ترحيب بتأييد الصين بحث عقوبات إيران

فني إيراني في محطة بوشهر للطاقة النووية (رويترز-أرشيف)

رحبت الولايات المتحدة الأميركية بقرار الصين المشاركة في المحادثات بشأن فرض عقوبات جديدة على إيران، وقالت إن زيارة الرئيس الصيني لواشنطن هذا الشهر من الممكن أن تمهد لإجراءات أكثر صرامة ضد طهران. يأتي ذلك في وقت أكدت فيه بريطانيا وألمانيا دعمهما لفرض مزيد من العقوبات على الجمهورية الإسلامية.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض بيل بيرتون إن الولايات المتحدة يسعدها أن الرئيس الصيني سيحضر قمة تشارك فيها عدة دول بشأن الأمن النووي في واشنطن هذا الشهر، ووصف الخطوة الصينية بأنها مهمة نحو وحدة عالمية للسير قدما نحو العقوبات.

وأضاف أن مشاركة الصين في القمة تبين أن البلدين يستطيعان التعاون في قضايا حظر الانتشار النووي رغم الخلافات بينهما في قضايا أخرى.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية بي جي كرولي في مؤتمر صحفي إن "الصين أظهرت رغبة في أن تصبح مشاركا كاملا، ونحن نمضي في وضع تفاصيل ما سيتضمنه القرار".

وفي بكين قال المتحدث باسم الخارجية الصينية إن بلاده ستواصل اتصالاتها مع كافة الأطراف المعنية من أجل التوصل إلى حل ملائم -عبر السبل الدبلوماسية- للخلاف حول الملف النووي الإيراني.

وكان وزير الخارجية الصيني دعا -خلال لقائه كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين سعيد جليلي في بكين- إلى الحوار والتفاوض لإيجاد حل لأزمة البرنامج النووي الإيراني أساسه الحوار.

ولكن مسؤولا صينيا قال إن بلاده ستشارك في محادثات تبحث فرض حزمة عقوبات رابعة على إيران في لقاء دولي بواشنطن هذا الشهر يبحث الأمن النووي.

بريطانيا وألمانيا تدعمان تشديد العقوبات على إيران (الفرنسية)
شكل العقوبات

ومن جانبها قالت السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة سوزان رايس إن بلادها وبريطانيا وفرنسا وروسيا وألمانيا اتفقت مع الصين على تشديد عقوباتٍ قال دبلوماسيون إن صياغة قرارها بدأت بالفعل.

ورحب وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر -في لقاء مع نيويورك تايمز، معلقا على كلام رايس- بالتحول الصيني واعتبره "مفاجأة سارة"، لأن الحديث الآن عن الجوهر، حسب قوله، وإن ذكّر بأن "المفاوضات الجدية لم تبدأ".

وقال مكتب المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل -وبلادها عضوة في مجموعة الست التي تفاوض إيران- إنها بحثت الملف مطولا على الهاتف مع رئيس وزراء الصين.

وأكد رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون وميركل، اللذان التقيا شمال غرب لندن، دعمهما تشديد العقوبات التي فرضت منها حتى الآن ثلاث حزم، دون أن تدفع إيران لوقف برنامج التخصيب الذي تؤكد أنه لأغراض سلمية وتقول دول غربية إنه لتصنيع قنبلة ذرية.

وقال دبلوماسيون إن العقوبات باتت محتومة، ورجّحوا أن تشمل صانعي القرار في طهران ومصالح هذا البلد، لكن دون الإضرار جديا باقتصاد الصين والعلاقات الصينية الإيرانية المتعلقة بالطاقة.

الصين تنضم إلى مفاوضات بحث العقوبات رغم وجود جليلي لديها (الفرنسية-أرشيف)
تحذير رمزي
وتوقع دبلوماسي مطّلع على الملف أن تؤيد الصين مقترحات أميركية لإدراج بنوك إيرانية في القائمة السوداء وفرض حظر على السفر والأصول، لكنها لن تكون سعيدة إذا أدرجت السفن التجارية الإيرانية في اللائحة السوداء أو استُهدفت صناعات النفط والغاز كما تريد فرنسا.

وتوقع غوو جيانغانغ وهو دبلوماسي صيني سابق في إيران أن تقبل بلاده عقوبات أشد، لكن ليس شديدة جدا، بل تكون فقط تحذيرا رمزيا.

ويعقب التحول الصيني تحولا في موقف روسيا التي باتت تميل خلال الأشهر الأخيرة إلى تشديد العقوبات، لكنها تريدها -كما قال متحدث باسم خارجيتها أمس- "مركزة ودقيقة، ويكون هدفها تعزيز نظام عدم الانتشار" النووي.

المصدر : الجزيرة + وكالات