إيران تطارد رسائل البريد والجوال

الشرطة قالت إنها تملك أدوات لمراقبة الجوال والإيميل التي يستعملها المحتجون (الأوروبية)

قالت شرطة إيران إنها لن تتسامح من الآن مع من يتظاهر ضد الحكومة، وحذرت من استعمال رسائل البريد الإلكتروني والجوال لحث الإيرانيين على المشاركة في احتجاجات يتوقع أن تتجدد الخميس القادم في الذكرى الـ31 للثورة الإسلامية التي تعيش أسوأ أزماتها منذ فاز محمود أحمدي نجاد في يونيو/حزيران الماضي بانتخابات رئاسة طعنت فيها المعارضة.
 
ونقلت وكالة الأنباء العمالية عن قائد الشرطة إسماعيل أحمدي مقدم قوله اليوم إن "الشرطة ستتصرف بحزم لحماية أمن المجتمع، ومن يخرقون القانون سيعاملون بصرامة".
 
وقال "الآن وقد اتضحت الأبعاد المختلفة للفتنة، لن نظهر مزيدا من التسامح"، وتحدث عن مئات أوقفوا في ذكرى عاشوراء في 27 ديسمبر/كانون الأول الماضي الذي شهد صدامات بين أنصار الإصلاحيين والأمن قتل فيها ثمانية واعتقل مئات وكانت السوأى منذ تلك التي أعقبت انتخابات الرئاسة في 12 يونيو/حزيران.
 
مقدم: التقنيات تسمح بمعرفة المتواطئين وخارقي القانون (رويترز)
بفضل المواطنين

وقال إن من أوقفوا في عاشوراء أوقفوا بفضل معلومات قدمها مواطنون وزعت عليهم صور الملاحقين، وأضاف أن مزيدا من الصور ستوزع قريبا.

وحذر من استعمال الرسائل القصيرة والبريد الإلكتروني لدعوة الناس للاحتجاج وقال إن "التقنيات الجديدة تسمح بالتعرف على المتواطئين ومن يخرقون القانون دون أن نحتاج إلى مراقبة الناس فردا فردا".
 
ودعا المرشحان الإصلاحيان اللذان خسرا الانتخابات مير حسين موسوي ومهدي كروبي أنصارهما إلى المشاركة في تجمع الخميس القادم.
 
وقتل عشرات في احتجاجات أعقبت انتخابات الرئاسة وأوقف آلاف أطلق أغلبهم، لكن ما زال مئات محتجزين بينهم قياديون في التيارات الإصلاحية.
 
عريضة ثانية
ونقلت اليوم صحيفة "إيران" عن النائب محمد تقي راهبار قوله إن أكثر من 150 من أعضاء البرلمان (وعدد أعضائه جميعا 290) طلبوا من النيابة ملاحقة قياديين في المعارضة بينهم موسوي لدورهم المزعوم في الاضطرابات التي أعقبت انتخابات الرئاسة، وذلك في عريضة جديدة تضاف إلى أولى قدمت في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
 
وشن موسوي قبل خمسة أيام أعنف هجوم على النظام الإيراني وقال "لا أعتقد أن الثورة حققت أهدافها".
 
وحسب موسوي فإن "خنق الإعلام وملء السجون والقتل الوحشي لناس يطلبون حقوقهم في الشارع يشير إلى أن جذور الغطرسة والدكتاتورية التي كانت في العصر الملكي لم تزل".
المصدر : وكالات