خبير: حجم تسرب النفط يفوق المعلن

منصات نفطية وقوارب تحيط بموقع البئر النفطية في خليج المكسيك (الفرنسية)

قال خبير أميركي إن التسرب النفطي في خليج المكسيك ربما يتجاوز في حجمه الهائل أضعاف ما أعلن عنه، وهو ما يجعله أسوأ كارثة بيئية في تاريخ الولايات المتحدة. وفي هذه الأثناء أعلنت شركة بريتش بتروليوم (بي بي) إن عملية سحب النفط المتسرب ستبدأ الثلاثاء.

وقال المتخصص بجغرافيا البحار والمحيطات بجامعة ولاية فلوريدا أيان ماكدونالد إن التقديرات الرسمية بأن خمسة آلاف برميل يتسرب يوميا بالخليج منذ انفجار الحفار البحري ديبووتر هورايزون قبل أسبوعين تعد محافظة للغاية.

وأكد ماكدونالد أن المعدل الحقيقي لتدفق النفط من البئر الواقعة تحت البحر وفقا لصور البقعة الزيتية التي التقطت من الجو وتقديرات لسمك الزيت ذاته، ربما يكون أقرب إلى 25 ألف برميل في اليوم الواحد.

وأوضح الخبير الأميركي "إننا ندرس البيانات ونرى أن المنطقة الواقعة في الخليج التي يغطيها الزيت تتزايد سريعا بمعدل يتجاوز بكثير ألف كيلومتر مربع في اليوم". وقال "نرى ما يزيد على عشرة آلاف كيلومتر مربع وربما نحو 16 ألف كيلومتر مربع من المياه التي يغطيها النفط أو المياه التي لديها مؤشر ما على وجود زيت هناك".

وأضاف "نعتقد أن الوصول لهذا الحجم من التغطية بالزيت سيكون هناك معدلات تدفق تتجاوز الخمسة آلاف برميل يوميا بكثير ونحن نعتبر هذا أقصى تقدير".
 
التسرب واصل انتشاره إلى أماكن جديدة (الفرنسية)
أسوأ الكوارث
ولفت إلى أن التسرب النفطي في خليج المكسيك ربما يتجاوز في حجمه التسرب الهائل الذي حدث من الناقلة "إكسون فالدز" في عام 1989 وربما سرب نحو 49 مليون لتر من النفط الخام في المياه الواقعة قبالة الساحل الأميركي.

وكانت ناقلة النفط إكسون فالد قد تسرب منها نحو 11 مليون غالون من النفط قبالة منطقة برنس وليام ساوند في ألاسكا في واحدة من أسوأ الكوارث البيئية في العالم قبل كارثة خليج المكسيك.
 
جهود الاحتواء
وفي هذه الأثناء قال مسؤول تنفيذي بشركة النفط بي بي إن القمع أو الغرفة العملاقة المخروطية الشكل التي تهدف لاحتواء النفط المتسرب من بئر في قاع خليج المكسيك باتت على بعد 61 مترا من قاع الخليج، وستبدأ في تمرير النفط إلى السطح يوم الثلاثاء.

والغرفة هي أفضل أمل للشركة البريطانية في المدى القريب لاحتواء النفط المتسرب من البئر والذي يهدد بإلحاق أضرار بسواحل أربع ولايات مطلة على الخليج.

وبدأت منذ يومين فرق بي بي العمل على إنزال القمع المخروطي الذي يصل وزنه 100 طن إلى عمق 1500 متر في قاع خليج المكسيك. وذكرت تقارير إعلامية أن الفرق اضطرت إلى وقف العمل لفترة قصيرة بسبب مخاوف من أن تسبب أبخرة الغاز انفجارا محتملا.

وبعد أسبوعين من انفجار منصة الحفر ديبووتر وغرقها، ما زالت الشركة البريطانية تحاول وقف تدفق النفط من مصدرين آخرين للتسرب على عمق 1500 متر تحت سطح الماء بعدما تمكنت أول أمس من وقف تدفق النفط الخام من أحد المصادر الثلاثة للتسرب.
 
الحياة البيئية مهددة بأضرار بسبب التسرب (رويترز)
تيارات وانتشار
ومع ذلك فلن تعرف النتيجة حاليا بشأن فعالية احتواء التسرب حيث إن مثل هذا الجهاز غير العملي استخدم سابقا في المياه الضحلة مع الآبار التي انفجرت خلال إعصار كاترينا عام 2005.

ويرى خبراء أن التيارات القوية العميقة في خليج المكسيك قد تمثل مشكلة بالنسبة لثبات القمع المخروطي.

وكانت قد وصلت أمس أول كمية من النفط المتسرب إلى جزيرة قبالة سواحل ولاية لويزيانا الأميركية. وقال مسؤول في الإدارة الوطنية الأميركية للمحيطات والغلاف الجوي "هناك نفط في كل أنحاء جزر شاندلير، وهذا هو الزيت الوحيد على الخط الساحلي الذي أمكننا اكتشافه".

وأوضحت شركة بي بي التي تدير بئر النفط أنه قد تأكد رؤية أول طبقة زيتية رقيقة في جزيرة فريماسون عند الطرف الجنوبي لجزر شاندلير قبالة لويزيانا بعد أكثر من أسبوع من بدء تسرب النفط إلى خليج المكسيك.
المصدر : وكالات