دعوات بالكنيست لاغتيال بشارة

عزمي بشارة متهم بالإضرار بأمن إسرائيل ومساعدة العدو (الفرنسية-أرشيف)

دعا عدد من نواب اليمين الإسرائيلي المتطرف إلى اغتيال المفكر العربي عضو الكنيست السابق الدكتور عزمي بشارة، وذلك في جلسة صاخبة للكنيست أقر فيها بالقراءة الأولى قانون مصادرة صندوق التقاعد الخاص ببشارة، وصدرت فيها دعوات إلى طرد جمال زحالقة وحنين الزعبي من الكنيست، وشطب حزب التجمع.

وقال عضو الكنيست ميخائيل بن أري "يجب نقل بشارة إلى المكان الذي يوجد فيه (محمود) المبحوح و(عماد) مغنية (اللذان اغتيلا من طرف الموساد كما يعتقد)، وعندها لا حاجة لقوانين ضد بشارة". وقاطعه نواب من حركة شاس قائلين "وعندها ندفع لورثته مخصصات التقاعد".

أما عضو الكنيست أوري أرئيل فقال إن "هناك حالات يقوم فيها أعضاء كنيست بالتعاون مع العدو ومساعدته في ممارسة العنف ضد الدولة وكيانها"، وأضاف أن "هذه الحالات يجب أن تختفي من الدنيا، عاجلاً وبسرعة".

وبحسب النائب يريف ليفين فإن "هذا القانون ضد بشارة غير كاف، وهو ليس عقاباً حقيقياً له، لأن العقاب الذي يستحقه بشارة هو أكثر بكثير".

وتوعد ليفين حزب التجمع –الذي كان بشارة يرأسه- وقال "أعدُ بأن نقوم بكل ما نستطيع حتى لا يبقى في الكنيست من حوّلها إلى قاعدة أمامية للمنظمات الإرهابية حتى يحاربونا من الداخل". وتوجه بكلامه إلى زحالقة والزعبي، وقال "أنتم لن تكونوا هنا. حقنا وواجبنا كمشرعين أن تدافع إسرائيل عن نفسها من الداخل. في نهاية المطاف التجمع لن يكون هنا. لن يكون هنا لا زحالقة ولا الزعبي".

واتهم نواب اليمين بشارة بأنه استغل منصبه للمس بأمن إسرائيل، ومساعدة العدو، وبأنه يجب أن ينال عقابا شديدا، وليس فقط مصادرة صندوق التقاعد الخاص به.

زحالقة: الحقد العنصري هو الدافع لمثل هذه القوانين الانتقامية (الجزيرة-أرشيف)
قانون الانتقام
وفي كلمته قال رئيس كتلة التجمع البرلمانية النائب جمال زحالقة، إن بشارة مناضل من أجل الحرية وضد الاحتلال والاستعمار والفاشية والعنصرية، وأن "الدكتور بشارة في منفى اضطراري، مثله مثل الكثيرين من قيادات النضال ضد الفاشية والعنصرية والمدافعين عن حقوق شعوبهم، الذين عاشوا في المنفى".

وأضاف أن "المشكلة ليست بشارة بل في النظام الإسرائيلي الذي لم يحتمل مشروعَه من أجل الديمقراطية ومن أجل حقوق الشعب الفلسطيني، فلاحقه وحاول تصفيته سياسيا".

وأشار زحالقة إلى أن قانون مصادرة صندوق توفيرات التقاعد الخاص ببشارة يتناقض مع حق الملكية ومبدأ المساواة، وهو يراد للانتقام من بشارة، الذي "كلما ذكر اسمه تفقدون صوابكم". وبحسب زحالقة فإن "القانون أصلاً لا يؤثر على الدكتور عزمي بشارة، وهو حتى لا يكلف نفسه عناء الرد عليه. فالقضية هنا عامة ومبدئية، فالحقد العنصري هو المحرك وهو الدافع لمثل هذه القوانين".

ووصف زحالقة -بحسب بيان لحزب التجمع حصلت الجزيرة نت على نسخة منه- مشروع القانون بأنه للانتقام من بشارة، "وهو ليس قانونا عاماً، بل هو قانون شخصي فصل خصيصا لشخص بعينه دون سواه، وهو بذلك يتناقض ومبادئ التشريع المتعارف عليها".

الزعبي تتعرض لمحاولة اعتداء مطلع يونيو الماضي من عضو بالكنيست إثر مشاركتها في قافلة الحرية (الفرنسية) 
أيدولوجيا وأمن
وقالت النائبة حنين الزعبي في الجلسة "أنتم تخلطون عمداً بين الأيدولوجيا والأمن، وتحولون الفكر إلى قضية أمنية في سبيل الانتقام من بشارة ومحاولة تصفيته".

وأضافت "أنتم تعملون على تحويل القوانين من أداة للحفاظ على الحقوق إلى أداة لسلب الحقوق، ومن قاعدة عامة لعقاب فردي، وتريدون فرض العقاب لمجرد الشك".

وتعرضت النائبة حنين الزعبي نفسها لهجوم شرس من قبل عدد من النواب، وخاطبتها النائبة ميري ريغيف من الليكود بالقول "مكانك في غزة يا خائنة".

وفي نهاية النقاش صوت إلى جانب القانون 23 عضو كنيست وعارضه 9 نواب.

المصدر : الجزيرة