الناتو يعرض إشراك روسيا في الدرع

الدرع الصاروخي يحتاج استثمارات قيمتها 280 مليون دولار (الفرنسية-أرشيف)
 
عرض حلف شمال الأطلسي في قمته بلشبونة على روسيا التعاون في إقامة درع صاروخي في أوروبا، لكن الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف -وإن بدا مرحبا- لم يصل إلى حد قبول العرض الذي اعتبره كل من (الناتو) والكرملين نقطة تحول كبيرة في علاقتهما.
 
واتفق الناتو وروسيا على دراسة كيفية التعاون بينهما في مسألة الدرع، لكن ميدفيديف -الذي دُعي إلى القمة- شدد على ضرورة أن تُعامَل بلاده بصفتها شريكا كاملا، إذا كان عليها أن تشارك في المظلة الصاروخية، ويشمل ذلك حسب قوله تبادل المعلومات.
 
وقال للصحفيين إن "مرحلة صعبة جدا من العلاقات المتوترة قد تم تجاوزها"، فيما ذكّر الرئيسُ الأميركي باراك أوباما بأن الحلف يرى روسيا شريكا لا خصما.
 
ومن جهتها قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إنه "بات واضحا اليوم أن خصما عسكريا سابقا قد غدا شريكا"، وتحدث الأمين العام للناتو أندرس فوغ راسموسن عن "نقطة تحول تاريخية" في علاقة الطرفين، التي توترت كثيرا منذ الحرب الجورجية الروسية في 2008.

ديمتري ميدفيديف رحب بالتعاون في مسألة الدرع دون أن يتعهد بالمشاركة فيه (الفرنسية)
المظلة الصاروخية
وأقنع أوباما الحلف الجمعة ببناء درع صاروخي -يستند إلى مجموعة رادارات وصواريخ اعتراض أميركية خطط لنشرها أصلا في أوروبا- يكتمل في 2020 ليكون حينها قادرا على اعتراض الصواريخ الباليسيتة العابرة للقارات.

وتقوم الخطة على ربط منظومات الرادارات والاعتراض التي ستنشر في رومانيا وبولندا، وربما تركيا.

وعلى الرغم من أن دولا غربية عديدة تقول إن الدرع مخصص لاعتراض صواريخ دول تسميها "مارقة" بينها إيران، فإن اسم هذا البلد لم يورد علنا، بسبب اعتراض تركيا.

وتراجعت فرنسا عن تحفظها بعد أن تلقت توضيحات بأن الدرع ليس بديلا عن الردع النووي، ولا خطة أحادية باهظة ومعادية لروسيا، على حد قول الرئيس نيكولا ساركوزي.

وحسب مسؤولين في الناتو، فإن الدرع يحتاج إلى استثمارات قيمتها 280 مليون دولار، وهم يتوقعون أن تدير المظلةَ الصاروخية القيادةُ الحالية للناتو بالتنسيق مع القيادات العسكرية الوطنية.

أفغانستان
وفي تطور لافت آخر، قبلت روسيا السماح للناتو باستعمال سككها الحديدية لنقل المعدات اللوجيستية إلى أفغانستان ومنها، ويشمل ذلك –لأول مرة- المدرعات المضادة للعبوات الناسفة.

وكانت ترتيبات سابقة تسمح بتمرير بعض العتاد فقط، ولم يكن يسمح للبعض الآخر مثل العربات المدرعة بعبور الأراضي الروسية، وهو ما كان يجبر الحلف على استعمال طرق أكثر خطرا تمر عبر باكستان.

المصدر : وكالات