إيران تقترح استئناف المحادثات النووية

جليلي أثناء مؤتمر صحفي بجنيف بعد جولة محادثات أجريت عام 2008 (الأوروبية-أرشيف)
 
اقترح كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين، سعيد جليلي، في رسالة إلى مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كاثرين آشتون، أن تجري محادثات في سبتمبر/أيلول بشأن قضايا من بينها البرنامج النووي لطهران، وهي أول إشارة واضحة على أن إيران تريد استئناف المحادثات منذ فرضت عليها العقوبات الدولية الأخيرة.
 
وطلب جليلي من أشتون في الرسالة التي تحمل تاريخ السادس من يوليو/تموز الجاري -قالت وكالة رويترز إنها حصلت على نسخة منها- تأكيدات بشأن ثلاث قضايا قبل إجراء أي محادثات، تبدو تكرارا لمطالب الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد التي كشف عنها الشهر الماضي.
 
وهذه القضايا هي ضرورة أن تستهدف المحادثات "التعامل والتعاون"، وأن تكون "ملتزمة بالحوار العقلاني"، وأن تعلن أشتون "موقفها من الأسلحة النووية للنظام الصهيوني" في إشارة إلى ترسانة إسرائيل من الأسلحة النووية التي لم تؤكد أو تنف امتلاكها حتى الآن.
 
كما أشار جليلي إلى ضرورة أن يشارك في المحادثات "دول أخرى مهتمة"، معتبراً أن "وجود حكومات أخرى تتطلع لنفس الشيء في هذه المحادثات يمكن أن يساعد في جعل هذه الحوارات البناءة ملموسة اكثر"، في تلميح قد يقصد به تركيا والبرازيل اللتين توصلت إيران معهما في مايو/أيار الماضي إلى اتفاق لمبادلة الوقود النووي رفضه الغرب.
 
وقال إن رد أشتون على هذه المطالب "يمهد الطريق" لبدء المحادثات النووية في سبتمبر/أيلول 2010.
 
نجاد وضع شروطا لاستئناف المحادثات النووية (رويترز)
شروط نجاد
ولم تعلن آشتون كيف تعتزم الرد على رسالة جليلي وهي تلعب دور مسؤولة الاتصال للولايات المتحدة والصين وبريطانيا وفرنسا وألمانيا، وهي الدول الرئيسة في المفاوضات النووية الإيرانية إلى جانب روسيا.
 
وكان الرئيس الإيراني أعلن آخر الشهر الماضي أنه قرر "معاقبة" الغرب بعد فرض حزمة جديدة من العقوبات على بلاده بتأجيل استئناف المحادثات النووية حتى أواخر أغسطس/آب المقبل، ووضع عددا من المطالب شرطاً لاستئناف المحادثات.
 
فقد طالب أحمدي نجاد بتجاوز صيغة الخمسة زائد واحد، داعيا إلى مشاركة دول أخرى لم يسمها في أي مفاوضات مقبلة، كما طالب الدول المشاركة في المحادثات بتوضيح هدفهم منها وإن كانوا يريدون "اتباع المنطق أم القوة"، كما قال إن عليهم توضيح موقفهم من الأسلحة النووية التي تمتلكها إسرائيل.
 
وكان رئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية علي أكبر صالحي، أقر الأربعاء بأن العقوبات التي فرضتها الأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على بلاده الشهر الماضي يمكن أن تبطئ من تقدم برنامج طهران النووي، مناقضاً بذلك تصريحات الرئيس الإيراني الذي أكد مراراً أنه لن يكون للعقوبات أي تأثير.
 
ويذكر أن آخر محادثات نووية مع الدول الست في جنيف كانت في أكتوبر/تشرين الأول 2009 لكنها لم تؤد إلى شيء، مما دفع تلك القوى للبدء في اتخاذ خطوات ضد إيران نتج عنها فرض حزمة رابعة من العقوبات الأممية إضافة إلى عقوبات أوروبية وأميركية أحادية الجانب.
المصدر : رويترز