اعتقال مشتبه بمفخخة نيويورك

فريق البحث الجنائي أثناء معاينته للسيارة المفخخة (رويترز)

أعلنت السلطات الأمنية الأميركية اعتقالها شخصا يشتبه بتورطه في السيارة المفخخة التي تم العثور عليها في ميدان تايمز سكوير بمدينة نيويورك قبل أيام.

فقد نقلت وكالة رويترز للأنباء عن المتحدث باسم مكتب التحقيقات الفدرالي (أف بي آي) قوله إنه تم توقيف أحد الأشخاص في ساعة مبكرة من صباح اليوم الثلاثاء (بالتوقيت المحلي) على خلفية الاشتباه بعلاقته بالسيارة المفخخة في نيويورك، واقتادته للتحقيق. بينما نقلت الوكالة عن مصدر أمني آخر -لم تحدد اسمه أو طبيعة عمله- قوله إن الشخص الموقوف اعتقل وهو يحاول مغادرة البلاد.

ورجحت مصادر إعلامية أميركية أن يكون الشخص الموقوف هو من اشترى السيارة المفخخة، وظهر على شاشة الكاميرا الأمنية مرتبكا وهو يخلع سترته ويغادر المكان بسرعة، على حد تعبير رئيس دائرة شرطة نيويورك رايموند كيلي في تصريح أدلى به أمس الاثنين.

العنصر الباكستاني
وكانت المصادر نفسها نقلت الاثنين عن مسؤولين أمنيين -لم تحدد هويتهم- أن الجهات المعنية تقوم بالبحث عن أميركي من أصل باكستاني يعتقد أنه اشترى السيارة المفخخة، مع الإشارة إلى أن الشخص المذكور عاد مؤخرا من رحلة إلى باكستان.

وأوضحت المصادر الإعلامية أن الباكستاني الذي يقطن بولاية كونتيكيت، اشترى السيارة الرياضية -وهي من طراز نيسان باثفايندر- قبل ثلاثة أسابيع عن طريق الدفع نقدا دون أن يقوم بإجراءات نقل الملكية.

رئيس دائرة شرطة نيويورك يتحدث للصحفيين (الفرنسية)
وفي هذا الإطار قال مسؤولون يشاركون في التحقيقات إن البحث جار أيضا عن احتمال وجود أشخاص آخرين متورطين بمحاولة التفجير الفاشلة، أو أي صلة محتملة بأطراف خارجية، وأضافوا أن عملية البحث عهدت إلى قوة مكافحة الإرهاب الخاصة التابعة لوزارة العدل.

مطلوب شاهد
وأصدرت القوة المكلفة بيانا رسميا الاثنين قالت فيه إن العمل يجري حاليا لاستجواب شخص كان في موقع الحادث ظهر في شريط فيديو صوره أحد السياح، مرجحة أن يكون لدى المعني معلومات قد تفيد في كشف المزيد من المعلومات التي تتصل بسيارة ميدان تايمز سكوير.

من جهة أخرى لا يزال المحققون يبحثون في الصور التي التقطتها كاميرا المراقبة الأمنية في الموقع الذي تم فيه العثور على السيارة المفخخة، ويسعون لتحديد هوية شخص في الأربعينيات من العمر التقطته الكاميرا قرب السيارة المشبوهة بعد فترة وجيزة من توقفها.

يُشار إلى أن السيارة -التي تحمل لوحة تسجيل نزعت عن سيارة أخرى موجودة حاليا في كراج لإصلاح السيارات في كونتيكيت- كانت مفخخة بأسطوانات غاز البروبان وعبوات البنزين وأسمدة كيميائية شديدة الاحتراق بالإضافة إلى ألعاب نارية وساعة توقيت.

تفاصيل فنية
وكان مالك السيارة الأصلي قد أبلغ الشرطة أنه باع السيارة قبل ثلاثة أسابيع دون أوراق تسجيل إلى شاب بين العشرين والثلاثين من العمر ذي ملامح إسبانية أو شرق أوسطية.

وفي هذا السياق نقل عن أحد المسؤولين الأمنيين قوله إن الفارق الواضح بين مالك السيارة الأصلي والشخص الذي التقطت الكاميرا الأمنية صورته في موقع الحادث، يعطي بعض المصداقية لهذه المعلومات التي تؤكد وجود أكثر من شخص على علاقة بالسيارة المفخخة.

وعلى الرغم من إجماعهم على بدائية التجهيز، أكد الخبراء أن السيارة كانت ستحدث دمارا وخسائر بشرية هائلة لو انفجرت في الفترة المحددة لها نظرا للازدحام الشديد الذي عادة ما تشهده المنطقة المستهدفة.

يُذكر أن طالبان باكستان أصدرت بيانا على أحد المواقع الإلكترونية أعلنت فيه مسؤوليتها عن السيارة المفخخة ردا على قتل الطائرات الأميركية عددا من قياديي الحركة وتنظيم القاعدة في منطقة وزيرستان بباكستان.

وعلى الرغم من أن عمدة مدينة نيويورك مايكل بلومبيرغ أكد عدم وجود أي دليل مادي يؤكد صحة هذه الادعاءات حتى الآن، طالب الخبراء الأمنيون بعدم استبعاد أي فرضية تتعلق بالسيارة المفخخة بما في ذلك تورط مجموعة خارجية.

المصدر : وكالات