واشنطن: لا مفر من معاقبة إيران


اعتبرت الولايات المتحدة أن تشغيل إيران جيلا ثالثا من أجهزة الطرد المركزي في منشأة نطنز النووية يشكل إدانة لطهران مما يجعل خيار العقوبات لا مفر منه.
 
جاء ذلك بعد كشف إيران عن تشغيل تلك الأجهزة التي تشمل ستين ألف وحدة قالت إنها توفر الوقود النووي لستة مفاعلات.
 
وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية بي جي كراولي للجزيرة إن العقوبات التي سيتم بحث فرضها ستوجه رسالة إلى طهران بأن هناك ثمنا ستدفعه إذا تجاهلت القلق الدولي بشأن برنامجها النووي.
 
وتساءل المسؤول الأميركي قائلا إذا كانت إيران تدعي أن ذلك البرنامج سلمي فلماذا تحتاج لأجهزة الطرد بهذه السرعة.
 
وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما قال أمس ضمن برنامج "صباح الخير أميركا" إنه ليست هناك ضمانات بأن فرض عقوبات جديدة على إيران سيرغمها على تغيير موقفها بشأن برنامجها النووي، لكنه أكد أن استمرار الضغط الدولي سيفرض على طهران تعديل حساباتها مع مرور الوقت.
 
دعم الصين
ومن جهتها اعتبرت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أن المعاهدة الجديدة لنزع السلاح النووي بين الولايات المتحدة وروسيا يجب أن تساهم في زيادة دعم الصين لفرض عقوبات على إيران.
 
وقالت كلينتون في لقاء مع الطلبة بجامعة لويس فيل في ولاية كنتاكي "أعتقد أن التعاون بين روسيا والولايات المتحدة كان مفيدا جدا في الحصول على مشاركة صينية" من أجل التوصل لقرار من الأمم المتحدة ضد إيران.
 
ووقعت روسيا والولايات المتحدة الخميس اتفاقا تاريخيا في براغ، تخفض بموجبه الدولتان بنحو 30% مخزونهما من الأسلحة النووية مقارنة مع المعاهدة السابقة لعام 2002.
 
ويذكر أن الصين ترفض إلى حد الآن دعم الدعوات الغربية لفرض عقوبات جديدة على طهران.
 
نجاد أكد مضي بلاده قدما في برنامجها النووي(الفرنسية-أرشيف)
وقد اتفقت الخميس الدول الست المعنية بمناقشة البرنامج النووي الإيراني، وهي الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا وألمانيا والصين، على إجراء مزيد من المباحثات بشأن فرض عقوبات جديدة على إيران.
 
وبحث مبعوثون من الدول المذكورة في نيويورك مسودة قرار اقترحتها الولايات المتحدة، تدعو إلى فرض مزيد من العقوبات على قيادات من الحرس الثوري الإيراني متهمة بأن لها صلة بالبرنامج النووي لطهران.
 
قدرة مضاعفة
وكان الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد كشف الجمعة عن تشغيل بلاده جيلا ثالثا من أجهزة الطرد المركزي في منشأة نطنز النووية.
 
وقال مراسل الجزيرة في طهران ملحم ريا إن تلك الأجهزة التي عرض أمس أول نموذج لها، لديها قدرة أكبر بستة أضعاف قدرة الجيلين السابقين.
 
وأوضح رئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية علي أكبر صالحي للتلفزيون الإيراني أن لدى أجهزة الطرد المركزي من "الجيل الثالث" قدرة فصل تبلغ عشر درجات أي ستة أمثال قدرة الفصل في الجيل الأول، ولكن لم يتضح متى ستقوم الأجهزة الجديدة بالتخصيب على نطاق شامل.
 
وأكد الرئيس نجاد في كلمة بمناسبة اليوم الوطني للتقنية النووية أن بلاده مصممة على المضي قدما في برنامجها النووي، وأنها ستواجه بالمثل أي تهديدات غربية و"ستقطع أي يد تمتد وتعتدي على الأراضي الإيرانية".
المصدر : الجزيرة + وكالات