جهود لوقف التسرب بخليج المكسيك

شركة بريتش بتروليوم ستستخدم قمعا عملاقا لجمع النفط المتسرب (الفرنسية)

تعهدت شركة النفط البريطانية "بريتش بتروليوم" بوقف التسرب النفطي في خليج المكسيك الذي وقع منذ أسبوعين واقترب من شواطئ الولايات المتحدة ليشكل أكبر كارثة بيئية في تاريخها، لكن الشركة لم تحدد وقتا معينا لإنجاز وقف التسرب أو كلفته. يأتي ذلك فيما شرعت الشركة في استخدام تقنيات جديدة لوقف التسرب.

وقال المدير التنفيذي للشركة توني هوارد إن شركته ماضية في جهود وقف تسرب نفط خليج المكسيك، لكنه استدرك بأنه من المبكر الحكم بشأن تكاليف تلك العملية أو تاريخ الانتهاء منها.

ووصف هوارد جهود شركته في هذا المجال بأنها معركة، وقال في لقاء صحفي "سنربح تلك المعركة في النهاية، لأنه في نهاية المطاف أحد طرق التدخلات سيوقف التسرب".

ووصف الرئيس التنفيذي ما جرى بأنه "حالة خطيرة"، في إشارة إلى التهديدات التي قد تتعرض لها منطقة سواحل جنوب الولايات المتحدة سواء على الصعيدين البيئي أو التجاري. وألمح إلى أن الخطأ الذي حدث لا يعود إلى تقصير شركته بقدر ما تتحمله شركة أخرى مسؤولة عن معدات السلامة.

وقال "المسألة الأساسية هي فشل معدات السلامة، هناك جزء من المعدات مملوك ومدار من قبل (شركة) ترانزأوشن وتجري صيانتها من قبلهم، إنهم قطعا مسؤولون عن سلامتها وفاعليتها، وهم الذي يقدمون تقاريرهم إلى السلطات بشأن تلك السلامة".
 
هوارد: المسألة الأساسية هي فشل معدات السلامة، وهو ليس مسؤوليتنا (الفرنسية)
جمع النفط

وجاء حديث هوارد في وقت تعتزم فيه شركته جمع التسرب النفطي، وأعلنت بريتيش بتروليوم أنها ستقوم بإنزال قمع عملاق مقلوب لجمع النفط المتدفق من مصدر التسرب بداية من يوم الاثنين المقبل.

وقال كبير مسؤولي التشغيل في الشركة دوج ساتلز إن الحاوية التي تزن 113 طنا ستصل إلى موقع التسرب من منصة ديبووتر هورايزون في وقت مبكر الخميس قادمة من ميناء لويزيانا، حيث جرى تجميع أجزائها بشكل عاجل.

وحذر ساتلز من أن إنزال ما وصفه بأنه "حاوية معدنية" كبيرة إلى قاع البحر لم يتم من قبل بهذا العمق، وسيتعين إنزال الحاوية من السفينة التي تنقلها إلى قاع البحر عبر التيارات المائية العميقة.

ومع ذلك، فلن تعرف النتيجة حاليا بشأن فعالية احتواء التسرب حيث إن مثل هذا الجهاز استخدم سابقا في المياه الضحلة مع الآبار التي انفجرت خلال الإعصار كاترينا عام 2005. ويرى خبراء أن التيارات القوية العميقة في خليج المكسيك قد تمثل مشكلة بالنسبة لثبات الهيكل المخروطي.

وفي غضون ذلك، تتعالى الدعوات في واشنطن بألا تتكفل شركة بريتيش بتروليوم بأعمال التنظيف فحسب، وإنما بالأضرار التي ستحدث على المدى الطويل على البيئة والاقتصاد على طول ساحل الخليج مع توجه البقعة النفطية نحو الشواطئ. وكانت الشركة تعهدت أمس الأول بدفع جميع تكاليف أعمال التطهير والتعويضات القانونية.

وفي وقت سابق، أكد مسؤولون في الإدارة الأميركية وآخرون في شركة بريتش بتروليوم أن احتواء بقعة النفط، التي تستمر في الانتشار في مياه خليج المكسيك وتهدد سواحل عدد من الولايات الأميركية منذ 20 أبريل/نيسان الماضي، قد يحتاج ثلاثة أشهر.

وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما قد وصف البقعة النفطية بأنها تمثل كارثة بيئية غير مسبوقة, وحمل مسؤولية تعويض المتضررين منها لشركة بريتش بتروليوم، كما تعهد ببذل كل الجهود الممكنة لوقف التسرب من مصدره كي يتمكن المواطنون المهددون بهذه الكارثة من الارتياح, على حد تعبيره.
المصدر : وكالات