عـاجـل: مصادر عسكرية للجزيرة: الحوثيون يسيطرون على مفرق الجوف وأجزاء من فرضة نهم شرقي العاصمة صنعاء

كرزاي بواشنطن في فترة حاسمة

كرزاي (يمين) خلال لقائه باراك أوباما بكابل في مارس/آذار الماضي  (الفرنسية)

يصل الرئيس الأفغاني حامد كرزاي إلى واشنطن اليوم في زيارة للولايات المتحدة الأميركية تأتي بعد توتر العلاقات مع إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما.
 
وكان مسؤولون أميركيون قد أكدوا أن محادثات كرزاي مع أوباما المقررة الأربعاء المقبل ستركز على "الأهداف المشتركة" في الحرب الأفغانية الدائرة منذ ثماني سنوات.
 
لكن البعض يرى أن أوباما سيبلغ كرزاي رسالة مفادها أن القوات الأميركية ستنسحب من أفغانستان في يوليو/تموز 2011, وعلى إدارة كرزاي بذل ما في وسعها في المسائل المتعلقة بالحكم ومحاربة الفساد.
 
ومن جانبه يسعى كرزاي من خلال الزيارة إلى إبداء انشغاله إزاء تزايد القتلى المدنيين الأفغان بسبب الغارات الأميركية, والتخوف المتصاعد مما قد ينجر عن الانسحاب الأميركي من أفغانستان.
 
وسيطالب كرزاي كذلك بمزيد من الضغوط على باكستان للتعامل مع المسلحين على الحدود الأفغانية الباكستانية.
 
كما تتناول الزيارة جملة من المسائل الأخرى على غرار إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام مع حركة طالبان, والمؤتمر الدولي حول أفغانستان المقرر في يوليو/تموز القادم, والانتخابات النيابية الأفغانية في سبتمبر/أيلول.
 
كرزاي سيبدي انشغاله بتزايد القتلى المدنيين الأفغان بسبب الغارات الأميركية (الفرنسية-أرشيف)
حاجة متبادلة

وقد اعترفت الإدارة الأميركية بوجود تأرجح في العلاقة بين الطرفين، خاصة بعد تصريحات كرزاي التي اتهم فيها المانحين الأجانب بالمسؤولية عن تفشي الفساد في بلاده.
 
واعتبر الخبراء أن فتور العلاقات بين واشنطن وكابل خلال الفترة الأخيرة أظهر مدى الحاجة المتبادلة بين الإدارة الأميركية وحكومة كرزاي.
 
فقد قال السفير الأميركي السابق في كل من باكستان والعراق ريان كروكر إنه على الطرفين استغلال هذه الزيارة للمضي قدما "كشريكين".
 
وكان بن روديس نائب مستشار الأمن القومي الأميركي أكد في وقت سابق أن "هذه الزيارة فرصة للتحرك قدما إلى الأمام ولتعزيز الخطوات الإيجابية التي اتخذت, ولكن أيضا للإشارة إلى الخطوات الإضافية التي ما زال من الضروري اتخاذها من أجل تحسين الحكم بالنسبة للشعب الأفغاني".
 
وفي محاولة على ما يبدو لتعزيز وضع كرزاي أمام شعبه بالإضافة إلى الرأي العام الأميركي، سيعقد أوباما بعد المحادثات مع كرزاي مؤتمرا صحفيا مشتركا في حديقة الزهور بالبيت الأبيض، وهو تكريم يخصص عادة لكبار زعماء العالم.
 
يذكر أن زيارة كرزاي لواشنطن تأتي في وقت حاسم بالنسبة إلى الحرب في أفغانستان, حيث ينتظر وصول 30 ألف جندي أميركي إضافي إلى كابل بحلول أغسطس/آب المقبل استعدادا لهجوم شامل للسيطرة على ولاية قندهار معقل حركة طالبان.
المصدر : وكالات