مناهضون يفرقون حشدا لأنصار باكييف

باكييف (وسط) اضطر إلى مغادرة المكان تحت ضغط المناهضين له (الفرنسية-أرشيف)

عطل دوي عيارات نارية في مدينة أوش جنوبي قرغيزستان وحشد مناهض للرئيس المخلوع كرمان بك باكييف تجمعاً لأنصار الرئيس المخلوع كان سيلقي فيه خطاباً، يأتي ذلك بينما وردت أنباء عن محادثة هاتفية أجراها باكييف أمس مع رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين، لم يتبين مضمونها.
 
ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن كانيبك -أحد أشقاء باكييف- قوله إن الرئيس لم يصب بجروح وعاد إلى منزله في قرية تييت التي تبعد نحو ساعتين بالسيارة عن موقع التجمع بمدينة أوش، ثاني أكبر مدن قرغيزستان.
 
وسمع دوي العيارات النارية بعد ثوان من بدء باكييف خطابه أمام حشد من نحو خمسة آلاف من أنصاره في مدينة أوش، التي تعتبر ثاني أكبر قاعدة لأنصاره جنوبي البلاد.
 
وبينما سارع موكب باكييف إلى مغادرة الموقع قام بعض المناهضين له -والذين احتشد نحو ألفين منهم ليس بعيدا عن مكان تجمع أنصاره- برشق موكبه بالحجارة بينما أطلق أفراد حراسته النار في الهواء، وحمل المناهضون لافتات كتب عليها "لا نريد الدم".
 
ولم ترد أنباء عن وقوع خسائر بالأرواح أو إصابات بين المتواجدين، كما لم يعرف مصدر العيارات النارية، وفيما إذا أطلقت بالهواء أو استهدفت المتظاهرين.
 
وكان باكييف قد لجأ إلى مسقط رأسه في قرية تييت، الواقعة بمحافظة جلال آباد جنوبي البلاد، بعد فراره من العاصمة بشكيك في السابع من الشهر الجاري إثر اشتباكات قتل فيها 82 شخصا على الأقل.
 
وقد شهدت مدينة جلال آباد أمس مظاهرات مؤيدة للرئيس المخلوع وأخرى مناهضة له.
 
وقام باكييف في الأيام الأخيرة بعدة محاولات جادة للظهور العلني في محاولة واضحة لاختبار مدى التأييد الشعبي، في تحد للحكومة المؤقتة التي رفعت الحصانة عنه وتطالبه بتسليم نفسه.
 
أوتونباييفا تصر على ضرورة محاكمة باكييف (الأوروبية-أرشيف)
محادثة هاتفية
وقد صرحت رئيسة الحكومة المؤقتة في قيرغيزستان روزا أوتونباييفا مؤخراً بأن باكييف -الذي عرض قبل يومين تقديم استقالته إذا ضمنت سلامته وسلامة أقاربه- يجب أن يحاكَم للاشتباه في دوره بقتل عشرات من المتظاهرين. 
 
من ناحية أخرى التقى نائب رئيس الحكومة التي شكلتها المعارضة مسؤولين روس في موسكو للتباحث بشأن المساعدات المقدمة لبلاده.
 
وقد تلقى رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين تقريرا عن الاجتماع, وقال إن بلاده كانت وما زالت تدعم الشعب القيرغيزي. وتكهنت وسائل إعلام روسية بأن موسكو قد تقدم وقودا لقيرغيزستان.
 
يأتي ذلك بينما نقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء عن المكتب الصحفي لبوتين أن رئيس الوزراء الروسي أجرى محادثة مع باكييف بمبادرة من الأخير في وقت متأخر أمس الأربعاء، وذلك لأول مرة منذ الإطاحة به، دون أن تقدم أية تفاصيل عن مضمون المحادثة.
المصدر : وكالات