أوباما والحريري يبحثان السلام وإيران

أوباما مستقبلا الحريري في البيت الأبيض (الفرنسية)

التقى الرئيس الأميركي باراك أوباما في البيت الأبيض رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري أمس الاثنين وبحث معه عملية السلام في الشرق الأوسط وسبل كبح جماح النشاط النووي الإيراني.
 
وقال البيت الأبيض في بيان عقب المباحثات، إن أوباما أكد أيضا التزام بلاده بتعزيز السيادة اللبنانية والمؤسسات الديمقراطية.
 
وأضاف "أن الرئيس أوباما شدد في اللقاء على التهديد الذي يمثله تهريب السلاح إلى لبنان والذي يعد مخالفة لقرارات الأمم المتحدة".
 
وقالت سوريا ولبنان إنهما تخشيان هجوما محتملا من إسرائيل بعد أن اتهم رئيسها شمعون بيريز سوريا في أبريل/ نيسان الماضي بإمداد حزب الله بصواريخ سكود طويلة المدى قادرة على ضرب إسرائيل. ونفت دمشق هذا الاتهام واتهمت إسرائيل بإثارة حرب.
 
وكانت إدارة أوباما قد تقدمت الأسبوع الماضي بمشروع قرار لفرض عقوبات جديدة على إيران، لمجلس الأمن الدولي الذي يتولى لبنان رئاسته الدورية هذا الشهر.
 
وتعارض لبنان وتركيا واليونان وعدد من الدول فرض المزيد من العقوبات على إيران.
 
وأوضح البيت الأبيض في بيانه أن أوباما شدد خلال اللقاء على أهمية تحميل إيران مسؤولية تحدي قرارات مجلس الأمن السابقة التي دعت طهران إلى وقف تخصيب اليورانيوم.
 
الحريري قال إنه بحث مع أوباما موضوع تسليح الجيش اللبناني (رويترز)
بيان للحريري
من جهته أعلن الحريري في بيان عقب المباحثات أن الحديث الذي دار كان عن السلام وتحقيقه في المنطقة، ولم يتطرق إلى أن اللقاء تناول موضوع صواريخ سكود.

واعتبر الحريري أن الوقت اليوم هو الأنسب للوصول إلى سلام مع استعداد العرب. وقال "لا يمكن أن يكون هناك وقت أفضل من اليوم للسلام، فالعالم مستعد والولايات المتحدة لا بد أن تسير معنا للوصول إلى سلام".

وأضاف "أهم ما تكلمنا فيه هو السلام، ولنكن واقعيين هل هناك شيء غير السلام يوصلنا لأن تكون هذه المنطقة آمنة، ولن تستقيم الأمور إلا عندما يكون هناك سلام عادل وشامل في الشرق الأوسط".

وشدد الحريري على استمرار دعم واشنطن للبنان ليستمر في تعزيز قدراته الدفاعية وليسيطر على كامل أراضيه بما فيها مزارع شبعا، لافتا إلى أنه بحث مع أوباما موضوع تسليح الجيش اللبناني وقال "لبنان المزدهر يبقى رهن الاستقرار في المنطقة".

وردا على سؤال قال الحريري "علينا حماية لبنان وتثبيت استقراره في هذه المنطقة التي شهدت الكثير من الحروب، ونحن نرغب فعليا في التقدم في عملية السلام التي بدأت في مدريد عام 1991 استنادا إلى قرارات الجامعة العربية والمبادرة العربية عام 2002".

وأضاف "لقد عانت المنطقة ما عانته من حروب، وآن الأوان لتعمل كل الدول بجدية ليعم السلام في هذه المنطقة، ويجب أن يكون للفلسطينيين دولتهم وعاصمتها القدس، وأن يكون لهم حق العودة".
المصدر : وكالات