تايلند ترفض الوساطة وتوسع الطوارئ

الاشتباكات حولت بانكوك إلى ما يشبه ساحة قتال (الفرنسية)

قال متحدث حكومي إن الحكومة التايلندية رفضت الأحد دعوات لمحتجين مناهضين لها لإجراء محادثات تحت إشراف الأمم المتحدة من أجل إنهاء ثلاثة أيام من الاشتباكات بين متظاهرين والجيش أسفرت عن سقوط 31 قتيلا وإصابة 230 شخصا.

وكانت الحكومة أعلنت في وقت سابق الأحد حالة الطوارئ في خمسة أقاليم أخرى للسماح لقوات الأمن بالسيطرة على أي اضطرابات مرتبطة بالاحتجاجات العنيفة التي تشهدها بانكوك.
 
كما دعت الحكومة قادة الاحتجاجات التي يقوم بها أصحاب القمصان الحمر إلى الاستسلام، وأعلنت يومي الاثنين والثلاثاء عطلة عامة.
 
وتخضع بانكوك و17 إقليما آخر لأحكام الطوارئ، وتقع معظم الأقاليم التي فرضت فيها حالة الطوارئ في شمال شرق البلاد وهي معقل لحركة أصحاب القمصان الحمر المناهضة للحكومة.

المحتجون أعربوا عن استعدادهم لمحادثات مع الحكومة بإشراف أممي (الأوروبية)
عرض

وكان المحتجون أعربوا الأحد عن استعدادهم لإجراء محادثات تشرف عليها الأمم المتحدة مع الحكومة إذا توقف الجيش عن إطلاق النار بعد ثلاثة أيام من الاشتباكات التي حولت بانكوك إلى ساحة قتال.

وجاء ذلك الإعلان بعد دقائق من تراجع الحكومة التايلندية عن قرارها فرض حظر للتجول في بانكوك مع اشتداد القتال في منطقتين بالمدينة التي يسكنها 15 مليون نسمة مما أدى إلى محاصرة السكان الفزعين، وزيادة مخاطر اندلاع صراع مدني أوسع نطاقا.

وقال ناتاوت سايكاي وهو أحد زعماء المحتجين لمؤيديه "ندعو الحكومة لوقف إطلاق النار وسحب القوات، نحن مستعدون للدخول في عملية تفاوض على الفور، وليس لدينا شرط آخر، لا نريد المزيد من الخسائر".

رد حكومي
وردت الحكومة على الفور بأن المفاوضات يجب ألا تكون مشروطة. وقال الأمين العام لمجلس الوزراء كورباسك سابهافاسو "إذا كانوا يريدون حقا
المحادثات فعليهم ألا يضعوا شروطا مثل مطالبتنا بسحب القوات، إنها إشارة إيجابية لكن يجب أن تكون هناك تفاصيل أكثر إذا كانت ستجرى محادثات لكن لا يمكنهم تقديم مطالب إذا أرادوا التفاوض".
 
جندي تايلندي يصوب سلاحه نحو المحتجين (الأوروبية)
وسيكون حظر التجول حالة نادرة في مدينة تشتهر بحياة الليل، وجرى التفكير في فرضه بينما أطلقت القوات الذخيرة الحية لتفريق المتظاهرين المسلحين بقنابل حارقة وحجارة وصواريخ محلية الصنع وقنابل يدوية وبنادق.

وقال رئيس الوزراء أبهيسيت فيجاجيفا في بيان نقله التلفزيون "لا يمكننا التراجع الآن".

يُذكر أن آلاف المحتجين المناهضين للحكومة -بينهم العديد من الفقراء في الريف والحضر- يحتشدون وسط بانكوك منذ 3 أبريل/ نيسان الماضي لمطالبة رئيس الوزراء بحل البرلمان وإجراء انتخابات عامة جديدة، غير أن المظاهرات تحولت إلى اشتباكات أسفرت عن مقتل وإصابة العشرات.
المصدر : وكالات