادي الصدع" التي شهدت نزوحا ملموسا خلال اليومين السابقين تحسبا لاحتمال وقوع صدامات عرقية وقبلية.

وأكدت هيئة الانتخابات المسؤولة عن الاستفتاء أن عملية التصويت ستتميز بشفافية عالية، منعا لتكرار الادعاءات بالتزوير أو الطعن في النتائج، كما حدث في انتخابات 2007.


الرئيس مواي كيباكي قاد  الجمهورالمؤيدة للدستور (الفرنسية)
تقييد الرئيس
وينص الدستور الجديد على تعديلات مهمة، منها تقييد صلاحيات الرئيس الواسعة وإنشاء هيئة رقابية على طريقة النظام السياسي في الولايات المتحدة، تضمن التوزيع العادل للسلطات، ومنع الرئيس من منح المناصب والمكاسب للشخصيات أو الزعامات المحسوبة عليه سياسيا وعشائريا.

ومن المواضيع الهامة الأخرى التي يتناولها الدستور الجديد، الفساد والزعامات السياسية وملكية الأراضي والعشائرية التي أضرت بكينيا منذ استقلالها عن بريطانيا عام 1963.

بيد أن الاستفتاء الذي يحظى بدعم الرئيس كيباكي ورئيس الوزراء أودينغا -أي دعم أكبر تجمعين قبلييْن في البلاد- يواجه حملة مضادة تطالب بإسقاطه من عدة جهات، ومنها الجمعيات الدينية المسيحية التي ترى أن الدستور يتساهل مع المسلمين حين سمح لهم بإنشاء محاكم تفصل في قضايا الأحوال الشخصية، مع أن الدستور ألغى جميع المحاكم الشرعية الإسلامية.

المصدر : وكالات

المزيد من انتخابات واستفتاءات
الأكثر قراءة