بيلوسي تحتفظ بزعامة الديمقراطيين

بعض الديمقراطيين يتهمون بيلوسي بالمسؤولية عن خسارتهم بالانتخابات الأخيرة(الفرنسية-أرشيف)

احتفظت نانسي بيلوسي بزعامة الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب الأميركي، رغم الهزيمة المدوية لحزبها في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، في حين اختار الجمهوريون بالإجماع عضو الكونغرس عن ولاية أوياهو. وجاء ذلك بينما كشفت سارة بالين، مرشحة نائب الرئيس في انتخابات 2008 أنها من المحتمل أن تنافس الرئيس باراك أوباما في انتخابات الرئاسة القادمة.   

وفاز الجمهوريون بأكثر من ستين مقعدا في المجلس المكون من 435 مقعدا في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس التي أجريت في الثاني من نوفمبر/تشرين الثاني، ليكون بذلك أكبر فوز في انتخابات من هذا النوع منذ الحرب العالمية الثانية، موجهين ضربة كبيرة لجدول أعمال الرئيس باراك أوباما بعد توليه الرئاسة منذ عامين.

وحصدت بيلوسي -التي تمثل ولاية سان فرانسيسكو- أغلبية الأصوات (150) في التصويت الذي نظمه الحزب الديمقراطي أمس الأربعاء، متفوقة بذلك على منافسها هيث شولر وينتمي إلى تيار الوسط في الحزب الديمقراطي والذي حصل على 43 صوتا.

وقالت بعد التصويت "نمد يد الصداقة إلى الجمهوريين ونحن على عجلة من أمرنا للاستماع إلى أفكارهم حول خلق وظائف وتقليص العجز". وعزت تراجع شعبيتها إلى ما سمتها الأموال التي دفعها خصومها في الحملة الانتخابية.

وجاء فوز بيلوسي في ظل معارضة بعض الديمقراطيين الذين سعوا لتأجيل انتخاب القيادة حتى ديسمبر/كانون الأول، لمنح المزيد من الوقت لمراجعة أسباب هزيمتهم في انتخابات التجديد النصفي بعناية والتي يعتقد بعضهم أن بيلوسي يجب أن تتحمل مسؤوليتها.  

وفي هذا الصدد، قال النائب الديمقراطي عن ولاية نيوجيرسي، بيل باسكريل "أعتقد أننا فقدنا فرصة اليوم لنبعث إشارة إلى أميركا بأننا استوعبنا ما حدث في هذه الانتخابات الماضية".  

ومن جهة أخرى، انتخب زعيم الأغلبية الحالية في مجلس النواب، ستيني هوير نائبا لبيلوسي في البرلمان الجديد. وفي مجلس الشيوخ، حافظ الديمقراطيون على أغلبيتهم وابقوا على زعيمهم هاري ريد في رئاسة المجلس.

 

الجمهوريون
ومن جانب الحزب الجمهوري الذي فاز في انتخابات التجديد النصفي الأخيرة، انتخب جون بوينر بالإجماع رئيسا لمجلس النواب، وعين نائبه أريك كانتور الزعيم المقبل للأغلبية في المجلس.

وفي كلمة أمام زملائه، قال بوينر -وهو عضو الكونغرس عن ولاية أوياهو- إنه "فجّر أغلبية جديدة ستكون أكثر حكمة وأكثر تواضعا وستركز أكثر من الذين سبقوها على أوليات الناس"، في حين انصبت حملته الانتخابية على إلغاء الكثير من إنجازات أوباما التشريعية على مدار العامين الماضيين بما في ذلك قانون إصلاح الرعاية الصحية المثير للجدل.

سارة بالين لا تستبعد ترشحها لانتخابات الرئاسة القادمة (رويترز-أرشيف)
بالين وأوباما
ومن جهة أخرى،
أعلنت سارة بالين -زعيمة ما يعرف بثورة المحافظين داخل الحزب الجمهوري الأميركي- أمس الأربعاء أنها تستطيع هزيمة الرئيس باراك أوباما، في انتخابات الرئاسة لعام 2012.

وتعد تلك التصريحات التي أدلت بها بالين في مقابلات صحفية من بين أول المؤشرات الرسمية على أن هذه السيدة (46 عاما) يمكن أن تصبح منافسا رئيسيا عن الحزب الجمهوري لعام 2012.

وقالت بالين لمحطة (أي بي سي نيوز) إنها حاليا "تستكشف الأرضية" من أجل خوض محتمل للانتخابات الرئاسية وإنها تحاول "النظر فيما إذا كان ذلك شيئا جيدا للبلاد والحوار السياسي ولعائلتي".

وبسؤالها عن ما إن كان بمقدورها هزيمة أوباما؟ ردت بالين -التي كانت مرشحة لمنصب نائب الرئيس في 2008- بالقول "أعتقد ذلك"، وأكدت خبر عزمها الترشح في مقابلة أجرتها معها صحيفة نيويورك تايمز في وقت سابق أيضا.

المصدر : وكالات