قلق حقوقي بشأن انتخابات ميانمار

ناشط بورمي في مظاهرة في نيودلهي تندد بحكم الجيش في ميانمار (الفرنسية-أرشيف)
أبدى مجلس حقوق الإنسان اليوم قلقه للظروف التي ستجرى فيها انتخابات ميانمار (بورما سابقا) لأن القوانين التي تحكمها لا تسمح -حسبه- بأن تكون حرة ونزيهة ولا تلبي تطلعات المجتمع الدولي في بلد يحكمه العسكر منذ عقدين، ولم تنفع العقوبات الدولية في إقناعهم بترك السلطة.
 
وأبدى المجلس في قرار أجيز دون تصويت، قلقا لما قال إنه غياب العناصر التي تسمح لكل الناخبين والأحزاب بالمشاركة في العملية الانتخابية التي ستجرى هذا العام، ودعا سلطات ميانمار إلى إطلاق سراح 2100 سجين سياسي بينهم أونغ سان سو تشي والسماح لهم بالتقدم للاقتراع.
 
لكن حكومة ميانمار قالت إن اتهامات المجلس غير مؤسسة وتحركها دوافع سياسية.
 
وكانت "مجموعة أصدقاء ميانمار" التي تضم إلى جانب الاتحاد الأوروبي 14 بلدا بينها الولايات المتحدة والصين وأستراليا وفرنسا وروسيا، دعت هذا البلد الخميس إلى إطلاق سراح كل السجناء السياسيين وجعل الانتخابات شاملة وشفافة.
 
ووراء أبواب مغلقة بحث مجلس الأمن الأربعاء الوضع في ميانمار قبل أيام من عرض عسكري سنوي في نايبيتاو عاصمة البلاد الجديدة، يتوقع أن يتحدث فيه الجنرالات عما يصفونها بإصلاحات ديمقراطية، لكن مع التأكيد على استمرار الدور القوي للجيش حتى بعد تسليم السلطة إلى حكومة مدنية، حسب مراقبين.
 
وقال أونغ ناينغ أو -وهو أكاديمي ميانماري يقيم في تايلند- "سيتحدثون عن الأيديولجيا والسياسة والخطوات التي اتخذوها على طريق الديمقراطية" لكن "الشيء الأكثر رمزية سيكون محاولتهم أن يبلغوا أيا كان في الداخل والخارج أن الجيش لن يُتجاهل، ويجب ألا يُتجاهل".
 
ويأمل الجنرالات أن تنجح الإصلاحات في إقناع الدول الغربية برفع العقوبات عن بلد يعد 48 مليون نسمة ويزخر بثروات كبيرة بينها الغاز والأخشاب والجواهر، لكن وضعه الاقتصادي صعب بسبب العقوبات، وإن نجح في تنمية التبادل التجاري مع الصين وآسيا عموما.
 
ويستند المراقبون في تشاؤمهم إلى دستور 2008 الذي صاغه العسكر، والذي جعل قائد المؤسسة العسكرية أهم من الرئيس المنتخب، ويسيطر الجيش على الوزارات المهمة، وتذهب ربع مقاعد البرلمان إلى أفراده، كما أن المقاعد الأخرى قد تذهب إلى أنصاره في الأحزاب المدنية.
 
وإلى جانب الوضع الاقتصادي الصعب، يواجه المجلس العسكري تحديا آخر هو جيوش الأقليات القومية على الحدود مع الصين وتايلند، وهي جيوش رفضت دعوات لنزع سلاحها والانخراط في العملية السياسية.
المصدر : وكالات