إسرائيل تتوقع مجابهة على ثلاث جبهات

يدلين ألمح إلى مسؤولية إسرائيل عن قصف موقع الكبر شمالي سوريا (رويترز-أرشيف)

توقع رئيس شعبة الاستخبارات في الجيش الإسرائيلي (أمان) اللواء عاموس يدلين المنتهية ولايته أن تكون المواجهة المقبلة بين إسرائيل وثلاث جهات معادية في وقت واحد.

وذكر -خلال جلسة وداعية مع لجنة الأمن والخارجية بالكنيست- أن الهدوء الأمني في المنطقة غير مسبوق، لكنه لن يضلل إسرائيل.
 
وقال إن "المواجهة العسكرية التالية لن تكون بين إسرائيل ودولة واحدة، بل في ساحتين أو ثلاث ساحات بالتوازي"، كما أن هذا لن يشبه ما اعتدنا عليه في حرب لبنان الثانية، أو في عملية "الرصاص المصبوب"، في إشارة إلى الحملة الدموية الأخيرة على قطاع غزة المحاصر.
 
حملة مشتريات
وأضاف يدلين أن سوريا تدير حملة مشتريات مكثفة لوسائل قتالية متطورة من موسكو، وكل ما ينزل عن خط الإنتاج في روسيا ينتقل فورا إلى السوريين.
 
وقال "في الماضي قدرنا أنه مطلوب 48–72 ساعة للسيطرة على المجال الجوي السوري. أما الآن فالافتراض هو أن هذا سيستغرق زمنا أطول، وسيتضمن عددا أكبر من المصابين".

"
يدلين قال إن حزب الله يواصل جمع مقومات القوة، وإنه اقتنى منظومات متطورة جدا، مضيفا أن التقديرات في إسرائيل تفيد بأن كل الوسائل القتالية المتطورة التي ستنقل إلى سوريا يمكن أن تصل لاحقا إلى حزب الله أيضا
"
وبالنسبة إلى إيران، قال رئيس شعبة الاستخبارات إنها نجحت في تخصيب اليورانيوم بمستوى كاف لإنتاج قنبلة واحدة، وقريبا ستصل إلى مستوى إنتاج قنبلتين. واليوم يعمل في الدولة ما بين 3 آلاف و4 آلاف جهاز طرد مركزي يخصب اليورانيوم بمستوى 90%، وسيكون ممكنا استخدامه للأغراض العسكرية.

ومضى يدلين قائلا إن حزب الله يواصل جمع القوة، وإنه اقتنى منظومات متطورة جدا، مضيفا أن التقديرات في إسرائيل تفيد بأن كل الوسائل القتالية المتطورة التي ستنقل إلى سوريا يمكن أن تصل لاحقا إلى حزب الله أيضا.

وكشف يدلين النقاب عن أن معلومات كثيرة جمعها فريق التحقيق في قضية اغتيال الحريري تسربت إلى حزب الله، بعد أن هاجم رجاله محققين من الفريق ممن جاءوا للتحقيق مع طبيبة كانت حاضرة في ساحة الاغتيال.

وفي الشأن الفلسطيني، قدر يدلين أن المصالحة بين حماس والسلطة الفلسطينية ليست ممكنة التحقق. ورأى أن استئناف الانتفاضة غير متوقع حاليا.
 
تجاوز المفاوضات
وقال إن "الأزمة بين إسرائيل والولايات المتحدة هي أزمة معينة، ولكن الفلسطينيين أخرجوها عن كل توازن، كي يتجاوزوا المفاوضات المباشرة التي بين إسرائيل والفلسطينيين، للوصول إلى اعتراف دولي بدولة فلسطينية".

وألمح الجنرال عاموس يدلين كذلك إلى مسؤولية إسرائيل عن قصف موقع الكبر السوري الذي أشيع أنه يضم منشأة نووية.

وقال "غيرت ثلاثة وزراء دفاع، ورئيسيْ أركان، ورئيسيْ وزراء، واجتزت حربين، وتصديت لبرنامجيْن نووييْن في دول معادية. وقفت على رأس مجموعة من آلاف الأشخاص الذين يعملون 24 ساعة في اليوم لجمع المعلومات التي لا يقدمها العدو طوعا، معلومات يجب انتزاعها من مصادر صعبة كي نعالجها، ونحقق فيها، ونعد أشكالا نتمكن من خلالها أن ننقلها إلى مستهلكينا".
المصدر : أسوشيتد برس,الصحافة الإسرائيلية