محتجو تايلند يطالبون بحل البرلمان

زعماء المحتجين أكدوا أنه ليس من سلطة فيجاجيفا تحديد موعد الانتخابات (الفرنسية)

اعترض محتجون مناهضون للحكومة في تايلند اليوم الثلاثاء على اقتراح بإجراء انتخابات في نوفمبر/تشرين الثاني القادم، مما يلقي بظلال من الشك على مبادرات الحكومة لإحلال السلام وإنهاء أزمة مضى عليها شهران وأدت إلى إصابة اقتصاد البلاد بالشلل.
 
وقال قادة الاحتجاجات -الذين كانوا قد طالبوا الحكومة بالدعوة إلى إجراء الانتخابات على الفور- إنهم وافقوا على المشاركة في عملية للمصالحة اقترحها رئيس الوزراء أبهيسيت فيجاجيفا لكنهم اعترضوا على عرضه إجراء انتخابات عامة في 14 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
 
وقالوا إنه ليس من سلطة فيجاجيفا تحديد موعد للانتخابات وطالبوه بدلا من ذلك بأن يضع موعدا لحل البرلمان، وهي آلية قال المحللون إنها قد تمنح المحتجين فرصة للسعي من أجل عرض أفضل.
 
ويمثل توقيت الانتخابات إحدى المسائل البالغة الحساسية في الخطة التي طرحها فيجاجيفا أمس لإنهاء المواجهة التي أودت بحياة 27 شخصا الشهر الماضي فيما أصيب ما يقرب من ألف.
 
المحتجون طالبوا بموعد واضح لحل البرلمان (الفرنسية-أرشيف)
تشكيك ومطالبة
وقال فيرا موسيكابونج زعيم المحتجين المناهضين للحكومة التايلندية اليوم "وافقنا بالإجماع على دخول عملية المصالحة، لا نريد إزهاق مزيد من الأرواح".
 
وأضاف من منصة مخيم الاحتجاج للقمصان الحمر في المنطقة التجارية ببانكوك "نحن متشككون في الجدول الزمني الذي يقع ضمن اختصاص اللجنة الانتخابية، لا رئيس الوزراء".
 
ويؤازر المحتجون رئيس الوزراء المخلوع تاكسين شيناواترا وهو مليونير يعيش في منفى اختياري في أعقاب الإطاحة به في انقلاب عسكري عام 2006 ثم إدانته فيما بعد بالكسب غير المشروع.
 
ويمثل توقيت حل البرلمان وإجراء انتخابات مسألة شائكة فيما يقول المحللون إن الجانبين يريدان الإمساك بزمام السلطة في سبتمبر/أيلول القادم لإجراء عمليات تغيير في قوات الجيش والشرطة اللتين تتمتعان بالنفوذ وللمصادقة على الموازنة العامة للدولة.
 
ويتوقع محللون أنه إذا فاز معسكر تاكسين وصار في الحكم خلال فترة تغيير قيادات الجيش والشرطة فستحدث تغييرات كبيرة من بينها الإطاحة بالجنرالات المتحالفين من النخبة الملكية في تايلند وهو احتمال يخشى الملكيون أن يقوض  سلطة الملك.
 
وقال جاتوبورن برومبان -وهو زعيم آخر للمحتجين- لرويترز "نريد من فيجاجيفا أن يعود لنا بموعد واضح لحل البرلمان بدلا من تحديد موعد للانتخابات".
 
فيجاجيفا عرض خمسة شروط عريضة للمصالحة (الفرنسية-أرشيف)
شروط
وكان فيجاجيفا وضع في بيان تلفزيوني خمسة شروط عريضة للمصالحة تنبغي الموافقة عليها قبل الانتخابات. وقال إن "الملكية يجب ألا تجر إلى السياسة أو تنتهك"، وهو شرط يعقب اتهامات الحكومة بأن بعض أصحاب القمصان الحمر يهدفون إلى الإطاحة بالملكية.
 
ويدعو الشرط الثاني إلى إصلاحات لعلاج الظلم الاجتماعي، ويطالب الشرط الثالث بتشكيل هيئة مستقلة لمراقبة وسائل الإعلام لضمان عدم التحيز في التغطية.
 
أما الشرط الرابع فهو إنشاء لجنة تقصى حقائق للتحقيق في العنف السياسي الحالي، والخامس هو تعديل دستوري محتمل غير محدد.
المصدر : وكالات