مؤتمر بفيينا يناقش مكافحة الإيدز

يشارك في المؤتمر أكثر من عشرين ألف باحث وخبير وناشط (الأوروبية)

يناقش المؤتمر الدولي الثامن عشر للإيدز بالعاصمة النمساوية فيينا سبلا جديدة لمكافحة المرض الذي أودى بحياة 25 مليون شخص، وسط تحذير هيئات رسمية وخاصة من أثر تقلص الدعم على مكافحة المرض.
 
وتشتكي منظمات رسمية وأهلية من انصراف القيادة السياسية عن الاهتمام بهذا المرض، وتقلص الدعم، حسب رئيس الجمعية الدولية للإيدز ومنظم المؤتمر خوليو مونتانير الذي قال إننا "لم نقترب بأي شكل من التوصل إلى إتاحة حصول الجميع على العلاج".
 
وحذرت الأمم المتحدة من أن فيروس (HIV) المسبب للمرض ينتشر خفية في شرق أوروبا وآسيا الوسطى بمعدل مثير للقلق نتيجة تعاطي المخدرات والممارسات الجنسية الخاطئة ووصمة العار الاجتماعية التي تمنع الناس من طلب المساعدة.
 
وفي تقرير أعلن عنه في المؤتمر اليوم، قال صندوق الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) إن الخدمات الصحية والاجتماعية بالمنطقة لا تساهم بشيء يذكر في مساعدة فئات من الشبان هي الأكثر عرضة للإصابة بالفيروس.
 
ويقول برنامج الأمم المتحدة للإيدز إن نسبة انتشار فيروس (HIV) بالمنطقة ارتفعت 66% منذ عام 2001 ليصل عدد المصابين بالفيروس إلى 1.5 مليون عام 2008. ويعني هذا المعدل للانتشار أنه أثناء مؤتمر الإيدز الذي يعقد في فيينا لمدة ستة أيام سيصاب ثلاثة آلاف شخص بالفيروس بالمنطقة.
 
وتم إنشاء هذا الصندوق عام 2001 بمساعدة دول مجموعة الثماني، وتلقى حتى الآن 21.9 مليار دولار على شكل إسهامات وتعهدات، معظمها من الولايات المتحدة، كما عقد آخر مؤتمر لمكافحة الإيدز بمكسيكو سيتي عام 2008.
 
كلينتون: كل دولار نضيعه اليوم يعرض حياة شخص للخطر (الفرنسية)
بدل شتم أوباما

ودعا الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون منظمات مكافحة فيروس (HIV) اليوم الاثنين إلى أن تعمل على توصيل خدماتها بصورة أكثر كفاءة عقب الأزمة الاقتصادية العالمية.
 
وقال كلينتون -الذي تعمل مؤسسته على خفض تكاليف علاج الفيروس وبناء خدمات صحية لتوفير مثل ذلك العلاج- إن "كل دولار نضيعه اليوم يعرض حياة شخص للخطر".
 
وطلب من المنظمات غير الحكومية عدم انتقاد الرئيس الأميركي باراك أوباما لكونه يصب تركيزه على الوقائع الاقتصادية الحالية.
 
وقال "يمكنكم أن تتظاهروا وتسبوا الرئيس (أوباما) ويمكنكم أن تحشدوا مزيدا من الأصوات في الكونغرس لتوفير مزيد من الأموال". وأضاف "من خبرتي فإن الخيار الثاني هو الأفضل".
 
ويوجد على مستوى العالم 33.4 مليونا من المصابين بفيروس (HIV) ومنذ ظهور الإيدز في الثمانينات أصيب نحو ستين مليون شخص بالمرض توفي منهم نحو 25 مليونا.
 
علاج
وفي سياق متصل، أعلن علماء أمس الأحد أن علاج مرضى مصابين بفيروس نقص المناعة المكتسب بخليط من أدوية الايدز يساعد في وقف انتشار العدوى، ويخفض من عدد حالات الإصابة الجديدة إلى أكثر من النصف.
 
وقال العلماء الذين علقوا على نتائج هذه الدراسة التي عرضت في مؤتمر دولي عن الإيدز في فيينا أمس، ونشرت في دورية لانسيت الطبية، إنه يتعين استخدام تلك النتائج لصياغة خطط العلاج في المستقبل.
 
وأظهرت نتائج الدراسة التي أجريت في كندا أن علاج أولئك المصابين بالإيدز لا يساعد فقط على العيش فترة أطول بهذا المرض الفتاك عادة، لكن يمكن أيضا أن يكون وسيلة قوية للحد من انتشار الفيروس.
 
وتتضمن خطة علاج مكافحة الفيروسات فائق الفعالية استخدام ثلاثة أنواع أو أكثر من أدوية علاج الإيدز. ويوجد أكثر من عشرين دواء بالسوق، ويمكن مزجها بطرق مختلفة للسيطرة على المرض رغم أنه عادة ما يتحور مما يضطر المرضى نهاية المطاف للتحول إلى مزيج آخر للسيطرة عليه.
المصدر : وكالات