معارضة تايلند ترفض عرض فيجاجيفا

متاريس أصحاب القمصان الحمر في مواجهة شرطة مكافحة الشغب (الفرنسية)

رفض المحتجون الموالون للجبهة الموحدة للديمقراطية ضد الدكتاتورية -المعروفون بأصحاب القمصان الحمر- في تايلند العرض المقدم من رئيس الوزراء أبهيسيت فيجاجيفا لإخلاء الوسط التجاري في العاصمة بانكوك مما بدد الآمال بنهاية سريعة للأزمة السياسية المستمرة منذ نحو ثمانية أسابيع.

وقال زعيم المحتجين جاتوبون برومبان خلال مؤتمر صحفي إن أصحاب القمصان الحمر سيوقفون احتجاجاتهم عندما يتلقون استجابة واضحة لمطالبهم وعندما يمنحون الأمان.

وكان فيجاجيفا قد عرض على المحتجين خارطة طريق لإنهاء الاحتجاجات تضمنت حل البرلمان في النصف الثاني من شهر سبتمبر/ أيلول وإجراء انتخابات مبكرة في نوفمبر / تشرين الثاني.

قادة القمصان الحمر طالبوا بموعد دقيق لحل البرلمان (الفرنسية-أرشيف)
ووافق قادة هذه الحركة على الخطة من حيث المبدأ غير أنهم أصروا على استمرار الاحتجاج الذي أصاب العاصمة بالشلل وأخاف السياح حتى يعلن رئيس الوزراء وقتا محددا لحل البرلمان.

وأصبح تحديد موعد دقيق لحل البرلمان وآخر لإجراء انتخابات أمرا بالغ الأهمية بالنسبة لأصحاب القمصان الحمر مع العلم بأن دستور البلاد ينص على حلّ البرلمان قبل 45 إلى 60 يوما من تاريخ إجراء انتخابات جديدة.

رد غامض
ونقلت وكالة الأنباء التايلندية عن أبهيسيت قوله ردًّا على سؤال حول التاريخ المحدد للانتخابات إنه "يمكن للجميع احتساب التاريخ". وأجاب بنعم عندما سئل: هل سيحلّ البرلمان بين 15 و30 سبتمبر/ أيلول؟

وذكرت وكالة أسوشيتدبرس أن التوقيت بالغ الأهمية في الأزمة التايلندية نظرا لأن شهر سبتمبر/ أيلول سيشهد حركة تنقلات في أوساط كبار العسكريين، والمحتجون لا يريدون أن يكون أبهيسيت على رأس السلطة نظرا لغموض الوضع بالنسبة لصلاحية القائم بأعمال رئيس الحكومة وقتها، الخاصة بتعيينات العسكريين.

ويتمتع عسكريو تايلند بسلطة كبيرة مع العلم بأن المحتجين من أصحاب القمصان الحمر وغالبيتهم من الأرياف أو فقراء المدن يرون أن حكومة أبهيسيت هي ثمرة غير شرعية لصفقات جرت خلف الأبواب ترافقت مع ضغط عسكري على نواب البرلمان.

القمصان الحمر يؤكدون أن حكومة أبهيسيت غير شرعية لأنها لم تنتخب من الشعب(الفرنسية-أرشيف)
تعزيز الحشد
وكان أصحاب القمصان الحمر قد أعلنوا أنهم سيجلبون المزيد من أنصارهم من معقلهم في شمال شرق البلاد لزيادة عدد المحتشدين في مخيم الاحتجاج الذي تبلغ مساحته ثلاثة كيلومترات مربعة في حي تجاري بوسط بانكوك.

يذكر أن تايلند تشهد منذ شهرين احتجاجات لأصحاب القمصان الحمر الموالين لرئيس الوزراء السابق تاكسين شيناواترا سقط فيها 27 قتيلا وأصيب أكثر من ألف.

ويقول أصحاب القمصان الحمر إن حكومة أبهيسيت الائتلافية التي تضم ستة أحزاب، غير شرعية لأن الشعب لم ينتخبها، ولكن الجيش شكلها بعد الانقلاب الذي قام به ضد شيناواترا.

وأطيح بشيناواترا -المعروف بتشجيعه لعمال الريف وأصحاب القروض الصغيرة بالمدن- في انقلاب عسكري عام 2006 وهو يعيش حاليا في المنفى وتلاحقه حكومة فيجاجيفا بتهم الفساد.

المصدر : وكالات