عـاجـل: الخارجية الإيرانية: هناك زيارات متبادلة بين المسؤولين الإيرانيين والإماراتيين ونرحب بأي إجراء لرفع التوتر بين إيران والإمارات

سويسرا تدعو لإنشاء سجل للقساوسة

البابا كان على علم بقضية القس ميرفي لكنه لم يعاقبه (الفرنسية-أرشيف)

دعت رئيسة سويسرا دوريس لويتارد إلى إنشاء سجل مركزي للقساوسة الذين يرتكبون انتهاكات جنسية ضد أطفال لمنعهم من المزيد من الاختلاط بهم. وذلك في وقت تجتاح فيه فضيحة انتهاكات جنسية الكنيسة الكاثوليكية، وتحقق الشرطة السويسرية في مزاعم عن إيذاء قساوسة أطفالا.

وقالت لويتارد "سواء كان الجناة من القطاع المدني أو الديني فليس هناك فارق، كلاهما يخضع للقانون الجنائي السويسري دون استثناءات".

وأضافت أن من المهم ضمان أن "مرتكبي الممارسات الجنسية مع الأطفال لا تتاح لهم فرص أخرى للتعامل مع الأطفال"، ويجب "التفكير في إنشاء سجل للقساوسة الذين يرتكبون مثل هذه الانتهاكات، تماما مثلما هو الحال مع المدرسين".

وقالت صحيفة زونتاغز تسايتونغ اليومية إن مؤتمرات القساوسة في سويسرا تبحث عقد اجتماع طارئ لبحث قضية إنشاء السجل قبل الاجتماع السنوي العادي الذي يعقد من 31 مايو/أيار إلى الثاني من يونيو/حزيران المقبلين.

الفاتيكان يدافع
وكانت صحيفة نيويورك تايمز قد ذكرت أن الفاتيكان لم يجرد القس لورانس ميرفي من منصبه الكنسي رغم أن تحذيرات وصلته في أواخر التسعينيات من القرن الماضي بأن حالة القس المذكور خطيرة ويمكن أن تورط الكنيسة.

وقال الناطق الرسمي باسم الفاتيكان إن الكنيسة الكاثوليكية لم تعاقب القس الأميركي المتهم بانتهاكات جنسية ضد أكثر من مائتي طفل أصم ما بين الخمسينيات والسبعينيات من القرن الماضي لأن القانون الكنسي لا يطالب بالعقوبة التلقائية في حالته.

وقد نشرت نيويورك تايمز على موقعها الإلكتروني رسالة تعود إلى العام 1996 موجهة إلى الكاردينال جوزيف راتسينجر (البابا بنديكت السادس عشر الحالي) تتعلق بموضوع ميرفي، وتثبت أنه كان على علم بقضيته.

وكان نائب راتسينجر قد نصحه بإجراء محاكمة تأديبية سرية للقس آنذاك ولكنه تخلى عن الأمر لاحقا بعد أن وجه ميرفي نداء مباشرا لراتسينجر يطلب فيه الرأفة.

أخو أحد الأطفال المتضررين بأيرلندا (الفرنسية-أرشيف)
وقال المتحدث باسم الفاتيكان فيديريكو لومباردي في بيان إن ميرفي قد انتهك القانون المدني ولكن التحقيق في شكاوى ضده في منتصف السبعينيات قد أسقطها، والفاتيكان لم يعلم بهذه الادعاءات إلا بعد عشرين عاما.

وقال لومباردي إن "قضية القانون الكنسي التي عرضت على المجمع الكنسي لا تمت بصلة إلى أي دعوى مدنية أو جنائية محتملة ضد الأب ميرفي، وفي مثل هذه الحالات لا تطالب مدونة القانون الكنسي بأي عقوبات تلقائية".

دعوة للاستقالة
وقد أثارت فضيحة الاعتداء الجنسي التي تتخبط فيها الكنيسة الكاثوليكية منذ فترة، حفيظة الكاثوليك في أيرلندا حيث يواجه رئيس الكنيسة القديمة في أيرلندا ورئيس أساقفة أرماغ الكاردينال شون برادي (70 عاما) مطالبات واسعة النطاق بالاستقالة.

وقد تأثرت الثقة في زعماء الكنيسة تأثرا كبيرا بسبب الكشف المتواصل عن أن الكنيسة فشلت في اتخاذ إجراءات قوية لمكافحة انتهاكات جنسية ارتكبت داخلها ضد أطفال، بل إنها سعت أحيانا للتغطية على هذه الانتهاكات.

وقال إيمون غورمان (62 عاما) الذي يعمل لحساب إحدى شركات الدواء بأيرلندا إن "الأمر مثير للاشمئزاز، إنه مقزز للغاية"، وأضاف "إذا كانوا يريدون إنقاذ الوضع يتعين عليهم أن يقدموا التفاصيل، كل التفاصيل الآن".

وتساءل البرازيلي ماريانا ريبيرو (26 عاما) الذي يعيش في كاليفورنيا "كيف يمكن أن تسامح الكنيسة نفسها بعد كل هذا؟".

دفاع عن البابا
من جهة أخرى دافع مطران بولندا هنريك مزينسكي عن البابا بنديكت السادس عشر الذي لوثه رشاش فضائح استغلال الأطفال جنسيا داخل الكنيسة الكاثوليكية، وعبر عن الوحدة الروحية معه.

وقال في بيان نشره اليوم الاثنين على موقعه على الإنترنت "في مواجهة هجمة إعلامية على البابا لا مثيل لها متعلقة بانتهاكات جنسية مؤلمة ضد أطفال في أيرلندا، أعلن وحدتي الروحية وتعلقي القلبي بالبابا".

وأضاف أن "التلميحات" إلى مسؤولية البابا تعد "هجوما مباشرا على كرامته ومحاولة لتشويه سمعة الكنيسة الكاثوليكية".

وأعرب مزينسكي عن استغرابه من "استغلال حدث وقع قبل ثلاثين عاما بشأن كاهن متوفى، لم يبلغ عنه الفاتيكان إلا في العام 1996، ضد البابا الذي كان وقتها مجرد محافظ للمجمع".

المصدر : وكالات,نيويورك تايمز