برلسكوني ينجو من حجب الثقة

مجلس النواب يصوت بأغلبية 314 صوتا مقابل 311 (رويترز-أرشيف)

نجت الحكومة الإيطالية اليوم الثلاثاء -بشق الأنفس- من تصويت حجب الثقة في مجلسيْ النواب والشيوخ، لينجو رئيس وزرائها سيلفيو برلسكوني من الاستقالة التي طالبته بها المعارضة، لكنه يظل يواجه صعوبة في إقرار أي قوانين نظرا لأغلبية حزبه الضئيلة في البرلمان.
 
ورفض مجلس النواب مذكرة حجب الثقة بأغلبية 314 صوتا مقابل 311 صوتا، في حين امتنع اثنان من النواب عن التصويت. وجاء ذلك بعد أن صوت مجلس الشيوخ -في وقت سابق اليوم- لنيل ثقة الحكومة الإيطالية بأغلبية 162 صوتا مقابل 135 صوتا.

ولكن رغم هذا الفوز من مجلسيْ النواب والشيوخ، فإن رئيس الوزراء الإيطالي (74 عاما) يتمتع بأغلبية برلمانية ضعيفة، مما يجعله غير قادر على إقرار إصلاحات كبيرة تعتبر مهمة للتعافي من حالة الركود. 
 
ورحب برلسكوني بنتيجة التصويت، قائلاً إنه "سيكون من الجنون وضع إيطاليا في حالة اضطراب في ظلّ ضغوط المستثمرين على منطقة اليورو"، في تلميح منه إلى أزمة الديون التي تواجه منطقة اليورو.
 
تقليل
وقال رئيس البرلمان جانفرانكو فيني -وهو منشق عن حزب شعب الحرية الذي يتزعمه برلسكوني- في أول تعليق له على فوز الحكومة في تصويت حجب الثقة في مجلسيْ النواب والشيوخ، إنه سيظهر واضحاً في الأسابيع القليلة المقبلة عدم فوز برلسكوني من الناحية السياسية. وهو نفس موقف بعض السياسيين الإيطاليين.
 
ولو خسر برلسكوني التصويت أمام مجلس النواب اليوم لكان قد اضطر للاستقالة، وكان يمكن أن يقوم الرئيس الإيطالي جورجيو نابوليتانو بتعيين حكومة جديدة، أو إجراء انتخابات مبكرة قبل موعدها المقرر في 2013.
 
ويشار إلى أن أحزابا يسارية -بالإضافة إلى حزب المستقبل والحرية بقيادة رئيس مجلس النواب جيانفرانكو فيني من يمين الوسط- هي التي طلبت التصويت على حجب الثقة عن حكومة برلسكوني.
 
واتهم عدد من القادة السياسيين ما وصفوه بمحاولات برلسكوني وحلفائه إغراء نواب البرلمان من المعارضة للتصويت لصالح الحكومة، وهو الأمر الذي ينفيه برلسكوني وحلفاؤه بشدة.

مظاهرات ضد حكومة برلسكوني السبت الماضي (رويترز-أرشيف)
مرحلة صعبة
وقد خاض إمبراطور الإعلام في عام 2010 واحدة من أصعب سنوات حياته السياسية التي حفلت بفضائح عديدة، مما قوض كثيرا من زعامته، وجعل حكومته التي تنتمي لتيار يمين الوسط تشهد حالة من التخبط.
 
وواجه اختبارا صعبا بعد خلاف مع أحد أقرب حلفائه الصيف الماضي، أفقده الأغلبية في مجلس النواب. كما واجه اتهامات متزايدة بالفساد، إضافة إلى سلسلة من الفضائح طالته خلال الفترة الماضي. 

وكانت الوثائق الأميركية التي سربها موقع ويكيليكس قد وصفت رئيس الوزراء الإيطالي بأنه "ضعيف وعديم الفائدة والفاعلية كزعيم أوروبي".
 
ومن جهة أخرى، أرجأت جلسة للمحكمة الدستورية للبت فيما إذا كان يفترض أن يستمر برلسكوني في التمتع بالحصانة القضائية إلى 11 يناير/كانون الثاني المقبل بعدما كانت محددة اليوم الثلاثاء.
 
وكانت النيابة العامة في روما قررت يوم الجمعة الماضي فتح تحقيق بشأن الأنباء التي ترددت حول شراء ذمم عدد من النواب قبل جلسة التصويت.
 
المصدر : وكالات,الجزيرة