كرزاي يهدئ أزمة انتقاده للغرب

حامد كرزاي اتهم الغرب بتزوير الانتخابات الأفغانية (الفرنسية)

حاول الرئيس الأفغاني حامد كرزاي تهدئة الأزمة التي أثارتها تصريحاته التي اتهم فيها الغرب بمحاولة إضعاف سلطته من خلال تزوير الانتخابات الرئاسية التي جرت ببلاده في أغسطس/آب الماضي.

وأعرب كرزاي في اتصال هاتفي أجراه مع وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون عن دهشته من الضجة التي أثيرت حول تصريحاته، مؤكدا التزامه بالشراكة بين البلدين.

هيلاري كلينتون أجرت مكالمة هاتفية مع كرزاي لمدة 25 دقيقة (الفرنسية-أرشيف)
وقال وحيد عمر، المتحدث باسم كرزاي، إن هذا الأخير أكد للوزيرة الأميركية أن الشعب والحكومة الأفغانيين "يشعران بالامتنان تجاه الدعم والتضحية اللذين بذلهما المجتمع الدولي لتحقيق السلم في أفغانستان وفي العالم".

وأضاف عمر أن جزءا من تصريحات كرزاي "أسيء فهمها"، وقال "من الواضح أن هناك اختلافا في الرأي بشأن عدد من القضايا بين أفغانستان وبين شركائها الدوليين، لكن الرئيس أراد من المجتمع الدولي أن ينتبه لقلق وانشغالات الشعب والحكومة الأفغانيين".

وفي السياق، قال مسؤول أفغاني لوكالة الصحافة الفرنسية "عموما نحن مسرورون بهذه المكالمة الهاتفية"، في حين وصف المتحدث باسم الخارجية الأميركية فليب جي كرولي المكالمة بأنها كانت "بناءة"، مشيرا إلى أن "كرزاي جدد فيها التزامه بالشراكة بين بلدينا، وعبر فيها عن تقديره لإسهامات وتضحيات المجتمع الدولي".

وأضاف كرولي أن المكالمة استمرت 25 دقيقة وضح فيها كرزاي ملاحظاته، وأكدت فيها كلينتون أن على البلدين أن يركزا على أهدافهما المشتركة، وأن يسعيا من أجل تحقيق الاستقرار في أفغانستان.

الانتخابات الأفغانية جرت الصيف الماضي ورافق نتائجها جدل واسع (الفرنسية-أرشيف)
اتهام للغرب

وكان كرزاي قد قال الخميس في لقاء مع مسؤولي انتخابات أفغان في العاصمة كابل إن التزوير شاب انتخابات الرئاسة التي جرت في بلاده الصيف الماضي.

وأضاف كرزاي "لكن ليس الأفغان من قاموا بالتزوير بل الأجانب" الذين اعتبر أنهم لا يريدون له أن يكون رئيسا حقيقيا، ويريدون أن يكون البرلمان صوريا وغير فعال.

واتهم كرزاي مسؤولين في سفارات أجنبية بمحاولة رشوة أعضاء اللجنة الانتخابية، وحذر من وضع يهدد مهمة التحالف الدولي الذي قد يرى الأفغان في جنوده من الآن "غزاة"، ويرون في قتال طالبان "مقاومة وطنية".

واعتبرت الولايات المتحدة هذه التصريحات مدعاة للقلق الشديد، وطلبت توضيحات من كرزاي، إذ التقاه السفير الأميركي في كابل كارل آيكنبيري وطلب منه تفسيرا للموضوع، حسب ما ذكره كرولي.

وقال كرولي إن على حكومة كرزاي إقناع المجموعة الدولية والشعب الأفغاني بأنها تتخذ خطوات يمكن قياسها في محاربة الفساد.

المصدر : وكالات