سعي أممي للسلام بأفغانستان

دي ميستورا (وسط) أكد على أهمية الحوار لاستقرار أفغانستان (الفرنسية-أرشيف)

اجتمع مسؤول أممي في كابل بوفد من الحزب الإسلامي الذي يقاتل القوات الأجنبية بأفغانستان، بعدما عبر الحزب المتهم بعلاقته مع حركة طالبان عن الاستعداد لإرساء السلام في البلاد.
 
وذكر بيان لبعثة الأمم المتحدة بأفغانستان أن الممثل الأممي الجديد بالبلاد ستيفان دي ميستورا "استمع إلى وجهات نظر أعضاء الحزب، وأوضح أن زيارته لكابل والمناقشات الجارية مع السلطات الأفغانية تؤكد على أهمية الحوار بأفغانستان من أجل تحقيق الاستقرار في هذا البلد".
 
ورفض متحدث باسم دي ميستورا تقديم مزيد من التفاصيل حول تلك المحادثات.
 
ونقلت وكالة رويترز في وقت سابق عن المفاوض من الحزب الإسلامي محمد داود عبدي قوله إن قادة الحزب مستعدون لإرساء السلام وتشكيل "جسر" مع طالبان إذا قررت واشنطن وضع مخططات للبدء في سحب قواتها العام المقبل.
 
وتعتبر هذه المرة الأولى التي يتوجه فيها ممثلون عن زعيم الحزب قلب الدين حكمتيار إلى كابل لإجراء محادثات حول السلام.
 
غيتس أقر بأن طالبان لم تضعف بعدُ
(الفرنسية-أرشيف)
وكان ممثلون للحزب الإسلامي قد قدموا مؤخرا في كابل للحكومة الأفغانية خطة سلام من 15 نقطة، أهمها انسحاب القوات الأجنبية خلال ستة أشهر بدءا من يوليو/تموز القادم، وبقاء الحكومة الحالية ستة أشهر فقط تحضر خلالها لانتخابات تجرى العام المقبل.
 
وكان الرئيس الأفغاني حامد كرزاي  قد دعا مرارا إلى حوار مع من يصفهم بالعناصر المعتدلة في حركة طالبان، ومساعدتهم على الانخراط في الحياة السياسية.
 
اعتراف أميركي
وفي سياق متصل اعترف وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس بأن الضغط العسكري على طالبان لم يضعفها بعد، وقال إن وقت المصالحة معها أو إلقائها السلاح ربما لا يزال بعيد المنال.
 
وأضاف غيتس في جلسة أمام مجلس النواب الأميركي الأربعاء، إن "القوة الدافعة ليست قوية بعدُ بما يكفي لإقناع قادة طالبان بأنهم سيخسرون الحرب".
 
ومن المقرر أن يبلغ قوام القوات الأجنبية التي تقودها واشنطن والناتو في أفغانستان 150 ألف جندي بحلول أغسطس/آب المقبل، في إطار إستراتيجية أميركية جديدة لإدارة الرئيس باراك أوباما لقمع ما يصفونه بتمرد حركة طالبان والذي يدخل عامه التاسع.
 
تزايد خسائر الناتو في بداية العام الجاري(الفرنسية-أرشيف)
مقتل جندي للناتو
وعلى الصعيد الميداني لقي جندي من قوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) مصرعه الخميس في جنوب أفغانستان.
 
وأوضح بيان لقوات المساعدة الدولية (إيساف) أن عنصرا من قوات الناتو قتل في هجوم جنوب أفغانستان دون أن تحدد جنسيته.
 
يذكر أن  الربع الأول من العام الحالي شهد ارتفاعا كبيرا في خسائر قوات الناتو بأفغانستان، إذ بلغت حتى اليوم 134 قتيلا مقارنة بـ78 قتيلا بنفس الفترة من عام 2009 وفق آخر إحصائية استقتها وكالة الصحافة الفرنسية من موقع إلكتروني مستقل.
 
وفي حادث آخر أعلنت قوات التحالف في بيان عن مقتل مدنيين وجرح أربعة آخرين أمس في منطقة باك شمال ولاية خوست شرقي أفغانستان في اشتباك بين قوات الناتو ومسلحي طالبان.
 
وأشارت الأمم المتحدة اليوم أن 385 مدنيا لقوا حتفهم خلال الشهرين الأولين من العام الجاري.
 
ومن جهتها أفادت وزارة الدفاع الأفغانية أن ستة من مسلحي طالبان قتلوا في عملية عسكرية في مرجه بولاية هلمند جنوب البلاد والتي سيطرت عليها الشهر الماضي قوات التحالف الدولية والأفغانية.
 
وبولاية بكتيكا جنوب البلاد أعلن مسؤول أمني أن ستة من مسلحي طالبان وعاملي بناء قتلوا في غارة جوية نفذتها القوات الأجنبية، لكن الناتو نفى شن أي غارة.
المصدر : وكالات