ارتفاع قتلى تفجيري باكستان

 
قالت مصادر باكستانية إن أكثر من أربعين شخصا قتلوا وأصيب نحو سبعين آخرين بجروح في هجوم انتحاري استهدف اجتماعا لحزب عوامي القومي في منطقة دير شمال غربي باكستان. كما أسفر هجوم استهدف مقر القنصلية الأميركية بمدينة بيشاور عن مقتل ستة أشخاص بينهم أربعة من المهاجمين. وتبنت حركة طالبان باكستان مسؤولية الهجومين.

وشهدت مدينة بيشاور الباكستانية سلسلة من الانفجارات نفذها مسلحون إسلاميون قبل ظهر الاثنين. وقال الوزير في حكومة الإقليم الحدودي الشمالي الغربي بشير بيلور إن خمسة انفجارات متتالية وقعت خلال عشرين دقيقة على مسافة قريبة جدا من القنصلية الأميركية المحصنة والمحاطة بطوق أمني محكم في المدينة، وإن اثنين من الانفجارات وقعا على بعد حوالي 18 مترا من القنصلية.

وأضاف أنه على الأثر وقع اشتباك بين حراس الأمن في القنصلية والمهاجمين. وأشار الوزير لقناة "إيه آر واي" الباكستانية إلى أن المهاجمين كانوا يرتدون بزّات للقوى الأمنية. وأوضح مسؤولون أمنيون أن المهاجمين استخدموا سيارة ملغومة أيضا لمهاجمة القنصلية.

وأسفر الهجوم عن مقتل ستة أشخاص بينهم أربعة من المهاجمين، وقال بيان للسفارة الأميركية في إسلام آباد إن اثنين من حراس الأمن الباكستانيين الذين توظفهم القنصلية في بيشاور قد قتلا خلال الهجوم لكن لم يصب أحد من أفراد البعثة الأميركية بأذى.
 
الجيش الباكستاني قاوم المهاجمين أمام
القنصلية الأميركية في بيشاور (الفرنسية)
واشنطن تندد

ونددت الولايات المتحدة بشدة بالهجوم، وقال المتحدث باسم البيت الأبيض روبرت غيبز إن الرد الأميركي يتمثل في "القلق الكبير", وأضاف أن "المتطرفين" نجحوا في قتل باكستانيين لكن ذلك يشد من عزم الحكومة في تأكيد المكاسب التي حققتها على مدار العام ضد ما سماه  التطرف.

وفي وقت سابق على هجوم بيشاور بساعات, قتل نحو أربعين شخصا على الأقل وأصيب سبعون آخرون في تفجير استهدف اجتماعا سياسيا في منطقة دير السفلى شمال غرب باكستان, قرب الحدود الأفغانية.

وقالت الشرطة إن الهجوم نفذه انتحاري على ما يبدو, مشيرا إلى أنه فجر نفسه عند بوابة المكان الذي يعقد فيه اجتماع حزب عوامي الوطني بعد أن تم إيقافه.
ونقلت قناة جيو التلفزيونية عن قائد للشرطة المحلية أن التفجير أسفر أيضا عن إصابة العشرات, بينما تحدث طبيب بأحد المستشفيات القريبة عن استقبال 15 قتيلا وخمسين مصابا، وتحدثت تقارير أخرى عن 110 مصابين.

يُذكر أن حزب عوامي يرأس حكومة ائتلافية في الإقليم الحدودي الشمالي الغربي. وهو حزب علماني إلى حد كبير، ويعارض المسلحين الذين يقاتلون الدولة.
 
وقد أعلنت حركة طالبان باكستان مسؤوليتها عن الهجمات في كل من بيشاور ودير. وتعهدت بمواصلة القتال حتى تطهير باكستان من الأميركيين، على حد قول الناطق بلسانها.
 
زرداري: سنقاتل الإرهابيين
حتى القضاء عليهم (الفرنسية-أرشيف)
زرداري يتعهد

وفي التداعيات السياسية، تعهد الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري بالقضاء على ما وصفه بالتطرف، وقال إن بلاده لن تسمح باستخدام أراضيها من قبل من سماهم الإرهابين ضد أي بلد آخر. وتوعد بمحاربة ما وصفه بالتطرف حتى النهاية.

وفي خطاب أمام جلسة مشتركة لمجلسي البرلمان في إسلام آباد، قال زرداري "سنقاتل الإرهابيين حتى القضاء عليهم.. لن نسلم هذه الأمة العظيمة لهم.. سنحقق السلام مع الذين يقبلون سلطة الحكومة".
 
ودعا زرداري البرلمان إلى الإسراع بالموافقة على تعديلات من شأنها أن تقلص من سلطات الرئيس لصالح رئيس الوزراء، في خطوة يفترض أن تخفف وطأة الاقتتال الداخلي.

وتقضي التعديلات إذا أقرت بتحويل بعض من سلطات الرئيس إلى رئيس الوزراء مثل حل البرلمان وتعيين قادة الجيش والقضاة ورئيس المفوضية العليا للانتخابات. وتهدف تلك التعديلات إلى إسكات معارضي زرداري حيث افترض بعضهم أنه لن يوافق أبدا على التعديلات المقترحة.
المصدر : الجزيرة + وكالات