طرفا أزمة تايلند يتمسكان بمواقفهما

السبت الماضي سجل أعنف فصول المواجهة بسقوط 21 قتيلا ومئات الجرحى (الفرنسية)

تعهد محتجو تايلند أصحاب "القمصان الحمر" وأنصار رئيس الوزراء التايلندي السابق تاكسين شيناواترا بمواصلة الاحتجاج حتى حل البرلمان، رغم توصية لجنة الانتخابات بحل الحزب الحاكم، وذلك في وقت قال فيه قائد الجيش إن حل الهيئة التشريعية قد يكون مخرجا لأزمة شهدت قبل أيام أعنف فصولها بمقتل 21 شخصا.
 
وقال ناتاووت سايكوار وهو أحد قادة المعارضة إن المحتجين سعداء بقرار لجنة الانتخابات لكن تجمعاتهم ستتواصل.
 
ودعت اللجنة أمس الاثنين إلى حل الحزب الديمقراطي الحاكم بسبب تبرعات انتخابية غير قانونية، وهو قرار يجب أن تصدق عليه المحكمة الدستورية ليصبح نافذا.

سنحترم القرار
وتعهد وزير خارجية تايلند كاسيت بيروميا -متحدثا على هامش مؤتمر الأمن النووي في واشنطن- باحترام القرار النهائي حتى لو طلب حل الحكومة.
 
لكنه تعهد بعدم الرضوخ لضغط الشارع الذي يمارسه المحتجون لجعل الحكومة تحل البرلمان، وهاجم بشدة شيناواترا واتهمه شخصيا بتنظيم اشتباكات السبت الماضي الدامية، وشبهه بهتلر وموسوليني وستالين والقاعدة.
 
ودعا الوزير شيناواترا إلى أداء محكوميته المنصوص عليها في حكم إدانة صدر بحقه في 2008 بتهمة تضارب المصالح، ليستطيع المشاركة في أي مفاوضات مع الحكومة.
 
ويطلب أصحاب "القمصان الحمر" حل البرلمان والإعلان عن انتخابات مبكرة. ويقدمون صراعهم على أنه بين نخب العاصمة والريف الفقير الذي ينتمي أغلبهم إليه، واستفاد من تشريعات اجتماعية واقتصادية في عهد شيناواترا الذي أطيح به في 2006 وهو الآن في المنفى.
 
السبيل الوحيد
وكان الجنرال أنوبونج باوجيندا قائد الجيش الذي يدعم حكومة أبهيسيت فيجاجيفا، قال إن حل البرلمان سيكون السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة إن لم يتحقق حل سياسي.
 
وأكدت واشنطن ثقتها في إمكانية تحقيق حل تفاوضي، ودعت رعاياها المسافرين إلى تايلند لليقظة وتجنب مناطق الاحتجاجات.
 
وطلبت هيومن رايتس ووتش من الحكومة والمحتجين الالتزام علنا بإنهاء مواجهات الشارع، وتحدثت عن استعمال ذخيرة حية وقنابل حارقة وقنابل تقليدية في مواجهات السبت الماضي الدامية.
 
كما دعتهما إلى ضمان محاكمة مرتكبي المخالفات، وطلبت من الحكومة إنهاء تعليقها تلفزيونا محسوبا على المعارضة ونحو عشر قنوات إذاعية وتلفزيونية وعشرات المواقع الإلكترونية.
المصدر : وكالات