مباحثات هندية باكستانية حول السلام

الوزير الهندي سيطرح مخاوف بلاده بشأن "الإرهاب" والعنف خصوصا في كشمير
 (رويترز-أرشيف)

يبحث وزيرا خارجية الهند وباكستان في إسلام آباد اليوم سبل إحياء عملية السلام بين البلدين التي تعثرت بعد هجمات مومباي في عام 2008.

ويتوقع أن يبحث وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قرشي ونظيره الهندي أس.أم كريشنا جهود تنشيط الحوار بين البلدين وتحسين العلاقات، كما سيبحث الطرفان الأوضاع الأمنية في أفغانستان حيث يتنافس البلدان على النفوذ هناك.
 
وقالت تقارير إن نيودلهي ستطرح مخاوفها بشأن قضايا "الإرهاب" والعنف، خصوصا في إقليم كشمير المتنازع عليه.
 
وكان وزير الخارجية الهندي قد وصل العاصمة الباكستانية أمس، وقال إنه سيحث إسلام آباد على إحراز تقدم في تحقيقاتها في هجمات مومباي. وأضاف كريشنا للصحفيين في مطار إسلام آباد "نأمل أن نبحث جميع القضايا ذات الاهتمام المشترك والموضوعات التي يمكن أن تعيد بناء الثقة في علاقاتنا الثنائية".

وقال إنه يتطلع قدما لتلقي رد فعل باكستان بشأن "القلق الجوهري من الإرهاب" لدى الهند. وأضاف أن بلاده ملتزمة بحل جميع القضايا مع باكستان من خلال الحوار السلمي والمفاوضات استنادا إلى الثقة المتبادلة.
 
ومن جهته قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية عبد الباسط إن مباحثات اليوم ستدار "بعقلية إيجابية وتشمل جميع القضايا".

وتعد هذه المحادثات هي الثالثة في غضون ستة أشهر، لكنه اللقاء الأول على المستوى الوزاري منذ قيام 10 مسلحين إسلاميين بالهجوم على مومباي العاصمة الاقتصادية للهند في عملية استمرت 60 ساعة وقتلت 166 شخصا قبل عامين.


 
أحداث مومباي قطعت محادثات السلام بين الهند وباكستان طوال عامين (الفرنسية-أرشيف)
اتهام أمني
وقبل ساعات من وصول كريشنا قال وكيل وزارة الداخلية الهندي جيهكيه بيلاي في تصريحات صحيفة نشرت الأربعاء إن المخابرات الباكستانية "لم يكن دورها مجرد دور هامشي".
 
ونقلت تقارير عن بيلاي قوله إنهم "كانوا يسيطرون فعليا وينسقونها (الهجمات) من البداية إلى النهاية".

وصرح بيلاي بأن الأدلة التي وجهت إصبع الاتهام إلى المخابرات الباكستانية ظهرت خلال قيام مسؤولين من الهند باستجواب رجل من شيكاغو هو ديفد هيدلي الذي اعترف بأنه عمل مع جماعة عسكر طيبة للتخطيط للهجمات.
وقال كريشنا إنه تم بحث القضية أثناء زيارة قام بها -الشهر الماضي- وزير الداخلية الهندي بي تشايدامبارام لباكستان، وإنه سيثيرها مرة أخرى في محادثاته مع قرشي.

يشار إلى أن اجتماع إسلام آباد، يأتي بعد يوم واحد من اجتماع الرئيس الهندي مانموهان سينغ مع مستشار الأمن القومي الأميركي جيم جونز الزائر، الذي يزور نيودلهي لبحث القضايا المتعلقة بمكافحة "الإرهاب".

وقطعت الهند عملية سلام استمرت أربع سنوات مع باكستان بعد هجمات مومباي، قائلة إن استئناف الحوار يعتمد على الإجراء الذي سيتخذ ضد عسكر طيبة ورئيسها حافظ محمد سعيد الذي تقول نيودلهي إنه العقل المدبر للهجوم.
 
وقدمت باكستان سبعة إسلاميين للمحاكمة فيما يتعلق بهجمات مومباي، وقالت إن الهند لم تقدم أدلة كافية لمحاكمة سعيد. وقال بيلاي إن دور سعيد في هجمات مومباي لم يكن هامشيا وإنه كان يعرف كل شيء.

يشار إلى أنه منذ استقلال الهند وباكستان في 1947 تواجه البلدان في ثلاث حروب، اثنتان منها كانت بسبب منطقة كشمير المتنازع عليها. وبين 2004 وأواخر 2008 سمحت عملية السلام بتخفيف حدة التوترات إلى حد كبير، لا سيما بشأن كشمير.
المصدر : وكالات