واشنطن تعتبر تهديد القاعدة جدياً

مسافر يخضع لفحص بالماسح الضوئي في مطار سولت لايك الأميركي مطلع العام الحالي  (الأوروبية-أرشيف)
 
اعتبر رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الأميرال مايكل مولن تهديد تنظيم القاعدة في شبه جزيرة العرب بشن مزيد من الهجمات على الولايات المتحدة، أمرا جديا للغاية.
 
وقال مولن في رد فعل على بيان التنظيم الذي هدد بحرب استنزاف ضد الولايات المتحدة، إن القاعدة عززت صفوفها وإن على بلاده التركيز على الوضع في اليمن.
 
وفي سياق متصل أكدت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أن المسؤولين الأميركيين يسعون لأن تكون التدابير الجديدة في المطارات كالفحص بالأشعة، ذات تأثيرات سلبية أقل على المسافرين.
 
ونقلت عنها أسوشيتد برس قولها إن أغلبية من يستقلون الطائرات مواطنون يحترمون القانون ويرغبون فقط في التنقل من مكان إلى آخر، "لكن يجب أن لا نخدع أنفسنا.. الإرهابيون قادرون على التكيف".
 
وكان تنظيم القاعدة قال إن طردين كانا موجهين إلى أهداف أميركية واعترضا الشهر الماضي في الإمارات العربية وبريطانيا، جزء من عملية استنزاف يقودها لإضعاف الولايات المتحدة اقتصاديا خاصة في قطاع الطيران.
 
وتوعد في بيان له -حملته مجلة تابعة للتنظيم بالإنجليزية على الإنترنت رصدتها مجموعة أميركية تعنى بمراقبة المواقع الإسلامية- باستهداف الولايات المتحدة بمزيد مما أسماها هجمات صغيرة، كعملية الطرود التي لم تكلفه -حسب البيان- أكثر من 4200 دولار.
 
ونفى التنظيم عن نفسه تهمة التخطيط "للقتل الجماعي"، وقال إن هدفه "إحداث خسائر في قطاع الطيران، وهو قطاع حيوي للغاية للتجارة والنقل بين الولايات المتحدة وأوروبا"، ممارسا بذلك "إستراتيجية الدمار الاقتصادي وليس الضحايا البشرية".
 

"
بيان تنظيم القاعدة:
في مثل هذه البيئة من الفوبيا الأمنية.. فإن الهدف هو ترك العدو ينزف حتى تزهق روحه
"

مزيد من الأعباء
وقال "لسنا بحاجة إلى شن هجمات كبيرة لإسقاط أميركا، ففي مثل هذه البيئة من الفوبيا الأمنية.. فإن الهدف هو ترك العدو ينزف حتى تزهق روحه"، وذلك بأن يُلقيَ على كاهله مزيدا من الأعباء الاقتصادية التي تتطلبها الإجراءات الأمنية المشددة.
 
وسبّب اكتشاف الطردين الملغومين استنفارا أمنيا عالميا جعل الولايات المتحدة تشدد إجراءات أمنية صارمة بالأساس، اتخذتها على متن طائراتها بعدما حاول نيجيري تفجير عبوة ناسفة خبأها في ملابسه الداخلية على متن رحلة بين أمستردام وديترويت قبل 11 شهرا.
 
وعقب اكتشاف الطرديْن أعلن التنظيم أيضا مسؤوليته عن تحطم طائرة شحن تابعة لشركة يوبياس بدبي في سبتمبر/أيلول الماضي، لكن مسؤولين أميركيين قالوا إنه لا مؤشرات على وجود هجوم متعمد.
المصدر : وكالات