الحكومة المؤقتة ترفض محاورة باكييف

الآلاف في العاصمة بشكيك يترحمون على ضحايا الاضطرابات (الفرنسية)

رفضت الحكومة المؤقتة التي استولت على السلطة في قرغيزستان التفاوض مع الرئيس المخلوع كرمان بيك باكييف الذي جدد في المقابل رفضه التنحي عن الحكم، لكنه أبدى استعداده للتفاوض على مستقبل الحكم في البلاد.
 
فقد جددت رئيسة الحكومة المؤقتة روزا أوتونباييفا رفضها الدخول في أي مفاوضات مع الرئيس المخلوع الذي قالت إنه ما زال يسعى لاستعادة حكم البلاد. وقالت إن أنصار باكييف يستعدون للقيام بمزيد من أعمال العنف ولا يعتزمون الاستسلام.

ومن جهته قال باكييف لوكالة الأنباء الفرنسية إنه لن يستقيل من منصبه، ولن يغادر البلاد، وعرض التفاوض على الحكومة المؤقتة.
 
وشدد على أنه لم يعط الأمر بإطلاق النار على المتظاهرين، متهما القيادة التي استولت على السلطة بأنها المسؤولة عن الدماء التي أريقت وبلغت 75 شخصا على الأقل.
 
وأضاف أن الشعب لم يصبح فقيرا بالأمس فقط، معتبرا أنه فقير منذ انهيار الاتحاد السوفياتي السابق وما أعقبه من انتشار الفساد والفقر، على حد قوله. وقال إنه لا يعتقد أن لروسيا أو الولايات دخلا في الاضطرابات الأخيرة.
 
وفي مقابلة سابقة مع الجزيرة عبر الهاتف، قال رئيس قرغيزستان المخلوع إنه كان مضطرا لمغادرة مكتب الرئاسة في بشكيك حرصا على حياته.
 
ووسط هذه الأجواء يجرى مبعوث خاص للأمين العام للأمم المتحدة محادثات اليوم الجمعة مع الحكومة التي شكلتها المعارضة، بينما يستعد الاتحاد الأوروبي لإرسال مبعوث إلى بشكيك.  
 
ونقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء عن مصدر حكومي لم تكشف عنه قوله إن القيادة الجديدة في قرغيزستان أرسلت وفدا إلى موسكو اليوم لإجراء محادثات.
 
وقد بدأت الحياة تعود إلى طبيعتها في العاصمة بشكيك بعد يومين من الاضطرابات، فيما تجمع الآلاف في وسط العاصمة حدادا على ضحايا الاضطرابات، ودعوا لهم.
 
القاعدة الأميركية تعمل
جنود أميركيون داخل القاعدة الأميركية في قرغيزستان (رويترز-أرشيف)
من ناحية أخرى قال متحدث اليوم إن القاعدة الجوية الأميركية في قرغيزستان استأنفت عملياتها الطبيعية بعد أن كانت قد أوقفت رحلاتها بسبب الاضطرابات العنيفة في بشكيك. وتقع القاعدة في ماناس قرب العاصمة.
 
وقال مراسل الجزيرة في بشكيك إن الحكومة المؤقتة تجري اتصالات للسيطرة على جميع الأجهزة لأن قسما منها ما زال خارج سيطرتها. وأضاف أنه رغم الهدوء فلا تزال المؤسسات الحكومية لا تعمل وبها فوضى.
 
وذكر المراسل أن رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين أجرى اتصالا مع رئيسة الحكومة المؤقتة روزا أوتونباييفا مساء أمس عارضا دعم بلاده، فيما نقلت طائرات عسكرية روسية قوات مظليين لحماية قاعدة عسكرية لموسكو، لكن ذلك اُعتبر دعما للنظام الجديد في بشكيك.

وأشار المراسل إلى أن موسكو ربما تساوم حكومة بشكيك الجديدة على إغلاق القاعدة الأميركية لديها مقابل تقديم الدعم المادي الذي تحتاجه.



وكانت القيادة الجديدة في قرغيزستان قالت في وقت سابق إن روسيا ساعدت في الإطاحة بباكييف، وإن مدة تأجير الولايات المتحدة للقاعدة الجوية في ماناس ستختصر على الأرجح.

وأكد عمر بك تيكيباييف -وهو زعيم سابق للمعارضة تولى مسؤولية الشؤون الدستورية في الحكومة الجديدة- أن روسيا لعبت دورها في الإطاحة بباكييف.
المصدر : الجزيرة + وكالات