قتلى أجانب وأفغان بهجوم كبير بقندز


قتل وجرح عدد من الأجانب والأفغان في هجوم عنيف شنه قبيل الفجر انتحاريون من طالبان على مقر مؤسسة تنمية أميركية في قندز بشمال أفغانستان، تزامن مع زيارة بدأها قائد القوات الأميركية الجديد في البلد الجنرال ديفد بترايوس.
 
وقال مراسل الجزيرة إن الهجوم الذي تبنته طالبان بدأ بتفجير جدار محيط مبنى مؤسسة بدائل التنمية، واستعملت فيه مفخخة يقودها انتحاري فجر بها ثغرة في سور المقر المكون من أربعة طوابق، عبر من خلالها مسلحون إلى داخل البناية.
 
وتحدث المراسل عن ثمانية قتلى أجانب وإصابات لحقت بـ 30 أفغانيا بينهم رجال شرطة وجيش وأفراد من شركة أمن تحرس المقر.
 
وقالت الشرطة إن الاشتباك مع الانتحاريين الخمسة، الذين تسللوا إلى المبنى وكانوا يرتدون أحزمة ناسفة، دام سبع ساعات وانتهى بمقتلهم جميعا.
 
وقالت ألمانيا إن أحد رعاياها قتل بهجوم قندز التي تتركز فيها قوات ألمانية وأميركية وظلت حتى وقت قريب في منأى عن الهجمات العنيفة بسبب تركيبة سكانية أساسها الأوزبك والطاجيك لا البشتون.
 
وجاء الهجوم بعد أيام من هجوم نفذته طالبان على قاعدة عسكرية كبيرة تابعة للناتو في جلال آباد، واستعملت فيه مفخخة وقذائف. كما يعقب حملة قال حلف شمال الأطلسي إنها انتهت الأربعاء في شمال هلمند باعتقالات شملت قياديا كبيرا من طالبان ومتخصصين في صنع القنابل، وقتل فيها أيضا 31 مسلحا من الحركة.
 
"
اقرأ أيضا

أفغانستان مسار الحرب

-أبرز عمليات الناتو في أفغانستان
"

واتهم الرئيس الأفغاني حامد كرزاي "مرتزقة أجانب لا يريدون أن يحسن الشعب الأفغاني حياته" بالضلوع في هجوم قندز.
 
وفي هجمات أخرى تحدث مراسل الجزيرة عن قتيلين من إيساف أمس واليوم، مما يرفع عدد قتلى القوات الأجنبية منذ بداية العام إلى 325.

وفي تطور ميداني آخر نقل مراسل الجزيرة في أفغانستان عن المتحدث باسم الشرطة في غرب البلاد أن انفجارا وقع أمام القنصلية الإيرانية في مدينة هيرات وتسبب في مقتل شخص وجَرح آخرين.

وأضاف المتحدث أن الهجوم تم باستخدم دراجة نارية محملة بمتفجرات أوقفت أمام مبنى القنصلية الإيرانية.




زيارة بترايوس
تدهور الوضع الأمني يأتي في وقت بدأ فيه الجنرال بترايوس زيارة لأفغانستان حيث يقود حربا زجت فيها واشنطن بقوات جديدة ترفع عدد القوات الأجنبية في البلد إلى 150 ألفا.
 
وتأتي زيارته بعيد موافقة مجلس الشيوخ على تعيينه في منصبه، وموافقة مجلس النواب على مشروع قرار يرصد 33 مليار دولار لتمويل انتشار نحو 30 ألف جندي أميركي يعززون الجيش الأميركي في أفغانستان.
 
ورغم أن بترايوس تعهد بمواصلة الإستراتيجية الجديدة التي بدأت في عهد سلفه ستانلي ماكريستال (الذي استقال بعد انتقادات سخر فيها من الإدارة الأميركية) فإنه قال أمس في بروكسل إن أي تكتيكات عملياتية تعرض المزيد من الجنود للموت، يجب مراجعتها.
 
ومن لشبونة قال أندرس فان راسموسن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي إنه يأمل أن يبدأ التحالف الدولي في تسليم بعض المحافظات إلى السلطات الأفغانية مع بداية نوفمبر/تشرين الثاني القادم. لكنه قال أيضا "سنبقى (في أفغانستان) الوقت الذي نحتاجه لاستكمال عملنا".
 
وحدد الرئيس الأميركي باراك أوباما يوليو/تموز 2012 موعدا لبدء سحب القوات الأميركية من أفغانستان.
المصدر : وكالات,الجزيرة