عـاجـل: السلطة المحلية في حضرموت: مقتل خمسة جنود سعوديين بينهم قائد قوات التحالف بالوادي في هجومين متزامنين

قضاء تركيا يتهم عشرات العسكريين

الجنرال المتقاعد أوزر كاربولوت لدى وصوله إلى مقر التحقيق في فبراير الماضي (رويترز-أرشيف)

وجه القضاء التركي الاتهام إلى 196 شخصا، بينهم قادة سابقون للقوات الجوية والبرية والبحرية وقائد قوات الدرك المتقاعد، في إطار التحقيق الذي فتح بشأن محاولة الإطاحة بحكومة حزب العدالة والتمنية عام 2003 التي عرفت بمؤامرة "المطرقة".

وكانت تداعيات هذه القضية قد بدأت في فبراير/شباط الماضي عندما شنت قوى الأمن التركية حملة اعتقالات واسعة طالت عددا كبيرا من العسكريين، إلا أن معظم المشتبه فيهم سيحاكمون دون اعتقال, وهم عمليا خارج السجن الآن.
 
وقال مراسل الجزيرة في أنقرة عامر لافي إن المحكمة التركية قبلت اليوم التهم التي أعدها الادعاء العام وقدم فيها للمحكمة ملفات ضخمة وصلت إلى ألف ورقة. وأشار إلى أن الخطوة التالية هي أن تقوم المحكمة بتحديد موعد لبدء المحاكمة.

ورجح المراسل أن تبدأ المحاكمة خلال شهر أو شهرين من الآن، وقال إنه يتوقع أن يستمر سيرها إلى سنوات قادمة، كما جرى في قضايا أخرى مماثلة لا تزال تنظر أمام القضاء مثل قضية شبكة أرغنكون.
وبخصوص ردة فعل العسكريين العاملين حاليا في الجيش، قال المراسل إنه لا توجد ردة فعل في تركيا وإن الأمور هادئة، لأن التداعيات الحقيقية حدثت في فبراير/شباط الماضي لدى الكشف أول مرة عن القضية والشروع في تنفيذ حملة اعتقالات بحق عسكريين متورطين في القضية.

ولفت إلى أن معظم المعتقلين على ذمة القضية هم عمليا طلقاء لعدم وجود خطورة منهم أو احتمال بأن يهربوا من البلاد. وأشار إلى أن السجال حدث سابقا بين الحكومة والقضاء، بينما احتفظ الجيش التركي بالصمت درءا للحرج.
 

"
اقرأ أيضا:

تركيا.. صراع الهوية
"

حيثيات القضية
وتربط حيثيات الاتهام بين الضباط ومؤامرة "المطرقة" التي قيل إنها دبرت عام 2003 بعد وقت قصير من تسلم حزب العدالة والتنمية الحكم في نوفمبر/تشرين الثاني 2002.

وجاء في تقارير إعلامية أن تلك المؤامرة تضمنت خططا لتدمير مسجد تاريخي وإسقاط طائرة حربية، وإلقاء اللوم في ذلك على اليونان، واعتقال مئات الآلاف من الأشخاص، لتقويض الحكومة والإطاحة بها في نهاية المطاف.
 
ونفى الجيش -الذي يعد نفسه حاميا للنظام العلماني التركي- وجود مثل هذه المؤامرة، وقال إن "المطرقة" جزء من سيناريو مناورات استخدم في دورة تدريبية.

وكان الجيش التركي أطاح سابقا بثلاث حكومات في انقلابات مباشرة منذ عام 1960، ومارس ضغوطا على أول حكومة يقودها إسلاميون في تركيا لتستقيل عام 1997.

غير أن بعض الإصلاحات حدت من سلطاته في السنوات الأخيرة، نظرا لسعي أنقرة للانضمام للاتحاد الأوروبي، كما أن علاقته شائكة بالحكومة نظرا لجذورها الإسلامية.
المصدر : الجزيرة + وكالات