أوروبا تدين اغتيال المبحوح وإسرائيل تتملص

ليبرمان يغادر مقر الاجتماع مع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي (الفرنسية)

شجب وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي استخدام جوازات سفر أوروبية مزورة في عملية اغتيال محمود المبحوح القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في دبي في الـ19 من الشهر الماضي.

لكن الوزراء تجنبوا ذكر إسرائيل في بيانهم. وهي التي تتهمها حركة حماس صراحة وإمارة دبي تلميحا بتدبير جهاز مخابراتها (الموساد) لعملية الاغتيال.

وقبل ذلك قال وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمانإنه لاشئ يثبت علاقة إسرائيل بمقتل المبحوح نفت إسرائيل وجود أي دليل يثبت تورط جهاز الموساد في اغتيال المبحوح.

وأوضح بيان للخارجية الإسرائيلية أن تل أبيب سترد على هذه الاتهامات في حال قيام أي شخص -بعيدا عن التقارير الإعلامية- بتقديم دليل واضح يؤكد تورط الموساد، مشيرا إلى أن إسرائيل لن تعلن أي موقف ما دام لا يوجد أي دليل ملموس يثبت صحة الاتهامات الموجهة إليها باغتيال المبحوح.

ساركوزي خلال المؤتمر الصحفي مع عباس (الفرنسية)
الموقف الأوروبي
بيد أن مصادر إعلامية في بروكسل نقلت عن وزير الخارجية الأيرلندي مايكل مارتن قوله الاثنين إن وزير الخارجية الإسرائيلي ليبرمان لم ينف بشكل واضح تورط الموساد في اغتيال المبحوح.

ولم توضح هذه المصادر الإعلامية ما إذا كان الوزير الأيرلندي قد أدلى بهذه التصريحات بعد لقائه ليبرمان بحضور نظيره البريطاني ديفد ميليباند اليوم الاثنين على هامش اجتماع وزراء خارجية الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.

وكان وزراء خارجية الاتحاد قد أصدروا في وقت سابق الاثنين بيانا دانوا فيه اغتيال المبحوح واستخدام منفذي العملية جوازات سفر أوروبية مزورة وبطاقات ائتمان حصلوا عليها عن طريق السرقة من مواطنين أوروبيين، لكن دون  ذكر الموساد صراحة في البيان.

إدانة فرنسية
بيد أن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي كان أكثر وضوحا في إدانة العملية خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده في باريس الاثنين مع نظيره الفلسطيني محمود عباس.

موراتينوس: قلقون من إمكانية استخدام الجوازات الأوروبية بطريقة مختلفة (الفرنسية)
وفي معرض رده على سؤال بخصوص عملية اغتيال المبحوح، دان ساركوزي العملية مؤكدا أنه لا يمكن للقتل أن يعطي أي نتائج إيجابية وأن بلاده لا تقبل بمبدأ التصفيات الجسدية.

يشار إلى أن شرطة دبي أعلنت في وقت سابق أن المشتبه فيهم في اغتيال المبحوح كانوا يحملون جوازات سفر بريطانية وأيرلندية وألمانية وفرنسية واستخدموا بطاقات ائتمان تحمل نفس الأسماء التي دخلوا بها إلى الإمارات واستعملوا شرائح نمساوية لإجراء الاتصالات عبر الهواتف المحمولة التي كانت بحوزتهم.

إسبانيا قلقة
وفي هذا الإطار قال وزير الخارجية الإسباني ميغيل أنخيل موراتينوس -الذي تترأس بلاده الدورة الحالية للاتحاد الأوروبي- إن دول الاتحاد قلقة جدا من إمكانية استخدام جوازات سفرها بطريقة مختلفة ولأهداف غير الأهداف التي صممت من أجلها.

وفي مؤتمر صحفي جمعه الاثنين في مدريد مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، طالب رئيس الوزراء الإسباني لويس روردريغز ثاباتيرو بإجراء تحقيق شفاف ومفصل بشأن عملية اغتيال المبحوح وملابسات استخدام منفذي العملية جوازات سفر أوروبية.

المصدر : وكالات