مقتل ستة أميركيين في أفغانستان


خسائر القوات الأميركية دفعت للتفكير بتغيير قواعد الاشتباك (الفرنسية-أرشيف)خسائر القوات الأميركية دفعت للتفكير بتغيير قواعد الاشتباك (الفرنسية-أرشيف)

قتل ستة جنود أميركيين بمعارك متفرقة مع مسلحي حركة طالبان في شرقي وجنوبي أفغانستان, خلال الساعات القليلة الماضية, بينما تواصلت موجة الغضب, جراء مقتل مزيد من المدنيين بنيران القوات الأجنبية.
 
وأوضح حلف شمال الأطلسي (ناتو) أن أربعة عسكريين أميركيين قتلوا شرقي البلاد, أحدهم نتيجة إصابة بنيران أسلحة صغيرة، والآخر في انفجار قنبلة على جانب الطريق, والثالث بهجوم لمسلحين, بينما قتل الرابع فيما سماه الحلف انفجارا عرضيا. كما قتل الجنديان الخامس والسادس في تفجيرين آخرين بجنوبي أفغانستان.
 
بهذا يرتفع إلى 23 عدد الجنود الأميركيين الذين قتلوا منذ مطلع الشهر الحالي. كما يرتفع العدد الإجمالي لقتلى القوات الأجنبية إلى 352 منذ بداية العام الجاري, وذلك طبقا لإحصاء وكالة الصحافة الفرنسية.
 
يشار إلى أن الشهر الماضي كان الأكثر دموية للقوة المتعددة الجنسيات، حيث قتل منهم 103، ستون منهم من الأميركيين.
 
مقتل المدنيين
في هذه الأثناء, تظاهر المئات بمدينة مزار الشريف للتنديد بتصاعد عدد القتلى المدنيين الذين سقطوا مؤخرا بنيران القوات الأجنبية.
 
وندد المتظاهرون الذين جابوا مدينة مزار الشريف اليوم تحت حراسة القوات الأفغانية بالقوات الأجنبية وما تقوم به في شمالي أفغانستان وبالرئيس الأفغاني حامد كرزاي.
 
وذكر مراسل الجزيرة أن المتظاهرين استنكروا قيام القوات الأجنبية بمداهمات ليلية واتهموها بزعزعة الاستقرار في المنطقة، وذلك بعد مقتل مدنيين اثنين يوم الأربعاء في مدينة بلخ شمالي أفغانستان، وإصابة طفل واعتقال ثلاثة مدنيين.
 
وقد أقرت لجنة مشتركة من الناتو والقوات الأفغانية بمسؤوليتها عن مقتل ستة مدنيين أفغانيين اليوم بعد قصف مدفعي لمنطقة جاني خيل في ولاية بكتيا (شرقي أفغانستان) بعد أن "أخطأت القذائف هدفها".
 
سقوط مزيد من المدنيين أشعل غضب الأفغانيين ضد القوات الدولية مؤخرا (رويترز-أرشيف)
وعبرت قيادة قوات المساعدة على إرساء الأمن في أفغانستان (إيساف) والناتو عن تعازيها وأسفها لسقوط الضحايا، واجتمع وفد منهم بالإضافة لمسؤولين حكوميين مع شيوخ المنطقة لبحث الحادث، وأعلنت في بيان "أنها تتحمل كامل المسؤولية عن الحادث الذي أدى لهذه الفاجعة".
 
وكان خمسة جنود أفغانيين قتلوا بقصف جوي "عن طريق الخطأ" يوم الأربعاء بعملية مشتركة بولاية غزني، حسب ما صرح به الناطق باسم وزارة الدفاع الأفغانية محمد زاهر عظيمي، وعزا الناتو الحادث لخطأ في الاتصال، وقال في بيان الجمعة إن الجنود الأفغانيين أعطوا إحداثيات خاطئة للقوات الدولية مما نتج عنه قصفهم.
 
قواعد الاشتباك
ويعتزم قائد القوات الأميركية في أفغانستان الجنرال ديفد بترايوس تغيير قواعد الاشتباك التي أرساها الجنرال ستانلي ماكريستال القائد السابق للقوات الأميركية هناك بدعوى أنها تقيد من قدرة القوات الأجنبية على الاشتباك مع عناصر حركة طالبان.
 
وتقضي التوجيهات السابقة بأن يتخذ الجنود إجراءات مكثفة من بينها إجراء تحليل لنمط الحياة لمدة 48 ساعة بالإضافة إلى المراقبة الأرضية أو الجوية لضمان عدم وجود مدنيين في أي مجمع سكني قبل إصدار أمر بتوجيه ضربة جوية.
 
لكن مسؤولين عسكريين في أفغانستان قالوا إن من شبه المؤكد أن بترايوس لن يبطل التوجيهات لكنه سيصدر إرشادات منقحة في الأيام المقبلة، في محاولة منه لتنسيق الإجراءات وضمان توحيد كيفية تطبيق القواعد.
 
وواجه بترايوس رفضا حادا -بحسب وكالة الصحافة الفرنسية- من قبل الرئيس الأفغاني حامد كرزاي في توجهه لإشراك وتسليح القرويين الأفغانيين لمقاومة مقاتلي حركة طالبان بأنفسهم.
المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من أزمات وقضايا
الأكثر قراءة