تلويح باستفتاء لتقليص دور قضاء تركيا

 
لوحت الحكومة التركية بالدعوة إلى استفتاء على تعديل دستوري يقلص دور أجهزة القضاء الذي اتهمته بالعمل في السياسة، وذلك بعد أن جردت الهيئة العليا للقضاة ووكلاء النيابة مدعيا عاما وأربعة وكلاء من صلاحيات متابعة قضية أرغانكون، وهو تنظيم سري يحاكم بتهمة التخطيط لانقلاب على الحكومة الحالية.
 
وجاء تجريد هؤلاء من صلاحياتهم بحجة تجاوز سلطاتهم بعد أن أمر مدع عام جمهوري الأربعاء بتفتيش مكتب ومنزل نظير له واعتقاله وحبسه للاشتباه في انتمائه إلى تنظيم انقلابي.
 
وقالت أوساط علمانية إن المدعي العام المحبوس شن حملة على جماعات إسلامية، وحبس عقابا من الحكومة التي اتهمها بمحاولة السيطرة على القضاء بعد تحييد مؤسسات أخرى يتقدمها الجيش الذي تقلص دوره بسبب إصلاحات أيدها الاتحاد الأوروبي وأطلقها حزب العدالة والتنمية منذ وصوله إلى السلطة في 2002 مستفيدا من أغلبيته البرلمانية الكبيرة.
 
تصفية الأجهزة
وقال قادر أوزبك نائب رئيس الهيئة العليا للقضاء ووكلاء النيابة إن "الحكومة تتدخل في شؤوننا دائما وتحاول توجيهنا بشكل يتناسب مع مخططاتها الرامية لتصفية أجهزة الدولة العلمانية".
 
واتهم رئيس حزب الشعب الجمهوري العلماني دينيز بايكال حكومة حزب العدالة والتنمية صراحة بإصدار أمر توقيف المدعي إيهان جيهانر، وقال إن الخطوة أوصلت تركيا إلى "مرحلة الانكسار".
 
لكن الحكومة تتهم بدورها أجهزة القضاء بتجاوز صلاحيتها والعمل كحزب معارض يحاول إفشال خططها الإصلاحية، واعتبرت أن ما حدث يثبت ضرورة إصلاح القطاع وتعديل الدستور بصورة عاجلة.
 
وقال نائب رئيس الوزراء بولنت أرينج أمس إن "القضاء الحالي يعتبر نفسه فوق القوانين والشعب"، وأضاف أن "السيادة للشعب وهو الذي يختار البرلمان الذي يمثله وهو السلطة العليا التي ستتصدى للأجهزة التي تمارس السياسة أكثر من كونها تمثل العدالة".
 
واتهم أرينج القضاء بتوجيه "ضربة مؤلمة للديمقراطية"، وقال "إن تعديلا دستوريا ممكن رياضيا ومنطقيا"، لكنه نفى وجود خطط لتنظيم انتخابات مبكرة.
 
وأفشلت المعارضة محاولات سابقة لتعديل الدستور، وهي تقول إن التعديلات المقترحة محاولة من الحزب الحاكم لفرض نظام إسلامي وتقويض الفصل الصارم بين الدين والدولة.
المصدر : الجزيرة + رويترز