الجمهوريون يهددون أجندة أوباما

أوباما بدا واجما في المؤتمر الصحفي بالبيت الأبيض (الفرنسية)

تعهد الجمهوريون بممارسة سلطاتهم في الكونغرس الأميركي الجديد لإلغاء بعض القوانين والتشريعات التي أصدرها الرئيس باراك أوباما الذي اعترف بمسؤوليته عن خسارة الديمقراطيين لانتخابات التجديد النصفي للكونغرس.
 
فقد أكد نواب الحزب الجمهوري المنتشون من فوزهم الكاسح في انتخابات التجديد النصفي التي جرت الثلاثاء الماضي أنهم سيسعون لإلغاء العديد من القوانين التي سنت في عهد الأغلبية الديمقراطية في مجلس النواب والشيوخ والعمل على تهيئة البيت الأبيض لاستقبال رئيس جمهوري في الانتخابات الرئاسية المقبلة.
 
فقد أوضح النائب الجمهوري جون بوينر -المتوقع أن يكون رئيس مجلس النواب الجديد بعد الفوز الكاسح للجمهوريين- أن الانتخابات الأخيرة قدمت للجمهوريين تفويضا واضحا بالعمل لتقليص الحكومة وإلغاء قانون الرعاية الصحية.
 
وشدد بوينز في تصريحات له أمس الأربعاء على أنه سيغير المسار باعتبار أن نتائج الانتخابات كانت بمنزلة تفويض للاستماع إلى صوت الشعب الأميركي.
 
بوينر تعهد بالعمل على إلغاء قانون الرعاية الصحية (الفرنسية)
الأجندة الجمهورية
وأضاف بوينز الذي كان يتحدث في مؤتمر صحفي برفقة السيناتور الجمهوري ميتش مكونيل -زعيم الأقلية في الكونغرس- أن الأجندة الجمهورية تتضمن أيضا الدفع باتجاه تقليص الإنفاق الحكومي وخلق المزيد من فرص العمل.
 
واعتبر بوينر ومكونيل أن الناخبين أعطوا الجمهوريين تفويضا للعدول عن قوانين مررها مجلس النواب في عهد الأغلبية الديمقراطية في العامين الماضيين وعلى رأسها قانون الرعاية الصحية إضافة إلى إصلاحات مالية وتنظيمية أخرى.
 
وخص بوينر الإصلاح الجذري للرعاية الصحية الذي أقره الديمقراطيون في مارس/آذار، واعتبر أنه سيدمر النظام الطبي ويفلس البلاد، متعهدا ببذل الجهود لإلغاء المشروع واستبدال إصلاحات "منطقية" منه لخفض تكلفة الرعاية الصحية.
 
وفي هذا السياق، قال السيناتور مكونيل إن الجمهوريين مصممون على منع السياسات التي "رفضها" الأميركيون، مشيرا إلى أنه لا تعاون مع إدارة الرئيس أوباما ما لم تتفق مع إرادة الشعب، على حد تعبيره.
 
وأوضح أنه من الصعب جدا للجمهوريين تحقيق أهدافهم عبر الكونغرس ما لم يكن هناك رئيس جمهوري في البيت الأبيض، في إشارة إلى الصلاحيات المعطاة للرئيس في توقيع القوانين التي يقرها الكونغرس.
 
أوباما يعترف
وكان الرئيس أوباما قد اعترف في خطاب ألقاه في البيت الأبيض الأربعاء بمسؤوليته عن خسارة الديمقراطيين لانتخابات التجديد النصفي، لكنه أكد أنه سيتعاون مع الكونغرس الجديد لما فيه مصلحة البلاد، ودعا الحزبين الجمهوري والديمقراطي للتوصل إلى أرضية مشتركة.
 
مكونيل: لن ننجح ما لم يكن هناك حليف لنا في البيت الأبيض (الفرنسية)
وأعرب أوباما عن "حزنه" لخسارة هذا العدد من الديمقراطيين الذين ساندوا إصلاح الرعاية الصحية وخطة التحفيز الاقتصادي ومبادرات أخرى، مشيرا إلى إمكانية التوصل إلى اتفاق مع الجمهوريين في مجالات أخرى مثل الغاز الطبيعي وقضايا خفض مخصصات نفقات المشاريع المحلية التي يمولها الكونغرس.
 
بيد أنه وفي الوقت نفسه أعرب عن ثقته بأن نتائج الانتخابات ستعرقل العديد من السياسات التي كان ينوي استكمالها، ومنها اتفاقية التغير المناخي التي يعارضها الجمهوريون بدعم مجموعات الضغط الاقتصادية الكبرى في الولايات المتحدة.
 
فوز كاسح
يشار إلى الجمهوريين نجحوا في انتخابات الثلاثاء بانتزاع 60 مقعدا كان الديمقراطيون يشغلونها في مجلس النواب، في أكبر تحول في السلطة منذ اقتنص الديمقراطيون 75 مقعدا في مجلس النواب عام 1984.
 
وفي مجلس الشيوخ انتزع الجمهوريون ستة من مقاعد الديمقراطيين، في حين لم يحسم بعد سباق مجلس الشيوخ في ولاية واشنطن، لكن الأغلبية لا تزال بيد الديمقراطيين بفارق ضئيل.
 
بيد أن المراقبين استبعدوا أن تؤدي هذه النتائج إلى حالة من الجمود التشريعي عندما يبدأ الكونغرس الجديد دورته القادمة في يناير/كانون الثاني، على اعتبار أنه يمكن للديمقراطيين في مجلس الشيوخ أن يمنعوا تمرير مشاريع القوانين الصادرة عن مجلس النواب إلى جانب قدرة الرئيس على الاعتراض على هذه المشاريع، رغم تراجع قوة الديمقراطيين في مجلس النواب.
المصدر : وكالات