واشنطن ولندن تؤيدان معاقبة طهران

كلينتون وهيغ قالا إن بلديهما متفقان في الموقف من إيران (الفرنسية)

قالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون إن واشنطن ولندن ما زالتا متحدتين في موقفهما من إيران وتعملان معا لاستصدار مشروع قرار جديد يفرض عقوبات وصفتها بالجدية على طهران إذا اختارت عدم الالتزام بالقرارات الدولية.

جاء ذلك خلال محادثات في واشنطن بين كلينتون ونظيرها البريطاني الجديد وليام هيغ الجمعة.

 

وأكدت الوزيرة الأميركية أن إيران لن تقدم "جوابا جديا" بشأن ملفها النووي ما لم يتحرك مجلس الأمن لإرغامها على ذلك، وشددت على ضرورة فرض عقوبات جديدة عليها.

 

من جانبه قال هيغ إنه يشارك كلينتون تحليلها، ووصف موقف إيران من الدعوات التي تطالبها بالشفافية بشأن برنامجها النووي بأنه "عار كبير".

 

وأشار الوزير الجديد إلى "خيبات الأمل الكثيرة" منذ أشهر، وأكد أن "المملكة المتحدة ستعمل إلى جانب الولايات المتحدة لاستصدار قرار في مجلس الأمن".

 

كما أعلن البيت الأبيض أن الرئيس باراك أوباما تحدث هاتفيا مع نظيره الروسي ديمتري ميدفيديف، حيث بحثا "التقدم" الذي أحرزته مجموعة الدول الست التي تضم أيضا بريطانيا وفرنسا والصين وألمانيا "في اتجاه التوصل إلى اتفاق على إصدار قرار عن مجلس الأمن الدولي بشأن إيران".

وكانت الولايات المتحدة -التي تقول إن إيران تسعى لامتلاك السلاح النووي تحت غطاء برنامج مدني- قدمت لمجموعة الست مشروعا يتعلق بفرض عقوبات جديدة على إيران.

وقالت مصادر دبلوماسية إن روسيا والصين لا تحبذان أن تشمل العقوبات حظرا على السلاح أو على الاستثمارات الجديدة في قطاع الطاقة الإيراني، كما أنهما لا تحبذان إجراءات عقابية أخرى يتضمنها المشروع، وتحثان الأميركيين والأوروبيين على تخفيفها.

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا (يمين) في لقاء سابق مع نظيره الإيراني محمود أحمدي نجاد (الفرنسية-أرشيف)
قناعة أميركية
من جانبها، نقلت وكالة رويترز عن مسؤول أميركي رفض الكشف عن هويته أن الرئيس أوباما لم يفقد الأمل في السعي لحل دبلوماسي، لكن واشنطن توصلت إلى قناعة بأن طهران لن تكبح طموحاتها النووية دون مزيد من العقوبات.

وقال المسؤول إن زيارة الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا لإيران ربما تمثل "الفرصة الكبيرة الأخيرة للحوار".

وكانت البرازيل وتركيا -وهما عضوتان غير دائمتين في مجلس الأمن- تحدثتا إلى إيران لمحاولة إحياء اتفاق مجمد ينص على أن ترسل إيران 70% من اليورانيوم المنخفض التخصيب الذي تملكه لتحويله في روسيا وفرنسا إلى وقود مخصب بنسبة 20% تحتاج إليه طهران لمفاعلها الخاص بالأبحاث.

ومن جانبها قالت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة سوزان رايس إن جهود الوساطة البرازيلية لن تعطل الجهود التي تقودها الولايات المتحدة لاستصدار قرار من مجلس الأمن بفرض مجموعة جديدة من العقوبات على إيران.

واعتبرت رايس أن هذه الوساطة جزء من الإستراتيجية المزدوجة المسار التي تتبعها الدول الست الكبرى مع إيران والمتمثلة في الجمع بين المفاوضات والتهديد بمزيد من العقوبات، مضيفة أن التقدم على صعيد العقوبات "سيقوي يد لولا" وهو يتوجه إلى إيران.

وقد أشارت رويترز إلى أن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان قد يزور إيران الأحد بالتزامن مع زيارة الرئيس البرازيلي الذي كان قد أعلن معارضته فرض الأمم المتحدة عقوبات جديدة على طهران.

المصدر : وكالات