تنافس إيراني غربي على فيتو الصين

جليلي يؤكد من بكين أن العقوبات لن تثني إيران عن برنامجها النووي (الفرنسية)

حث الرئيس الأميركي باراك أوباما  نظيره الصيني هو جين تاو على العمل معا للضغط على إيران بسبب أنشطتها النووية، لكن هو جين تاو لم يلزم نفسه بفرض عقوبات جديدة على طهران التي أعلنت أن العقوبات لن توقف برنامجها النووي.

وناقش أوباما وهو جين تاو المساعي الدولية المتنامية لكبح طموح إيران النووية خلال مكالمة هاتفية استمرت ساعة.
 
وقال البيت الأبيض في بيان بعد المكالمة الهاتفية التي جرت في وقت متأخر من مساء أمس بتوقيت واشنطن وصباح اليوم الجمعة بتوقيت بكين "أكد الرئيس أوباما أهمية العمل معا لضمان أن تفي إيران بالتزاماتها الدولية".
  
وقال أوباما في مقابلة أذيعت اليوم إنه يعتزم زيادة الضغط على إيران بسبب برنامجها النووي، مؤكدا أنه يعتقد أن طهران تزداد عزلة.
 
وفي تصريحات أذاعها التلفزيون الصيني، أبلغ هو جين تاو أوباما أنه يعارض انتشار الأسلحة النووية ولكنه لم يشر بشكل مباشر لإيران أو العقوبات.

وقال جين تاو "تنظر الصين دوما لقضية الأمن النووي بشكل جدي وتعارض الانتشار النووي والإرهاب".
   
 أوباما يحث الرئيس الصيني على التعاون لفرض عقوبات على إيران (الفرنسية-أرشيف)
إصرار إيراني
وخلال محادثات مع كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين سعيد جليلي الذي توجه إلى بكين أمس، دعا وزير الخارجية الصيني يانغ جيه تشي للمرونة.
 
ولم تشر تصريحات يانغ أثناء اجتماع مع جليلي إلى دعم العقوبات، ولكنها لم تكرر أيضا موقف الصين المستمر منذ فترة طويلة بأن العقوبات ليست العلاج الأساسي  للنزاع.
 
وقالت وزارة الخارجية الصينية على موقعها على الإنترنت اليوم إن يانغ حث كل الأطراف على تعزيز الجهود الدبلوماسية وإبداء مرونة، وتهيئة الأوضاع المناسبة لحل القضية النووية الإيرانية عن طريق الحوار والمفاوضات.

من جهته قال جليلي بعد لقائه وزير الخارجية الصيني ومسؤولين آخرين في بكين إن إيران والصين اتفقتا خلال المحادثات على أن العقوبات غير فعالة
 
وأضاف جليلي في مؤتمر صحفي في بكين "تم الاتفاق خلال محادثاتنا في الصين على أن الأساليب مثل العقوبات فقدت فعاليتها".

وردا على سؤال عما إذا كانت الصين تؤيد فرض عقوبات على إيران بسبب  أنشطتها النووية، قال جليلي إن الرد على هذا السؤال يرجع للصين.
     
تحضير
وفي الأمم المتحدة قال دبلوماسيون إن الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا من المتوقع أن يلتقوا مع روسيا والصين الأسبوع القادم للبدء في وضع مسودة لعقوبات مقترحة يأمل أوباما أن يجري التصويت عليها خلال أسابيع.
 
وقال مصدر دبلوماسي مطلع على المحادثات إن الصين ستؤيد على الأرجح المقترحات الأميركية لإدراج بنوك إيرانية في قائمة سوداء وفرض حظر على السفر وتجميد الأصول، لكن لن يروق لها وضع شركات الشحن الإيرانية في قائمة سوداء أو فرض حظر على واردات السلاح أو استهداف صناعات النفط والغاز.
 
ومن المعروف أن الصين واحدة من الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن التي تتمتع بحق النقض (فيتو)، وتسعى أميركا والغرب إلى حث الصين على عدم استخدامه لمنع تمرير العقوبات.

تحريض إسرائيلي
وفيما يتعلق بالموقف الإسرائيلي من الأزمة، ذكرت صحيفة "هآرتس" اليوم أن رئيس إدارة التخطيط بالجيش الإسرائيلي الجنرال عمير إيشيل سوف يقوم بزيارة رسمية للصين في الأسبوع المقبل للاجتماع مع كبار المسؤولين في المؤسسة الدفاعية هناك.
 
وقالت الصحيفة إن إيشيل يأمل في أن يعرض على المسؤولين الصينيين وجهة نظر إسرائيل بشأن مسعى إيران للحصول على القدرة العسكرية النووية.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن رئيس المخابرات العسكرية الإسرائيلية الجنرال عاموس يادلين زار الصين مؤخرا، ونقل لمستضيفيه الصينيين تفاصيل عن تقدم إيران صوب صنع أسلحة نووية.
  
وكانت الصين، التي طالما عارضت وبشدة فرض مزيد من العقوبات ضد طهران، قد ألمحت أمس الخميس إلى تغيير محتمل في موقفها إزاء الملف النووي الإيراني.
 
وقال المتحدث باسم الحكومة الصينية تشين غانغ أمس الخميس "سنواصل التفاوض مع كافة الأطراف المعنية بطريقة مختلفة وسنقوم بالتنسيق فيما بيننا"، لكن لم يذكر المتحدث -كما هي العادة- أن الصين ترغب في ترك مساحة للتفاوض.
المصدر : وكالات