سول تدعو لموقف صارم من بيونغ يانغ

حطام السفينة شيونان في قاعدة تابعة للقوات البحرية (الفرنسية-أرشيف)

طالبت كوريا الجنوبية اليوم مجلس الأمن الدولي بتوجيه رسالة واضحة إلى جارتها الشمالية بشأن مسؤوليتها عن إغراق سفينة حربية، في وقت جددت بيونغ يانغ عزمها تعزيز قدراتها النووية لمواجهة التهديدات الأميركية.

فقد شدد المتحدث باسم الخارجية الكورية الجنوبية كيم يونغ صن، في مؤتمر صحفي عقده بالعاصمة سول، ضرورة أن يوجه المجتمع الدولي رسالة حازمة إلى كوريا الشمالية.

ورفض المتحدث الرد على أسئلة طالبته بتأكيد أنباء تحدثت عن مساع صينية قوية لعرقلة صدور أي مشروع قرار ضد بيونغ يانغ بمجلس الأمن يعتبرها مسؤولة عن إغراق سفينة شيونان في مارس/ آذار الماضي، رغم اعترافه بأنه يصعب تحديد الفترة التي سيتوصل فيها المجلس إلى اتفاق حول هذه المسألة.

تقرير لجنة التحقيق
وكانت كوريا الجنوبية أرسلت إلى الأمم المتحدة تقرير لجنة التحقيق الدولية الذي اتهم سفنا بحرية شمالية بإغراق السفينة في المناطق الحدودية المتنازع عليها في البحر الأصفر.

مسيرة معادية للولايات المتحدة بإحدى الساحات الرئيسية في بيونغ يانغ
(الفرنسية-أرشيف)
وردا على ذلك، أعلنت سول عددا من الإجراءات العقابية منها وقف الجزء الأكبر من المبادلات التجارية مع بيونغ يانغ، كما طالبت بدعم من واشنطن بنقل القضية إلى مجلس الأمن تمهيدا لاستصدار إدانة رسمية.

يُذكر أن الصين وروسيا -خلافا لبقية الأعضاء الدائمين بمجلس الأمن- لم تتهما كوريا الشمالية بشكل علني وصريح بالوقوف وراء إغراق شيونان، بينما قالت مصادر جنوبية إن بكين تعمل فعليا على منع أي قرار بمجلس الأمن ضد بيونغ يانغ.

وقالت هذه المصادر إن بكين تصر على استبدال عبارة "هجوم بطوربيد بحري" بعبارة "حادث" لتخفيف حدة مشروع القرار المقترح، مشيرة إلى أن المشاورات على هذا الصعيد توقفت نهائيا بسبب رفض الصين وروسيا تسمية كوريا الشمالية بالجانب المعتدي.

تهديدات شمالية
من جانبها، جددت كوريا الشمالية نفيها أي علاقة لها بإغراق السفينة مهددة باللجوء إلى الخيار العسكري بمواجهة تهديد أميركي بخصوص قضية السفينة.

وقالت صحيفة رودونغ سينمون الناطقة باسم الحزب الشيوعي الحاكم بعددها الصادر اليوم الاثنين إن الوضع المتوتر بشبه الجزيرة الكورية "يتطلب من جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية تعزيز وتطوير ترسانتها النووية".

وكانت مصادر رسمية شمالية قالت قبل يومين إن الحكومة ستعمل على تعزيز السلاح النووي بطريقة جديدة للرد على "العدائية الأميركية" في إشارة على ما يبدو إلى ما أعلنته بيونغ يانغ في سبتمبر/ أيلول الماضي بشأن استكمال المرحلة النهائية من عملية تخصيب اليورانيوم إلى جانب مواصلة عمليات تطوير ترسانتها النووية المعتمدة على فصل البلوتونيوم.

المصدر : الفرنسية